تحملونا ... " الدنيا آخر الشهر"

الجماهير - عتاب ضويحي

حلقات مسلسل الابتزاز والاستفزاز العصبي والجيبي لاتكاد تنتهي، وكل حلقة تتخذ عنوانا" بارزا" مثيرا" للجدل والاهتمام.
التسعيرة ومزاجية سائق التكسي بتحديد التعرفة الخاصة به حديث قديم جديد وأبطال قصته ثلاثة" سائق، راكب، طريق" سائق يضرب عرض الحائط كل ما يحض على الالتزام بالعداد والعقوبات والغرامات المترتبة عليه إن أساء أو تلاعب بعداد سيارته، ومواطن أمامه خياران إما التفاوض والتعارك مع السائق وإما الرضوخ مع عدم المسامحة.
ودائماً المواطن هو الحلقة الأضعف والذي يضطر تحت ضغط " الإكراه المعنوي" أن يدفع الأجرة المبالغ فيها من قبل السائق الذي يتسول بطريقة مستفزة كأن يقول لك "بحبحها شوي بدي أجمع حق الخبزات" أو بعبارة أكثر استفزازاً "تحملونا شوي الدنيا آخر الشهر واشترينا البنزين بالسعر العادي" هنا تقف حائرا" كيف ترد يعني هل من المعقول أن يكون عند السائق التقويم آخر الشهر وعند المواطن أول الشهر؟! أو أن ثمن الخبز يحتاج لألف راكب حتى يجمعه ويؤمنه؟!!
ذات مرة قرأت أن محرك البحث" غوغل" يعتزم إضافة خاصية جديدة على تطبيق" خرائط غوغل" تكشف من خلالها سائق سيارة الأجرة المحتال الذي يحاول سلك طريق أطول لزيادة أجرة العداد، ويرسل الهاتف إشعاراً مباشراً في حال حدث خطأ واحتيال.
أعتقد أننا بأشد الحاجة لهذا التطبيق الذي يكشف على الفور السائق الطماع المتلاعب دون الحاجة لتقديم شكوى خطية تأخذ وقتاً وتدخلنا بمتاهات معقدة، أو أن تحدد الجهات المعنية رقماً مجانياً للاتصال والتبليغ مباشرة عن أمثال هؤلاء ، ليبقى حق المواطن محفوظاً على أقل تقدير، ولا يبقى ضحية طمع وجشع بعض السائقين، إلا من رحم ربي.
رقم العدد ١٦١١٧