إدارة "لتمكين الإرهاب"

 

الجماهير .. جهاد اصطيف

بات من الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية بدأت تدرك تماما" مدى الفروقات الكبيرة في التفوق اللافت في الحرب والخبرات التي أصبح يمتلكها الجيش العربي السوري على الأرض في محاربة الإرهاب وعليه فإن أوراق الحل السياسي تصبح بحوزة الدولة السورية بشكل أقوى وهذا ما راحت تتحسب له أمريكا وحلفائها خاصة في المنطقة .. لذلك نجدها بين الحين والأخر تلجأ لمناورات تضليلية وتصرفات وتحركات مشبوهة تجبر من خلاها العديد من الدول لاتباعها والسير في فلكها كما حدث بالأمس في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
نحن نعلم أن واشنطن لم تتوقف عن إضفاء المزيد من التعقيدات على المشهد السوري في تأكيد واضح وصريح على انحياز واشنطن للإرهاب ودعمه وليس للحلول السياسية .. فأمريكا كما نعلم ويعلم الجميع ما تزال تمتنع عن التنسيق مع الحلفاء الروس لمحاربة الإرهاب في حين تسلط القرائن على الأرض الضوء على العلاقة بين الإرهاب والدور الأمريكي
وهذا ما تجسد أكثر من مرة طيلة السنوات العشر الأخيرة .
بالطبع إدارة ترامب التي تشارف على نهايتها أقدمت على خطوات أكثر خطورة من سابقتها سواء من الناحية السياسية والدبلوماسية من خلال دعمها ودفاعها المستمر عن بعض التنضيمات الإرهابية متجاهلة الجرائم التي ترتكبها وما تزال في سورية أو اتباعها كما قلنا كافة أنواع الخداع والتضليل في المحافل الدولية .
لذلك نجد أن أمريكا تسابق الزمن من أجل تمكين الإرهاب الذي زرعته ورعته في سورية كي تقطف ثمار ما زرعت من تدمير سورية ومقدراتها وثرواتها .
ولكن مهما فعلت رأس الشر العالمي "أمريكا" ومن يدور في فلكها سواء عن طريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتقاريرها الباطلة والمضللة أصلا" أو سواها تبقى حقيقة أن من صمد عقد من الزمن ومقدما" التضحيات الجسام من أجل سورية وبقائها ووحدتها واستقلالها وسيادتها سيكون قادرا" على إفساد نيات "الكاوبوي الأمريكي الراعي الأول للإرهاب العالمي".
رقم العدد ١٦٠٩٨