إنّا باقون على هذي الأرض!

 

الجماهير || بيانكا ماضيّة

رصاصة ويتمّ إسكات صوت الحقّ في فلسطين المحتلة، رصاصة ويدفع الإعلام، الذي لطالما كانت الحرب مع الصـ.ـهاينة حرب إعلام، ثمن هذه الكلمة!.
وطالت الرصاصة رأس الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة في أثناء تغطيتها اقتحام الفاشـ.ـيين الإسـ.ـرائيليين لمخيم جنين، وهذا هو الإجـ.ـرام الذي اعتدناه من الصـ.ـهاينة كيلا يتم نقل الحقيقة المغتصبة من على أرض الواقع الفلسطيني.
و نستذكر صحفيي سورية الذين طالتهم رصاصات الغدر، الزملاء الصحفيين الذين حملوا دماءهم على أكفّهم فداء أمهم سورية؛ ليظهروا للعالم أجمع مدى إرهاب وإجرام هذا الكـ.ـيان المؤقت، ذنب الأفعى، وعملائه المأجورين، بالصوت والصورة، فكانوا صوت الحق المدوّي في سماء سورية، وكانوا الصوت الحقيقي والصورة الراسخة في الذاكرة، وكم تعرضوا للملاحقات وكانوا هدفاً نصب أعين الجبناء، لكن صوت الحقّ لايموت برصاص غدرهم، صوت الحقّ، ولئن تم إسكاته من قبل عملاء الباطل، إلا أنه يبقى عالياً مؤثراً في نفوس الأحرار الشرفاء..
إن استشهاد ابو عاقلة أعادنا إلى تذكّر زملائنا الشهداء ممن قنصتهم رصاصات عملاء الصـ.ـهاينة، إنهم صحفيو الحقّ السوري، وهل ننسى يارا عباس، ومحمد السعيد، وحسن مهنا، وغيرهم من شهداء الإعلام السوري الذي كان بحق إعلاماً وطنياً بامتياز، نقل صورة الواقع الذي تم تفجيره بقنابلهم ورصاصهم وقذائفهم.
يارا التي كانت جنباً إلى جنب مع الجيش العربي السوري لتغطية وقائع الحرب، محمد السعيد الذي فضح مؤامرتهم الخسيسة بتسليطه الضوء على الكـ.ـفر الوهـ.ـابي، حسن مهنا الذي لا أستطيع نسيان صوته وهو يحدثني ذات يوم في أثناء الحرب على حلب، عن أمله بتحرير سورية كلها، وأمنيته بأن نحتفل معاً بتحرير مدينة الصمود!.
في المشهد الذي ينقله إلينا الإعلام العربي هناك صورة يجب أن تبقى في الذاكرة حيّة باقية، ألا وهي صورة المقاو*م الفلسطيني البطل الذي سحب جثة ابو عاقلة تحت وابل الرصاص الصـ.ـهيوني، هذه هي الصورة، صورة المقاو*مة الحقّة التي يجب أن نتغنّى بها، الصورة التي يقول الشعب الفلسطيني من خلالها إنّا باقون على هذي الأرض، والكيان المؤقت إلى زوال.
الرحمة كل الرحمة لأرواح شهداء صوت الحق، شهداء الحق السوري والفلسطيني، وسحقاً لكل بوق عميل ومحرض وخائن ومطبّع!.