تنظيف محيط قلعة حلب ضمن احتفالية حلب عاصمة الثقافة السورية .. مبادرة للتوعية بالنظافة وحماية البيئة في الأماكن العامة

 

الجماهير - الحسن سلطانة

ضمن احتفالية حلب عاصمة الثقافة السورية لعام 2019وبالتعاون بين دائرة ثقافة الطفل ومجلس مدينة حلب انطلقت مبادرة تنظيف ساحة قلعة حلب ومحيطها وتوعية الأهالي والأطفال للحفاظ على نظافة البيئة والأماكن التاريخية و العامة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالمحافظة على البيئة سليمة ونظيفة وتخفيف التلوث وتنمية الوعي بالنظافة .

وفي لقاء ( للجماهير) أوضحت مريانا حنش رئيس دائرة ثقافة الطفل في مديرية الثقافة بحلب أنه ضمن احتفالية حلب عاصمة الثقافة السورية نقوم بأنشطة عديدة تخص المحافظة على البيئة وتنمية ثقافة التطوع والخدمة المجتمعية ونشر ثقافة الاهتمام بالمدينة والحفاظ عليها لأن جميع أنواع الثقافة مرتبطة ببعضها .

وأشارت حنش إلى أن المبادرة بالتعاون مع مجلس المدينة ومديرية الثقافة و يشارك في المبادرة فريق اليافعين المتطوعين لدائرة ثقافة الطفل وفريق مهارات الحياة وأطفال المدارس المحيطة بالقلعة بهدف تنظيف ساحة القلعة ومحيطها من مخلفات بقايا الطعام والشراب التي يتركها الأهالي والأطفال الذين يزورون القلعة لإيصال رسالة توعوية تجاه المحافظة على النظافة و حماية البيئة والثقافة المجتمعية ليبدأ كل فرد من نفسه أولاً بالالتزام بالمحافظة على النظافة .

ومن جانبه حسن كعكة عضو المكتب التنفيذي لقطاع الثقافة والسياحة في مجلس مدينة حلب أكد أنه بمناسبة احتفالية حلب عاصمة للثقافة السورية هذا العام نقوم بالتعاون والتشاركية مع مديرية الثقافة بحلب بفعاليات مشتركة ويوجد فعاليات متنوعة مع أعمار مختلفة شباب وذلك لتفعيل الدور الاجتماعي والثقافي لمجلس مدينة حلب الذي لا يهتم فقط بالنظافة والحدائق والصيانة، بل ايضاً عندما نهتم وننمي الطفل على حب النظافة والمحافظة على أملاكه العامة نبني جيلاً مثقفاً للمستقبل واعياً يحافظ على أرضه ووطنه ومدينته بصورة حضارية نظيفة وجميلة.

وذكر يحيى ضو مدير النظافة في مجلس مدينة حلب أن مجلس المدينة يشارك بكل الفعاليات وتأتي هذه المبادرة بالتعاون مع مديرية الثقافة للتوعية بالنظافة للأطفال والأهالي وكونها معلماً تاريخياً وحضارياً هاما في حلب تكثر إليها الرحل المدرسية ويرمى جميع الزوار النفايات وبقايا علب المشروبات والعصائر وبقايا الأكياس في الشوارع وسفح القلعة وهو ما يشكل مشكلة نعاني منها يومياً فكل يوم نقوم بتنظيف سفح القلعة وبكميات كبيرة لأن الناس لا ترمي النفايات في الأماكن المخصصة لرميها بالحاويات .

وتحدث محمود العمر مشرف منطقة الوحدة الطليعية قائلاً : نقوم بالمشاركة بكل الأنشطة التي تأتي ضمن فعاليات الاحتفال بحلب عاصمة الثقافة السورية لعام 2019 ونشارك اليوم بحملة مبادرة لتنظيف ساحة القلعة لتبقى حلب وقلعتها نظيفة أمام الزوار ولنعلم الأطفال الاهتمام والوعي بنظافة مديتنهم .

