شركاء في المسؤولية ..شركاء في الانجاز ... ورشة عمل لتطوير عمل المنظمات غير الحكومية


حلب / الجماهير

أوصت ورشة العمل التي أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حول مشروع تطوير عمل المنظمات غير الحكومية لعام / 2019 / تحت عنوان ( شركاء في المسؤولية .. شركاء في الانجاز ) والتي استضافتها محافظة حلب
بضرورة معالجة أوضاع العديد من المنظمات المتوقفة عن العمل حالياً وتشجيعها على استئناف عملها إن أمكن، وإعادة النظر بالانتشار الجغرافي للمنظمات المشهرة للعمل في سورية، وتبسيط إجراءات اشهار الفروع.
وإعادة النظر بالنظام المالي والمحاسبي ونظام العقود ونظام جمع التبرعات الداخلية والخارجية ووضع معايير بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة.
وتصميم استمارات إفصاح عن موارد المنظمات المالية على أن يتم التقيد بإرسالها إلى الوزارة من قبل المنظمات غير الحكومية.


كما تم التأكيد على عدم إشهار أي منظمة دون تحديد مقر إداري لها ضمن نطاق إشهارها الجغرافي بحيث تستطيع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل متابعة عمل الجمعية لمدة أدناها عام واحد وأن يكون مملوكاً أو مستأجراً أو مشغولاً بأي صفة أخرى ولكن بموجب عقد موثق، وأن تعلم الوزارة قبل تغيير المنظمة لمقرها.
والتأكيد على ضرورة إعلام الوزارة عن كافة الاتفاقيات غير النظامية المبرمة مع جهات أخرى وفق استمارة تعاون مصممة في الوزارة ومحددة لهذا الغرض، وتفعيل التعاون والاستجابة مع الجهات الحكومية.
وتوضيح آلية التعاون الدولي، والتوجيه بضرورة التقيد الكامل بعدم إبرام أي تعاون دولي دون الرجوع إلى الوزارة وأخذ موافقتها.
والعمل على تشجيع عمل المنظمات مع بعضها البعض، مع وضع ضوابط للمنظمات التي تأخذ موافقات للتعاون الدولي وتنفذ المشاريع مع منظمات محلية أخرى (تعاقد من الباطن).


