الحروق .. درجاتها وطرق الاستشفاء منها

الجماهير / سهى درويش
الوعي الصحي تجاه بعض الأمراض التي يمكن تلافي مضاعفاتها حالة ضرورة لكل اسرة وتحديداً الالمام بالتدابير الاسعافية عند التعرض لحوادث بسيطة أو خطيرة مع الأطفال كونهم الأكثر حركة وعدم وعي تجاه المخاطر المحيطة بهم .
وتعتبر الحروق من أكثر الأمور التي تعترض الإنسان نتيجة التعامل اليومي مع كل ما قد يرفع وتيرة الخطر كالغاز والمدفأة والماء الساخن وكل ما له علاقة بالحرارة .
وللوقوف على أنواع الحروق ودرجاتها وطرق المعالجة لها التقينا الدكتور مارك طويل بالي اختصاصي الجراحة التجميلية والتصنيعية والحروق والذي توقف بداية عند أكثر الحروق التي تمت معالجتها خلال فصل الصيف والتي كانت متعلقة بالحروق من الشمس بعد المسابح وهي حروق بسيطة علاجها بمسكن ألم وماء بارد .
أما حروق فصل الشتاء فأغلبها حروق درجة ثانية سطحية ناجمة عن أطعمة أو مشروبات ساخنة وفي حالة الغليان تعتبر حروق من الدرجة الثانية العميقة التي من الممكن أن تتحول إلى الدرجة الثالثة والتي تتشارك فيها حروق الغاز والمدفأة .
وعن التدابير الوقائية قبل اللجوء إلى الطبيب المختص نصح الدكتور بالي بوضع مكان الجرحة بماء فاتر لمدة ربع ساعة والابتعاد عن الماء البارد ، أما في حالة الجروح الخطيرة فأكد على أهمية اللجوء إلى أقرب مشفى أو مختص ، حيث يتم العلاج وفق الحالة ودرجة الجرح ومكانه ، ففي حرق الدرجة الثانية للجسم يتم التضميد بكريم سيلفا دايازين ولمرة وحدة يومياً حتى الشفاء .
أما الوجه فعلاجه حصراً بمرهم الفوسيدات بدون تضميد لمدة من ثلاثة إلى أربع مرات يومياً وتشمل درجة الحرق العميق الثانية حتى الثالثة والعلاج حصراً في المشفى، وفي حالات بعض الحروق يشترك في العلاج شاش مرطب بسيروم ملحي مع كمادات مستمرة على الوجه .
وشدد الدكتور مارك على ضرورة تجنب وضع المرممات مباشرة بعد الإصابة بالحرق لما قد تسببه من التهابات وانتانات وهو ما نشهده لدى المراجعين لنا من المرضى الذين يعالجون أنفسهم بما قد يسمعونه أو يشاهدونه عبر صفحات التواصل الاجتماعي وهذا ما يتطلب التوعية لهم، فالمرممات هي مرحلة ثانية من العلاج وليست أولى، كذلك هناك من يلجأ إلى الطب العربي أو البديل نتيجة عدم الوعي الكافي بمخاطر ما قد يسببه العلاج غير الآمن للمناطق المصابة بالحرق وهو أمر قد يضر بالصحة.
وعن طرق الوقاية بعد المعالجة من هذه الحروق نبه الدكتور بالي إلى ضرورة عدم التعرض للمصادر الحرارية كالبخار والمدفأة وغيرها وحتى أشعة الشمس لما تتركه من مضاعفات على البشرة وآفات قد تحتاج إلى معالجة أخرى، وفي حال الاضطرار للخروج خلال النهار يجب وضع واق شمسي يخفف من تأثير الحرارة.
وأخيراً فإن العلاج الصحيح للحروق قد يجنب المريض تشوهات وأمراض قد لاتحمد عقباها ، لذلك من الضروري مراجعة الطبيب المختص لتشخيص الحالة وإعطاء العلاج المناسب .