كورونا واتساع دائرة الاستهتار .!!

الجماهير / سهى درويش

صمت التباعد الاجتماعي الذي فرضته الكورونا لم يمنعنا من التمعّن فيما يجري حولنا، وأبعد مننا لنتجاوز الحدود والأقاليم علّنا نجد تفسيراً لظهوره أو مكانه وربما نتفاءل بعلاج له أو دواء وحتى لقاح وبعد فشل محاولاتنا بدأنا باستعراض الإجراءات الاحترازية للوقاية منه، وكم سررنا بداية الحظر بما يجري ،فالهمة من عمال نظافتنا على أتمها والاستنفار من الدوائر المعنية في أوجهه، وهو الوضع الطبيعي ،ولكن ما يدفعنا للتساؤل: أين كانت هذه الإمكانات سابقا، ولماذا لم ننعم بها في الأيام الماضية، فالآليات لم تزداد عددا، ولم نسمع عن مسابقات جديدة لرفد المديريات الخدمية بأعداد إضافية من العمال وكذلك توفر المحروقات دون نفاد الكميات .
وما أحببناه أكثر حالة التقيّد بالنظافة التي فرضت على محال بيع الأطعمة والمواد الغذائية، والتي من المفترض أن تكون بالأحوال الطبيعية.
وما فاجأنا أكثر أن هيبة الوباء قد انتهت بعودة الحياة الطبيعية تدريجيا وكلياُ و أعادت الماضي ما قبل "كورونا "، فالوقاية غابت والنظافة قلت، وعادت الحياة إلى بروتوكولاتها المعتادة، سيارات النقل العام بأنواعها اطمأنت، وغاب عنها الوقاية والتعقيم والتباعد، أما الأسواق التجارية فالغلاء كان كفيلاً بتدبر الوقاية فيها نتيجة ضعف الاقبال والشراء.
ولن ندخل بتفاصيل بعض الدوائر الحكومية ومدى تعقيمها، أو واجبات المواطنين وعدم التزامهم ولكن ما يهمنا أننا قد نقع بالمحظور وهذا ما نخشاه، ولعل التقيّد بالإجراءات الاحترازية قد يصبح سلوكاً معتاداً يحمينا و يجنبنا الوباء، لنحمي أنفسنا أولا ومن حولنا أيضاً.
كنا نتمنى أن تستمر التدابير الوقائية حتى تصبح سلوكا، وألا يستمر الوضع بالتفشي، ومازالت أمامنا القدرة على إيقاف الانتشار من خلال حرصنا على صحتنا ومجتمعنا من هذا القاتل الصامت.
رقم العدد 16114