وعلى صعيد النشاطات اقترحت الورشة الإسراع بمعالجة الإجراءات المعقدة والتأخر بالمراسلات بين المديرية والوزارة، والتأكيد على ضرورة عدم الخلط بين مفهوم العمل الخيري والعمل المنفذ من قبل المنظمات.
والسعي إلى التخصص في عمل المنظمات غير الحكومية من خلال دراسة الأهداف والنشاطات بصورة دقيقة ودراسة مدى توافقها مع حاجة المجتمع المحلي ضمن المجال الجغرافي التي يتم شهر الجمعية ضمنه وتشجيع تأسيس المنظمات غير الحكومية في المناطق الإدارية في المحافظة التي تعاني نقصاً في وجود منظمات العمل الأهلي فيها.
ودراسة أهداف المنظمات دراسة دقيقة قبل الموافقة على إشهارها.
ووجوب توافق نشاطات المنظمات مع أهداف إشهارها ومعالجة أوضاع المنظمات التي لا ترتبط نشاطاتها بأهدافها.
وبما يخص عمل مجالس الإدارة أكدت التوصيات على ضرورة معالجة أوضاع مجالس الإدارة الحالية من حيث النوع الاجتماعي والعدد وترميم المجالس الحالية من خلال انتخابات وليس من خلال التعيين أي بما يتوافق مع نص القانون، وفتح باب الانتساب لكافة الجمعيات دون شروط، إلا أن يكون المنتسب من مواطني الجمهورية العربية السورية وألا يكون محكوماً، ويُستثنى من ذلك الانتساب إلى الجمعيات النوعية التي تخدم أعضاءها ( على سبيل المثال أعضاء جمعية الأطباء المخدرين، خريجي المعاهد الزراعية،...الخ)، وعدم اشتراط تزكية عضوي مجلس إدارة للمنتسب لكي يصبح عضو هيئة عامة، ومنح الأولوية في الانتساب للشباب بين 20-35 عاماً .
ولفتت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريمة القادري خلال افتتاحها أعمال الورشة إلى أهمية توحيد الجهود وتعزيز العمل التشاركي والتطوعي وتكامل العمل الأهلي مع العمل الحكومي بهدف تدعيم ركائز التنمية المستدامة وتقوية روائز المجتمع ، مشيدة بدور الجمعيات الأهلية والتي أسهمت بشكل كبير في التخفيف من معاناة المواطنين خلال ظروف الحرب الإرهابية الظالمة التي شنت على سورية ، ودعت الوزيرة القادري إلى توظيف الامكانات المتاحة وتنظيم العمل وضبطه وفق رؤية واضحة وشفافة ترتكز على نظم وضوابط ومعايير حقيقية تهدف إلى سد الاحتياجات المجتمعية والتشبيك بين الأهلي والحكومي للوصول الى أفضل النتائج في عمل هذه الجمعيات .
وأشارت الوزيرة القادري الى أن مشروع تطوير عمل المنظمات غير الحكومية مشروع رائد تعمل الوزارة بالتنسيق مع شركائها إلى تطوير آليات وتقنيات العمل عبر تنظيم هذا الجهد ضمن مسارات عمل متنوعة وفاعلة ومؤثرة ، وبما يخدم العملية التنموية والانتاجية على السواء ، وبالتالي لا بد من توضيح العمل وأين يتموضع ومدى تكامله مع الجهد الحكومي ، وبالتالي توظيف هذا الجهد البشري والتطوعي في مكانه وزمانه الصحيحين لتحقيق أهداف هذا المشروع والمساهمة الفعالة في دفع عجلة التنمية المستدامة ، مؤكدة أن الوزارة تحرص على تحقيق أعلى درجات التشاركية مع الجمعيات الأهلية وغير الحكومية لإنجاز صيغة عمل ناجزة ترقى إلى مستوى تضحيات أبطال جيشنا العربي السوري في معركة الشرف والكرامة ضد الإرهاب .
من جانبه أوضح محافظ حلب حسين دياب أن هذا المشروع يشكل نقلة نوعية ويرفع من مستوى الشراكة الفاعلة والناجزة
بين العمل الحكومي والأهلي ويرسم ملامح جديدة لعمل الجمعيات غير الحكومية وبما يحقق التكامل والانتاجية المطلوبة وفي مختلف المجالات ، داعياً إلى تكريس ثقافة العمل التطوعي وإطلاق المبادرات الخلاقة وتطوير أدوات عمل الجمعيات غير الحكومية لتعزيز مشروع اعادة الاعمار وتدعيم قواعد العمل الأهلي المتكامل مع العمل الحكومي لتحقيق النهوض والنماء المنشودين .
وكانت الورشة قد ناقشت عبر جلستين متتاليتين العديد من الجوانب الادارية والتنظيمية والقانونية وآليات عمل الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والرؤى المقترحة لتنظيم عملها وتطوير أدواتها وتوظيف إمكاناتها في خدمة العملية التنموية والانتاجية ، وقدم خلال الجلستين عرضاً مفصلاً حول عمل وفاعلية الجمعيات والمنظمات غير الحكومية ومسحاً شاملاً لها ، بالإضافة إلى التصنيفات المقترحة لها ، ويوجد في حلب حالياً / 96 / جمعية غير حكومية فاعلة من أصل117/ / جمعية مسجلة.
وتخلل الجلستين حوارات ونقاشات معمقة تمحورت حول ضرورة ربط الجمعيات بالمجتمع والتشبيك مع المنظمات والهيئات والمؤسسات الحكومية ، وتذليل المعوقات التي تعترض سير عمل الجمعيات في مجالي الصحة والتعليم ومعالجة ملف المعاهد التعليمية الخاصة ، وتعزيز دور الجمعيات الأهلية والمحلية الممولة حكومياً وتقديم الدعم المطلوب لها للقيام بالمهام المنوطة بها ، ومعالجة ملف استمرار اغلاق المراكز الطبية التابعة للجمعيات .
وأجابت الوزيرة القادري على مجمل التساؤلات والأفكار المطروحة ، مؤكدة على ضرورة تبني سياسات عمل شفافة والتعاطي الجاد والمسؤول مع هذا المشروع الوطني بصورة علمية ممنهجة والسعي لخلق بيئة حاضنة لتكامل الجهد الأهلي والحكومي وتوجيه بوصلة العمل باتجاه تعزيز التنمية .
ويهدف المشروع الذي انطلق عام / 2016 / إلى تحقيق رؤية واعية وفاعلة لعمل المنظمات غير الحكومية ، وبما يحقق الشراكة الحقيقة مع الدولة في مشروع التنمية المستدامة .
ويرتكز المشروع على اعداد قاعدة بيانات توضيحية للعمل الأهلي في كافة المحافظات السورية وتبيسط الاجراءات الخاصة بالمعاملات التي تقدمها الجمعيات للجهات العامة ، واعداد نظام للتصنيف والاعتمادية أسوة بباقي دول العالم ، وتطوير النظم المالية والمحاسبية المعتمدة ، وصولاً الى تعديل الإجراءات والإنظمة الخاصة بالاشراف على عمل هذا القطاع من خلال القيام بعمليات المتابعة والإشراف بصورة أكثر كفاءة وفاعلية .
رقم العدد ١٥٧٤٣