هموم معيشية تحلها الجزائرية

الجماهير - عتاب ضويحي

هموم المعيشة وإرهاصاتها الحقيقية التي ظهرت في حياة المواطن، اقتحمت عالمنا واعتلت رأس هرم عقولنا، باتت سيدة المجالس وأطراف الحديث، ونجوى القلب، وهمس الكلام، وأحلام اليقظة وأضغاث الأحلام، هي المنبسة من بنت الشفة ، الحاضر الذي لايغيب، الصعب المستحيل، الأولى في غمغمات العابرين، وضحكات الساخرين، ونقاش الجادين، والصلب الذي لايلين، تعكر صفو حياة السعداء والأشقياء والمساكين، تشغل بالهم في الصحو كانوا أو حالمين، تستعر معلنة انتصارها وتنتشر كالنار في الهشيم، محدثة فوضى وصخبا وضجيجا في عالمنا الأزرق الافتراضي كما الواقعي الحزين ، تتسلل خلسة وجهراً ، عن قصد وعن غفلة الغافلين ، كيف لا وهي تتسيد حال حالنا، وتنال منا كما ينال الوحش المفترس فريسته، ونحن لاحول لنا ولاقوة، محكومون بالأمل الذي كلما اقتربنا منه شبراً ابتعد عنا أميالاً، لكننا رغم ماحدث ويحدث، متمسكين به لأنه القشة التي يتعلق بها الغريق، على الرغم من علمنا بأنها القشة التي ستقسم ظهرنا ، لكن مامن بديل، وكلنا يقين بأننا سَنعوض بقدر عسرنا يسرا، وبحجم صبرنا أجراً،
طالما تتلبسنا جملة حفظناها من على مقاعد الدراسة "القناعة كنز لايفنى" نواجه بها أصعب الظروف وأحلكها، وربما كانت سلاحنا ضد تلك التي تسيدتنا رغماً عنا وأسمت نفسها "هموما معيشية" معولين على سلاح القناعة والصبر، وكما قالت الجزائرية ذات يوم حين دندنت "الحب ومدفينا، والورد ومغطينا والشمس و طالعة لينا من فرح الدنيا لينا، من شهدها تسقينا وبكرى مستنينا " طالما كان جواب ممن يمتلكون الجواب "مالي وانا مالي وانا مالي بالأحزان وانا مالي".
ملاحظة مهمة :الحرص على قراءة الدندنة ضمن إيقاعها حتى لا نغرد خارج السرب؟!.