صفقة القرن .... أم صفقة النفوذ ؟!

الجماهير / رضا الأحمد

ما يجري على الساحة الدولية من صراعات حول الأطماع لبعض الدول النافذة بثروات الدول العربية يعيدنا إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية.
فالظروف متشابهة، والأسباب متوفرة ، ولكن القرار لشن الحرب غير واضح.
فربما السبب يعود إلى تغيير بعض الدول العظمى رأيها في أسلوب الحرب فبدلاً من المجابهة المباشرة تستعيض عنها بحرب الوكالة كما هي( الحالة الآن) التي تسلكها أمريكا تجاه الصين.
فالدعم الذي تقدمه للهند له مؤشرات تخدم الهدف.
كما تشير الأحداث الجارية على مساحات جغرافية وسياسية أن هناك شيئاً ما يخطط له تحت عنوان صفقة القرن التي هي بالأصح صفقة النفوذ.
ترامب يهرول لتنفيذ مخطط ضم الأراضي الفلسطينية التي وعد الكيان المحتل بها لتحقيق الفوز في الإنتخابات الرئاسية القادمة، على الرغم من الخسائر التي ألحقت به جراء تقدم منافسه بايدن بفارق/ 14/نقطة مما يعطي مؤشراً على إخفاقه .
كثيرون يظنون بأن الصفقات والمؤامرات التي تحاك قد تنتهي بخروج ترامب من البيت الأبيض.
وقد يأتي بايدن بالجديد؛ وهذا الاحتمال غير وارد لأن من يصنع السياسات هم( المعنيون بالدولة الأمريكية العميقة )وهم من يخطط وينفذ على مستوى العالم ،وليس لذهاب ترامب أو مجيء بايدن سوى استمرارية التنفيذ للقرارات المصيرية التي أنهكت العالم عبر سيطرة القوي على الأقل قوة.
وما نراه أمام ما يجري من إنتهاكات لحقوق الشعوب وفي مقدمها شعبنا الفلسطيني، أن يتخذ الحكام العرب جميعهم موقفا صارما ضد العدو الاسرائيلي وداعميه لمنعهم من تنفيذ مشروعهم الهادف للسيطرة على كامل التراب الفلسطيني،فالأعداء يخافون الأقوياء أصحاب الموقف الواضح وليس الضعيف وكفى تهاونا مع عدو الأمة، ومن أجل الحد من صفقات النفوذ التي تظهر جلية بتهافت القوى ، إيطاليا ،وفرنسا، وتركيا، على ليبيا تحت عناوين مختلفة .
مرة من أجل تحقيق الاستقرار ، وأخرى للحفاظ على الجغرافيا ،وثالثة ، ورابعة .
والحقيقة هي في السيطرة على الثروة النفطية التي تضاهي في مخزونها نفط السعودية ،وخصوصا أن النفط الليبي يبلغ مليارات الأمتار المكعبة من النفط الصخري .
لهذه الأسباب نرى الأطماع في ليبيا، لكسب نفطها، ونرى أيضا الإصرار من أمريكا وحلفائها في تكريس العقوبات الاقتصادية على سورية وإيران ولبنان والعراق، فهذا المحور المقاوم سيحقق مالم يستطع العديد من حكام العرب تحقيقه ألا وهو كبح عنجهية الاحتلال والحد من الدور الأميركي في تنفيذ صفقة القرن أو ما يسمى بصفقة النفوذ.
رقم العدد 16086