ما بين موافق ورافض ..نقل مكاتب السيارات إلى الراموسة نهاية الشهر الحالي أصحاب المكاتب : العديد من الجوانب الخدمية " كهرباء ، هاتف ، ترحيل أنقاض " لما تكتمل بعد .؟؟! الجهات المعنية : العمل جار بين الدراسات والتنفيذ

 

الجماهير – عامر عدل :

يستعد مجلس مدينة حلب لنقل مكاتب بيع السيارات المستعملة إلى موقعها الجديد في منطقة الراموسة وذلك في إطار العديد من الإجراءات والخطوات الرامية إلى إعادة ترتيب الأوراق والمواقع إلى مكانها الطبيعي.

وقد حدد المجلس موعداً نهائياً لنقل هذه المكاتب إلى الراموسة نهاية الشهر الجاري بعد أن عمل مع المؤسسات الخدمية لتأمين أعمال البنى التحتية والمرافق الخدمية المطلوبة في ظل وجود 325 مكتباً مخصصاً إلى جانب العديد من المكاتب الجديدة غير مخصصة والتي لن تتمكن من وضع موطئ قدم لها سواء في الراموسة أو غيرها..

وضمن هذا الواقع رصدت ( الجماهير ) العديد من آراء المعنيين في المؤسسات الخدمية وأصحاب مكاتب السيارات وتبين أن بعض هذه المؤسسات لم تنجز أعمالها المطلوبة نتيجة التأخر في الردود والمراسلات بين هذه الجهات ومجلس المدينة في حين تضاربت آراء أصحاب المكاتب مابين موافق ومؤيد لفكرة الانتقال إلى الراموسة وبين رافض لها.

عثمان رحال : / هز الزيت بخان الزيت / هكذا بدأ حديثه بخصوص عودة المحال إلى مكانها الأصلي فالتخلص من كلفة تجديد الرخصة كل ثلاثة أشهر وآجار المحل يعود بالنفع على أصحاب المحال.

في حين قال ياسر أميري إنها خطوة إيجابية لما لها من جوانب مفيدة للتاجر كالالتزام بدوام محدد والتخلص من شبح الآجار للمكاتب التي تم استثمارها بعد ترك المحال في منطقة الراموسة لكن ذلك يتطلب توفر الخدمات الأساسية والبنى التحتية لتشجيع التجار للعودة إلى مكاتبهم.

أما جوان العمر لم يختلف رأيه عن الآراء السابقة كونها خطوة إيجابية لأصحاب المحال إضافة إلى زيادة في حركة البيع والشراء للسيارات كون المكاتب تقع في مكان محدد مما يسهل على الزبون اختيار ما يناسبه من السيارات المعروضة ضمن وقت قليل .

لكن خليل المحمد فضل البقاء في المكان الحالي وعدم الرجوع إلى منطقة المكاتب في الراموسة نظراً لعدم توفر الخدمات وصعوبة ترك السيارات في منطقة التجمع خوفاً من حصول بعض السرقات من قبل ضعاف النفوس.

أما أبو عمر فاضل قال منطقة المكاتب سابقاً كانت تستقطب الزبائن من جميع المحافظات للتسوق حتى ساعات متأخرة أما الآن في حال عودة المكاتب إلى الراموسة ستصبح فترة الوجود أقل نظراً لإغلاق معظم المحال قبل غروب الشمس .

ولدى زيارة " الجماهير" إلى منطقة المكاتب مجمع الترانزيت للاطلاع على الوضع الراهن التقت بالتاجر الوحيد الذي كان موجوداً أحمد يهود وقال :

لم استطع استئجار محل في مدينة حلب نتيجة الأسعار المرتفعة للآجارات وحالياً أتممت صيانة محلي على أمل عودة العمل في منطقة المكاتب ويضيف قلة قليلة من أصحاب المحال أتموا صيانة محالهم وعزوف آخرين عن ذلك كون الخدمات غير متوفرة والأنقاض يتم ترحيلها ببطء شديد وأعمدة الكهرباء مهدمة وشبكة الهاتف غير موجودة.