وأشار باسم شيخ دبس من فريق مهارات الحياة إلى أن حلب وقلعتها هي منارة حضارية تتجه إليها أنظار جميع القاطنين في حلب وغيرهم من أبناء المحافظات السورية والسياح العرب والأجانب كونها أبرز المعالم الأثرية والتي تشكل الهوية التاريخية والثقافية لمدينة حلب وعندما يشاهدنا الأطفال واليافعين نقوم بجمع ما قاموا برميه من نفايات في ساحة القلعة نساهم في نشر ثقافة النظافة ونزيد وعيهم بعدم رميها في الأرض مرة ثانية لأن مكانها الحاويات الموزعة بكل الأماكن والذي يحب بلده يحافظ على نظافته .

وقالت آية قيطاز من فريق اليافعين المتطوعين في دائرة ثقافة الطفل عن مشاركتها بالمبادرة: أنها تحب ثقافة التطوع في المجتمع الذي تعيش فيه ولأن النظافة ثقافة وعندما يكون بلدنا نظيف نخفف من آثار التلوث وبالتالي ليكون بلدنا من أجمل بلدان العالم حضارة ونظافة.

وأكدت رند قلعجي مدربة في فريق مهارات الحياة التايع لمديرية ثقافة الطفل: أن قلعة حلب هي مركز تجمع لجميع أهالي حلب يومياً وهي تشكل تراث حضاري هام يحبها الجميع ولها مكاناً في قلوبهم يأتون إليها من كل حدب وصوب ولكن المشكلة تكمن في رمي نفايات الأطعمة و عبوات المشروبات والأكياس من قبل الزوار والتي تشكل مشكلة يومية فأحببنا إيصال رسالة للجميع و لينطلق كل إنسان من نفسه أولا ويحافظ على نظافة مدينته كما يحافظ على بيته نظيفاً وجميلاً فكلاً منا سيخبر أصدقائه عن مشاركته بالحملة للحفاظ على نظافة القلعة وبالتالي ستصل رسالة لهم بالمحافظة على النظافة وعدم رمي النفايات وبقايا مخلفاتهم على الأرض وإنما في الحاوية المخصصة لذلك.

ونوه محمد طارق الحايك من فريق اليافعين التطوعي إلى أن سورية هي بلد الثقافة وحلب عاصمة الأدب والفن والثقافة عبر العصور ويتم حاليا القيام بنشر نوع جديد من الثقافة و هو ثقافة النظافة في وقت تراجعت فيه هذه الثقافة لدى بعض الناس في حلب بعد الحرب التي عانتها حلب من الإرهاب وخلفت دماراً كبيراً ولأنه يحب روح التطوع والمشاركة مع الآخرين لما يعود بالخير والفائدة على مدينته وبلده الذي يعشقها .

وعبرت الطفلة نادرة حلاق عن حبها للمشاركة في مبادرة تهدف الى المحافظة على ساحة القلعة التي تأتي إليها مع أهلها وتلعب فيها مع صديقاتها لتبقى نظيفة وجميلة ولتقول للأطفال حافظوا على النظافة لأنها تعكس نظافتكم في بيوتكم .

فيما أحب الطفل أحمد شامية أن يشارك بمبادرة لتنظيف ساحة القلعة مع رفاقه ليقولوا للأطفال الآخرين أن النظافة من الإيمان وهي ثقافة يربى عليها الإنسان في منزله فلا يجوز ان يحافظ على نظافة منزله فقط ويهمل النظافة بالأماكن العامة التي هي ملك لنا جميعاً .

هي مبادرة من جملة مبادرات وحملات تطلق بين الحين والآخر للتوعية بالنظافة وحماية البيئة في الأماكن العامة والعمل على نشر ثقافة النظافة ورفع الوعي بها لدى الناس جميعاً فهل تنجح وتلتقى قبولاً وتجاوباً من قبل الأهالي والأطفال كونها إحدى أهداف التنمية المستدامة ليحافظوا على بيئتهم نظيفة ويخففوا من آثار التلوث الذي بات يشكل خطراً يهدد حياتنا اليومية .

رقم العدد 15829