موسكو: مصرون على إجراء تحقيق في هجوم الإرهابيين بأسلحة كيميائية على أحياء في حلب

موسكو-سانا
جددت وزارة الخارجية الروسية التأكيد اليوم أن الوجود الأمريكي غير الشرعي في سورية يشكل عائقاً خطيراً أمام حل الأزمة فيها.
ونقل موقع روسيا اليوم عن المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا قولها في مؤتمر صحفي: “إن الوجود العسكري غير الشرعي للولايات المتحدة في سورية يتحول من أحد عوامل محاربة الإرهاب الدولي إلى عقبة خطيرة أمام تسوية الأزمة فيها” مبينة أن “هذه الحقيقة تتجلى بشكل كامل في مخيم الركبان قرب الحدود الأردنية” .
وتحاصر القوات الأمريكية الموجودة في منطقة التنف آلاف العائلات في مخيم الركبان وتمنع وصول المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء إليهم وتؤكد العديد من التقارير الإعلامية أن المئات منهم بحاجة إلى الأدوية والمساعدات الطبية العاجلة.
وفي هذا السياق أشارت زاخاروفا إلى أن العمل من أجل تنظيم إرسال قافلة مساعدات إنسانية جديدة إلى مخيم الركبان مستمر حالياً مشددة على أن نجاح هذه العملية “يتطلب منح الولايات المتحدة باعتبارها محتلة عمليا الأراضي التي تحتضن المخيم ضمانات كاملة لسلامة وصول موظفي الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري إلى الموقع وكذلك التوزيع المنظم للشحنات الإنسانية للمحتاجين إليها” .
وحذرت زاخاروفا من أنه في حال عدم تنفيذ هذه العملية الإنسانية فإنها ستتحول إلى دعم للإرهابيين الذين يتخذون من الركبان مقراً لهم .
وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت في وقت سابق أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن وصول الوضع في مخيم الركبان إلى طريق مسدود فيما أكدت وزارة الدفاع الروسية أن “أكثر من 6 آلاف مسلح من جماعة يطلق عليها مغاوير الثورة الخاضعة للسيطرة الأمريكية موجودون بين 50 ألف مدني مهجر يقطنون في مخيم الركبان” .
إلى ذلك جددت زاخاروفا التأكيد على أن روسيا مصرة على إجراء تحقيق في هجوم الإرهابيين بأسلحة كيميائية على الأحياء السكنية في حلب الشهر الماضي مبينة أن إرجاء إرسال خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من أجل التحقيق يناقض اتفاقية الأسلحة الكيميائية ويخالف المنطق بشكل كامل.
وكانت التنظيمات الإرهابية اعتدت أواخر تشرين الثاني الماضي بقذائف محشوة بغازات سامة على الأحياء السكنية في مدينة حلب ما تسبب بإصابة 107 مدنيين بحالات اختناق متنوعة فيما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن هذا الهجوم يجب ألا يبقى دون عقاب.
من جهة أخرى توقعت زاخاروفا أن تعقد لجنة مناقشة الدستور في سورية اجتماعاً مطلع العام المقبل في جنيف .
وكان البيان المشترك لاجتماع وزراء خارجية الدول الضامنة لعملية استانا الذي تلاه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم في جنيف أكد ان الأطراف المعنية “اتفقت على بذل جهود تهدف إلى عقد أول جلسة للجنة مناقشة الدستور في جنيف مطلع العام المقبل” مشيراً إلى أن ذلك سيسهم في بداية عملية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.
وفي سياق منفصل انتقدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أنشطة “إسرائيل” الاستيطانية في الضفة الغربية مؤكدة أن بناء مستوطنات جديدة ينتهك قرار مجلس الأمن رقم 2334 .
وكان منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاى ملادينوف حذر أمس من مغبة التصعيد الخطير الذى تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة مؤكداً أن الأنشطة الاستيطانية التي ترمي لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم تعد انتهاكاً وفق القانون الدولي وعقبة كبرى أمام تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة .