التكريم والإرادة الخيرة

الجماهير- عامر عدل

للوهلة الأولى عند تبليغ أي موظف في القطاع الحكومي بنبأ طلب الحضور للقاء رئيسه الأعلى بغية "التكريم" فهو أمر وجداني يغرس في النفس البشرية شعور الامتنان لما قدمته تلك الإرادة الخيرة الموجودة في كل شخص ولاسيما حين يتم إبرازها من خلال تقديم عمل إنساني عالي القيم. وفي معرض الخبر الذي أوردته وزارة الداخلية على صفحتها الرسمية (الفيسبوك) أنه تقديراً لنزاهتهم وإخلاصهم وقيامهم بأعمال مميزة، ومواقف إنسانية وتنفيذ مهامهم بالشكل الأمثل كرّم وزير الداخلية اللواء محمد الرحمون عدداً من ضباط وصف ضباط وعناصر قوى الأمن الداخلي الذين تميزوا في أداء واجبهم، وأثنى على جهودهم وقيامهم بعملهم وتفانيهم في تنفيذ مهامهم بأمانة وإخلاص، ومسارعتهم إلى تقديم المساعدة للمحتاجين والمساهمة في إنقاذ حياة بعض الأشخاص، وخاصة من خلال إسعاف طفل يعاني من وضع صحي حرج إلى المشفى في فترة الحظر، وكذلك التبرع بالدم لطفل آخر، وإعادة أكثر من أربعة كيلوغرامات من المصاغ الذهبي ومبالغ مالية إثر تدهور سيارة ووفاة صاحبها، وإيصال طالب متأخر إلى مركزه الامتحاني.
أعمال عديدة تركت انطباعا إيجابيا للقاصي والداني قام بها هؤلاء المكرمون ليس لغاية ما وإنما هو شعور نابع من كينونة كل شخص قائم بمكان عمله بغية المساعدة الخالية من أية شائبة والمساهمة في إيجاد حل للعائق الذي كان يعترض أي من الحالات التي ورد ذكرها سابقاً. ومما لاشك فيه، وعلى يقين تام، أنه هناك يوميا الكثير من هذه الحالات الخيرة تتم في العديد من الأماكن ومفاصل العمل على مختلف المساحة الجغرافية السورية، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على الطبيعية الإنسانية ذات البعد الإيجابي المتجذرة لدى المواطن السوري بشكل عام رغم كل الأزمات والظروف والضغوطات الحياتية التي ألمت به.
فالتكريم جاء نتيجة الفعل النبيل بغية تعزيز القيم الإنسانية وبث روح العمل الإيجابي الذي قوامه الأخلاق والإخلاص، ليكون هؤلاء المكرمون قدوة لزملائهم وحافزاً لهم على المزيد من البذل والعطاء.
رقم العدد 16094