تحضيراً لجلسة الحكومة المقررة في حلب .. وفد حكومي يطلع على أعمال تأهيل الطريق الدولي حلب – دمشق ويتفقد عدداً من المنشآت الاقتصادية والخدمية

 

الجماهير – حسن العجيلي

كما كانت نقطة استقبال لهم كانت لوحة " حلب ترحب بكم " عند الحدود الإدارية لمحافظة حلب نقطة البداية لجولة الوفد الحكومي لتفقد أعمال تأهيل الطريق الدولي حلب – دمشق وتفقد عدد من المنشآت الاقتصادية والخدمية التي دمرها الإرهاب والجهود التي تبذلها الحكومة لإعادة تأهيلها .
وزير الموارد المائية المهندس حسين عرنوس وفي تصريح للصحفيين قال : إن الجولة تهدف للاطلاع على احتياجات المناطق والقرى المطهرة من رجس الإرهاب وإعداد أوراق العمل اللازمة لوضعها على طاولة مجلس الوزراء الذي سيعقد جلسته الأسبوعية يوم السبت في حلب وفقاً لتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد ، مضيفاً بأن هذه الجولة هي مقدمة لعودة العمل الحكومي لهذه المناطق وإعادة نبض الحياة إليها بالسرعة الممكنة لتمكين المواطنين من العودة إلى منازلهم ومنشآتهم وبدء العمل والإنتاج .
وأضاف المهندس عرنوس : إن جميع المواطنين متشوقين للسير على الطريق الدولي حلب – دمشق والذي يعتبر شرياناً أساسياً وحيوياً لربط حلب العاصمة الاقتصادية بالعاصمة دمشق وباقي المحافظات ولهذا يتم العمل على الإسراع بتأهيله لبدء العمل عليه رسمياً .


بدوره وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف أوضح أنه ومع اليوم الأول لتطهير أحياء ومناطق حلب كان الجيش الخدمي في حلب يتابع ما بدأه أبطال الجيش العربي السوري حيث بدأت الورش بفتح الطرقات وإزالة آثار الإرهاب من سواتر وغيرها لفتح المجال أمام ورش الخدمات لتمارس دورها تمهيداً لتقييم الأضرار والعمل على إعادة التأهيل في كل الجوانب الخدمية ، كاشفاً أن محافظة حلب قد تلقت منذ بداية العام مبلغ مليارين ونصف المليار ليرة سورية لمشاريعها الخدمية والتنموية .
وفي المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة " إيكاردا " بيّن وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد فاتح القادري أن حجم الدمار الذي تعرض له المركز يعكس الفكر الإرهابي الذي يدمّر المراكز البحثية والعلمية الدولية منها أو المحلية ، مضيفاً بأن سيتم إعادة بناء هذا المركز الذي كان له تعاون كبير مع الوزارة كما كان لمخرجاته العلمية أثر إيجابي على الواقع الزراعي .


وقال الوزير القادري : إنه تم سبر كافة المساحات التي تم تطهيرها من الإرهاب في شمال وغرب وجنوب مدينة حلب وهي من المساحات الزراعية الهامة ، منوهاً إلى أن الحكومة وضعت برنامجاً لتقديم الدعم الكامل للفلاحين لبدء العمل والإنتاج الزراعي .
كما تفقد الوفد الحكومي محطة تحويل كهرباء " إيكاردا " حيث أوضح وزير الكهرباء المهندس محمد زهير خربوطلي أن حجم الدمار كبير جداً في محطتي إيكاردا والزربة الكهربائيتين وقد وصل إلى حوالي 12 مليار ليرة سورية ، مضيفاً بأن ورشات الكهرباء تقوم حالياً بتركيب محولة في المحطة باستطاعة /30/ ميغا واط بقيمة 3 مليارات ليرة سورية حيث سيتم تغذية المحطة من محطة الزربة ليتم تغذية المنشآت الصناعية في المنطقة ، مضيفاً بأن الورشات عملت على توصيف الأضرار والبدء بالإصلاح وفق الإمكانات المتاحة .


وخلال تفقد الوفد إحدى منشآت القطاع الصناعي " معمل كويفاتي " للألبسة الجاهزة أشار وزير الصناعة المهندس محمد معن زين العابدين جذبة إلى أن الحكومة بصدد تقديم العديد من التسهيلات للصناعيين والمحفزات للتصدير وتأمين قروض ميسرة ، إضافة للتسهيلات التي منحتها الحكومة سابقاً من صناعة إحلال المستوردات وتوفير القروض بفوائد ميسرة وحوامل الطاقة من كهرباء ومشتقات نفطية للبدء بالإنتاج وإعادة تشغيل المنشآت التي دمرها الإرهاب ، لافتاً إلى أن العصابات الإرهابية عمدت إلى ضرب القاعدة الاقتصادية من خلال تدمير المنشآت التصديرية .


وبيّن مدير عام المؤسسة العامة لنقل الطاقة الكهربائية المهندس فواز الضاهر أن محطة الزربة هي من أكبر المحطات الكهربائية في سورية باستطاعة 400- 230-66 ك.ف وتعرضت لتدمير كبير تجاوز الـ 3 مليارات ليرة سورية حيث تم سرقة المحولة وتدميرها وهي باستطاعة 300 ك.ف إضافة إلى محولة أخرى متضررة ، مضيفاً بأن العمل يتم حالياً لإعادة تأهيلها بالسرعة القصوى لتغذية محطة إيكاردا من خلال إصلاح الخط 230 ك.ف ومن ثم تغذية المنشآت الصناعية والمناطق السكنية .


شارك في الجولة الدكتور عاطف النداف وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك والمهندس سهيل عبد اللطيف وزير الأشغال العامة والإسكان وحسين دياب محافظ حلب والمهندس وضاح قطماوي معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة ورئيسا مجلسي المحافظة والمدينة وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي ومديري المؤسسات المعنية .
ت: هايك
رقم العدد ١٥٩٥٧