العدو يشتبك مع نفسه .. والمقاومة : الرد آت حتماً ..

الجماهير / عبد الكريم عبيد

حالة من التخبط والقلق النفسي يعيشها الاحتلال الصهيوني.. بعيداً عن القراءة والتحليل السياسي والميداني العسكري لما حدث يوم أمس في شمال فلسطين المحتلة يدلل على حالة واحدة لا ثاني لها أن كيان العدو يعيش حالة من الارتباك والتخبط والخوف والضغط النفسي جراء توعد المقاومة بأن الرد آت على جريمتها التي ارتكبتها بحق المقاوم علي كامل محسن في استهدافها لجنوب دمشق .
يا أخي والله من يقرأ بيان حزب الله بتمعن يلمس حالة من رباطة الجأش والتمسك بخيوط اللعبة والثقة بالنفس ...وأن المشهد العام أمامها واضح وصريح .
والأهم من كل هذا الاستثمار إذا صح التعبير في الحالة النفسية والمعنوية لقادة الاحتلال والشارع الصهيوني وبخاصة عندما قالت المقاومة أن الرد على جريمة الاحتلال قادم لا محال .
وهم يعلمون جيداً أن المقاومة عندما تتوعد تنفذ ولديها بنك أهداف واسع واستراتيجي وكله في مرمى المقاومة .
من هنا شاهدنا المسرحية الهزلية التي حاول "نتنياهو" إخراجها إلا أنه أثبت فشله في كل شيء حتى في الكذبة التي أطلقها وحاول إخراجها وأراد من خلالها أن يحاكي ويداعب أحلام مستوطنيه وقادته على أنه القائد القوي وأنه لا يعير المقاومة أي اهتمام .
لكن هزيلة الإخراج أظهرته كمن أطلق كذبة وصدقها فأحدث حالة من الضوضاء العسكرية والاشتباك العسكري المزعوم وذلك كمن يحارب طواحين الهواء وجيش إعلامه وقنواته الفضائية التي سخنت الأجواء وضخت إلى الشارع الصهيوني سيلاً جارفاً من المعطيات والأخبار الكاذبة التي حاولت تسويق أن مجموعة من حزب الله حاولت العبور باتجاه منطقة مزارع شبعا وأن جنوده تصدوا لها.. لكن أنقلب السحر على الساحر وبدأت المعلومات تتضارب حتى داخل غرفة عمليات "الكابينت الصهيوني" المعني بتصدير الموقف الأمني العام على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة
حتى خرجت إحدى القنوات الفضائية الصهيونية لتأتي بالعاجل على شاشتها وتقول الحكاية ليست هكذا وبدأ التشكيك برواية قادة الاحتلال الصهيوني الذين يتخبطون أمنياً وسياسياً وعسكرياً وانعكس ذلك على الجبهة الداخلية وبمستوى عالٍ من القلق والتخبط .
في عز هذا الضخ والتضليل والكذب الإعلامي الصهيوني كانت وسائل الإعلام العربية والعالمية تنتظر بيان المقاومة لتوضح ما حدث وكانت النتيجة أن حزب الله لم يشتبك مع العدو وأن الذي حدث زوبعة أحدثها "نتنياهو " لأهداف سياسية وعسكرية أراد أن يستثمرها .
وبالنتيجة المقاومة تضغط نفسياً ومعنوياً على الصهاينة وقادتهم وتقول ...أن الرد آت على الجريمة التي ارتكبها الصهاينة بحق أحد كوادرها القيادية ليزدادوا تخبطاً وخوفاً.
رقم العدد ١٦١١٦