لعبة المغامرة ..

الجماهير / محمد حنورة – رئيس التحرير

عندما يعلن جيمس جيفري المبعوث الأمريكي الى سورية عدم وجود قرار بالانسحاب من سورية على جدول الأعمال ويقول بالحرف الواحد : أي انسحاب من سورية ..؟ لم يكن هناك نية بالانسحاب من سورية أبداً .
وذلك خلال مقابلة مع صحيفة " ديفنس وان " موضحاً " كنا نمارس لعبة المغامرة بعدم الإفصاح الصريح لقادتنا حول عدد القوات في سورية والرقم الحقيقي يفوق العدد المعلن مرات عدة ومع كل اعلان للرئيس ترامب عن إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش قمنا باستنباط أفضل خمسة خيارات لتعزيز مبرر بقائنا هناك ونجحنا في كلا الحالتين " .
هو خدع قياداته وقيادته خدعت ومازالت تخدع العالم وللأسف عدد كبير من دول العالم تصدق تصريحات وسياسة الولايات المتحدة الامريكية وهناك نوع ثان يعلم ان الأمريكيين يخدعونهم لكنه يصدقهم وهناك نوع ثالث لا يعلم ويصدق لأنه تابع وخادم وينفذ.
أما النوع النادر فهو يعد على أصابع اليدين فهناك دول عدة اذا جمعنا مساحتها لم تتجاوز ربع مساحة الولايات المتحدة الامريكية ، دول عادية امام غطرسة القوى العظمى في العالم لكنها عظيمة بالدفاع عن أرضها وسيادتها وقرارها الحر دول مثل كوبا وكوريا الشمالية وايران وفنزويلا وسورية منها من تجاوز الخمسين عاماً من الحصار مثل كوبا ومنها من أتم عشر سنوات من الحرب والحصار مثل سورية ولسبب بسيط انها رفضت ان تكون تابعاً وخادماً للولايات المتحدة الامريكية .
فإذا كان جيفري وقادته يتعاملون بالسياسة والحرب على أنها لعبة ومغامرة فإن شعوب هذه الدول تعتبر مقارعة ومواجهة أطماع ومخططات الولايات المتحدة صراع وجود وكرامة حتى ولو كان الثمن دماء وأرواح تبذل في سبيل السيادة والدفاع عن مصالحها ، وهذا المبدأ هو كلمة السر في صمود هذه الدول والأمثلة كثيرة على جولات الصراع والتي انتهت بانتصار هذه الدول مما يدفع بالولايات المتحدة لتغير أساليب خداعها وأدوات حربها والنتيجة واحدة .
واستقالة المدعو جيمس جيفري ومن قبله السفير الأمريكي في دمشق فورد اثبات لفشل لعبة المغامرة وثمن لأكاذيبهم على قيادتهم وعلى العالم أجمع فكل الألاعيب مهما كانت ذكية لن تمر على دمشق .
رقم العدد 16227