طبيعة العلاقة بين المواطن والوطن

الجماهير / المحامي سمير نجيب

تعددت الرؤى حول مفهوم المواطنة ومضمونها ولكن ثمة اجماع على ان المواطنة هي ولاء المواطن الذي يتمتع بحقوقه المدنية ويقوم بواجباته اتجاه المجتمع للوطن والدولة التي تنظم هذه الحقوق والواجبات بالقانون ..فواجب الدولة اتجاه المواطن بالجوهر هو تأمين حياة كريمة له يتمتع فيها بكرامة وحرية وامن واستقرار ..وواجب المواطن اتجاه دولته هو احترام القانون والدفاع عن وطنه في حال تعرض لمحنة ما إن كان عدوان خارجي او حصار او كوارث طبيعية. وما شابه ذلك.. من هذا المنطلق فإن واجب الشعب, مجموع الأفراد بالوطن, هو الدفاع عن سيادة وكرامة ووحدة هذا الوطن اذا ما تعرض لأي عدوان للنيل منه ونضال الشعب الفلسطيني نموذجا بمقاومته الاحتلال الصهيوني الذي احتل وطنه بالقوة ..واليوم تتعرض سورية لأشرس عدوان كولونالي عسكري ودبلوماسي واعلامي ونفسي بهدف مصادرة قرارها الوطني المستقل والنيل من وحدة اراضيها وسيادتها وما الحصار الاقتصادي الجائر الذي يعاني من آثاره الشعب السوري اليوم الا شكل من اشكال ذلك العدوان والدولة السورية بقيادتها السياسية تقوم بواجبها من خلال التصدي لهذا العدوان بكل الوسائل المتاحة وما زالت صامدة بل كل المؤشرات تؤكد انها منتصرة وأفشلت اهداف هذا العدوان هنا يبرز أيضا واجب المواطن بالوقوف الى جانب دولته للدفاع عن الوطن لأن الوطن ليس حكرا لأحد وهو كما قال السيد الرئيس بشار الاسد ليس فندقا نغادره متى نشاء بل هو كياننا وهويتنا الوطنية هو تراثنا وتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا.. وانطلاقا من هذا الوعي لطبيعة العلاقة بين المواطن والوطن وادراكنا لأهداف العدوان الذي تتعرض له سورية علينا جميعا أن نتحلى بأعلى درجات المسؤولية الوطنية ونتسلح بالصبر والصمود و نواجه هذا العدوان بكل اشكاله وليس آخرها الحصار الاقتصادي الذي استهدف الشعب بحياته اليومية وحاجاته الاساسية لأنه لا خيار امام الشعب الا خيار الصمود والمقاومة منطلقين ومؤمنين بمقولة القائد المقاوم السيد الرئيس بشار الاسد ,بأن ثمن الصمود والمقاومة أقل شأنا من ثمن الهزيمة والاستسلام ، فكرامة المواطن من كرامة الوطن فلندافع عن الوطن وكلنا ثقة بأن النصر حليف الشعوب الحية ...
رقم العدد ١٦٣٦٨