سوق باب النصر بحلب القديمة.. نموذج لاستعادة الحياة

حلب-سانا - الجماهير
بعد عامين على خلاص حلب من الإرهاب عادت أسواق المدينة التي تشكل هويتها التجارية والاقتصادية للعمل على أمل استعادة ألقها مستفيدة من أجواء الأمان والاستقرار التي تشكل أولى متطلبات نجاح العمل التجاري .
وفي جولة في سوق باب النصر في حلب القديمة التقينا أصحاب المحلات الذين أكدوا إصرارهم على استعادة الرونق التجاري المميز موضحين أنهم عادوا إلى محلاتهم فور خروج الإرهابيين من المدينة وبدؤوا إصلاح ما خربه الإرهاب.
محمد ربيع طرقجي تاجر أشار إلى أنه عاد إلى محله العام الماضي وقام بتأهيله وصيانته وإعادة افتتاحه من جديد وهو مخصص للتجارة العامة والخرداوات لافتا إلى أن الحياة الطبيعية عادت للمنطقة كما كانت عليها من قبل وعاد الأهالي للتسوق وشراء حاجياتهم من السوق.
زاهر ناصر صاحب محل للعدد الصناعية في جادة الخندق بسوق باب النصر يقول إنه منذ عام ونصف العام رجع إلى محله مع دخول الجيش العربي السوري للمنطقة وفي البداية كان هناك صعوبة في العمل ورويدا رويدا عادت الحياة الطبيعية للمنطقة وتحقق الأمان وأصبح التجار يضعون بضاعتهم وبكميات كبيرة ضمن محلاتهم وأصبح السوق مخدما بشبكات الكهرباء والماء وكل ما يحتاجه التاجر لممارسة عمله اليومي.
غسان البيبي عاد لمحله الذي طاله خراب جزئي وقام بعمليات التأهيل والصيانة المطلوبة واليوم حركة البيع أفضل حسب وصفه وتتحسن شيئا فشيئا معربا عن أمله بأن تتقدم المنطقة للأفضل خدميا.
ويقول يوسف الأصم صاحب محل للدهانات: “نفتخر بالصناعة الوطنية ولذلك عدنا لمحلاتنا في جادة الخندق بسوق باب النصر ونقوم حاليا بشحن وتنزيل البضاعة بشكل آمن ونوزعها إلى باقي المحافظات ومنها دمشق وطرطوس وحمص والاقبال جيد على الشراء بعد عودة الكثافة السكانية إلى المنطقة” .
أيمن الأصم أكد أن ما تحقق لسوق باب النصر خلال العامين الماضيين شكل إنجازا كبيرا لأصحاب المحلات التجارية وشجعهم على العودة بقوة للعمل وخاصة بعد مسارعة الجهات المعنية لإزالة الانقاض وفتح الشوارع وتأهيل المنطقة.
في سوق باب النصر كما في جميع أرجاء مدينة حلب انتصرت إرادة الحياة على الإرهاب مع عودة المزيد من المحلات التجارية للعمل وفتح أسواق جديدة تسهم في إعادة دوران العجلة الاقتصادية للمنطقة بما ينعكس إيجابا وخيرا على أهالي المدينة التي قاومت الإرهاب وتحدته وحققت النصر.