أما عن واقع البنى التحتية والخدمات في منطقة الراموسة فقد تواصلت ( الجماهير ) مع عدد من المعنيين بهذا الموضوع :

حيث بين المهندس أحمد رحماني نائب رئيس مجلس مدينة حلب ان المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حلب أصدر القرار رقم 301 لعام 2019 والخاص بإعطاء مهلة أخيرة لأصحاب محال بيع السيارات المستعملة تنتهي بتاريخ 30 / 9 / 2019 ومن ثم يتم اغلاق هذه المكاتب .

أما المهندس زهير ديري معاون مدير شركة كهرباء حلب أوضح أنه تم ارسال دراسة بكلفة حوالي 10 ملايين ل . س لمجلس مدينة حلب لبيان الرأي حول آلية التنفيذ أو بإجراء عملية التقاص لكن إلى تاريخه لم يتم الرد من قبل مجلس المدينة.

وبخصوص شبكة الاتصالات قال المهندس سيف الدين الحسن مدير فرع الشركة السورية للاتصالات بحلب أنه تم إعداد دراسة للإدارة العامة للشركة لاعتمادها ومن ثم الإعلان عنها وبدء التنفيذ لاحقاً مضيفاً إنه بإمكان أصحاب المكاتب حالياً الحصول على خط لاسلكي من مقسم حلب الجديدة يفي بالغرض .

أما شبكة المياه في منطقة الراموسة أوضح المهندس يوسف كردية مدير مؤسسة مياه حلب أن الشبكة جاهزة في البقعة الجغرافية الخاصة بالمكاتب.

وبين المهندس مازن زين الدين رئيس قطاع الحمدانية أن الشركة العامة للطرق والجسور أنهت تنفيذ العقد الموقع معها والبالغ قيمته 14 مليوناً و900 ألف ليرة سورية بخصوص صيانة السياج والأردفة والأرصفة وذلك خلال 60 يوماً إلا أن عملية ترحيل الأنقاض حسب قول المهندس زين الدين لن تنتهي حتى ترميم آخر محل في منطقة المكاتب حيث يقوم صاحب المحل بإجراء عمليات الترميم والصيانة ومن ثم يقوم القطاع بترحيل الأنقاض مضيفاً إنه تم الانتهاء من الصيانة الزفتية اللازمة .

وعن عدد المكاتب المرخصة قال أيمن زيوار رئيس شعبة البيوع في مجلس مدينة حلب أنه منذ عام 1999 تم تخصيص أصحاب محال بيع السيارات المستعملة في بقعتين جغرافيتين بمنطقة الراموسة 160 مكتباً في بقعة المجمع و 165 مكتباً في بقعة الترانزيت.

بالمحصلة : نجد من خلال آراء أصحاب المكاتب الآنفة الذكر أن عدداً منهم مع فكرة العودة إلى منطقة الراموسة في حال توفر الخدمات الأساسية وتأمينها بشكل كامل خوفاً من حصول عمليات سرقة قد تحصل .

أما أصحاب المكاتب غير المخصصة والذين امتهنوا العمل ببيع السيارات خلال سنوات الحرب الإرهابية نتيجة توقف مهنهم الأساسية ( خياطة – أدوات تجميل ...) بغية كسب قوتهم ، فهم يفضلون بقاء الوضع على حاله نظرا لعدم توفر محال لهم في تلك المنطقة لأنهم غير مخصصين مما يؤدي إلى قطع أرزاقهم ومصدر عيشهم.

ويبقى علينا أن نتساءل مع المتسائلين عن الموعد الذي حدده المكتب التنفيذي لمجلس مدينة حلب وهو نهاية الشهر الجاري حيث يتضح من خلال الواقع أن هناك العديد من الجوانب الخدمية لم تكتمل بعد، إضافة إلى تخلف الكثير من أصحاب المحال عن ترميم محالهم حتى الآن، وما يعقب ذلك من مصاعب وعثرات، ومن هذا المنطلق نضع هذه الآراء والمشاهد الواقعية أمام الجهات المعنية في المحافظة ومجلس المدينة لاتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لإنجاز هذا المشروع الحيوي والهام ضمن المعايير والمواصفات المناسبة.

رقم العدد 15796