أكثر من 500 أسرة مستفيدة ... حملة "نظيف نظيف" توزع مستلزمات النظافة والمعقمات والمواد الغذائية

 

الجماهير- أنطوان بصمه جي

بعد اتخاذ عدة إجراءات احترازية ووقائية المتخذة ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد19) وبعد غلاء أسعار معظم المستلزمات الطبية والمواد التنظيفية في أغلب المحال التجارية، باشرت جمعية من أجل حلب مبادرتها بتوزيع مستلزمات التنظيف على الأسر المحتاجة، الأمر الذي يحقق ضمان وسلامة وحماية المواطنين.


وقالت رئيسة مجلس إدارة جمعية من أجل حلب مريانا الحنش لـ "الجماهير": المبادرة جاءت تحت اسم (نظيف نظيف) بعد طرح الفكرة على مواقع التواصل الاجتماعي (الواتس أب) ليشارك بها مجموعة شبان وفتيات مقيمين في حلب بالإضافة إلى مساهمة الجمعية بالتبرع بمبالغ مالية متفاوتة لتقوم الجمعية بدورها في التوزيع والتوصيل إلى منازل الأسر المحتاجة.
وأضافت إن المبادرة مستمرة لثلاثة أيام متتالية، إذ شملت في يومها الأول (أمس) توزيع المواد الغذائية متضمنة الفروج والخبز والجبن ومعلبات غذائية واستهدفت حوالي 200 أسرة، في حين كان اليوم الثاني مخصصاً لتوزيع مستلزمات طبية (معقمات ومواد التنظيف المنزلية) ، واستهدفت ما يقارب 300 أسرة منها 40 عائلة (مسنين) تم توصيل المنظفات إلى منازلهم وتضمنت المواد كل من (الكلور والصابون ومسحوق الغسيل ومعقم اليدين).
أما اليوم الثالث فسيشمل توزيع المواد الغذائية على 60 أسرة عن طريق توصيل السلات الغذائية إلى المنازل.
وفيما يتعلق بخطة التوزيع التي تتبعها جمعية من أجل حلب أشارت "الحنش" إلى وجود قاعدة بيانات تشمل النساء المعيلات لأسرهنّ وعائلات ذوي الشهداء والأيتام بالإضافة للعجزة والمسنين وتم إضافة (المياومين) العاملين بأجر يومي الذين خسروا أعمالهم نتيجة الأحداث الجارية للتصدي إلى فيروس كورونا بعد قرار إغلاق أغلب المحلات التجارية، وأضافت إن الجمعية تعمل على تصميم تطبيق جديد ليبادر المتضررون للتسجيل من أجل مساعدتهم في الأوقات الصعبة التي تمر على أغلب الأسر، في حين أن أغلب العائلات التي تم استهدافها هي من أحياء المغاير والعقبة والفردوس والكلاسة بعد أن قامت الجمعية بمراسلة العائلات ليحصلوا على مخصصاتهم.
وعن الخطط التي ترسمها جمعية من أجل حلب للأيام القادمة أفادت رئيسة الجمعية أن الجمعية ساهمت بخطة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؛ لرفدها بالمتطوعين والآليات في حال اتخاذ أي قرار جديد ؛ ليكونوا ضمن خطط الاستجابة إذ أن لدى الجمعية 30 متطوعاً بالإضافة لوجود باص وميكروباص. وعن الصعوبات التي تعانيها الجمعية بيّنت الحنش أن الجمعية تواجه صعوبات في تأمين المحروقات اللازمة لسير العمل ولنقل المتطوعين من بيوتهم وتوصيل الإعانات إلى منازل الأسر المستفيدة، ووعدنا خيرا بهذا الشأن . وحثت الحنش على ضرورة تكافل المجتمع المحلي والقيام بتوحيد الجهود الإنسانية من خلال التبرع للجمعيات الأهلية في الأوقات الصعبة التي تعانيها أغلب دول العالم.


بدوره، أكد عضو مجلس إدارة جمعية من أجل حلب أيهم علاّف التدخل في جميع الحالات ولكن أهمها في الوقت الحالي على الصعيد الصحي ، وبناء عليه بدأ الاهتمام بالقطاع الصحي وتأمين المواد اللازمة للمحافظة على صحة الإنسان حسب الفئة العمرية بدءاً من المسنين، وبما يتناسب مع أعداد الأسر المسجلة، وكمية المواد المتوفرة في الجمعية.
المتطوعة هدى كعدان التي تقوم خلال دورها التطوعي بتسليم الأهالي المخصصات من المواد التنظيفية قال لـ "الجماهير" إنها انتسبت للجمعية منذ 4 سنوات مع اقتراب تخرجها في كلية الهندسة المعمارية بجامعة حلب، وأن انتسابها التطوعي للجمعية ساهم بتغيير كثير من العادات اليومية في ظل تقديم أية خدمة مجانية لأفراد المجتمع، علاوة على تقديم المساعدة لجميع المحتاجين في ظل الحرب، وارتسمت فكرة التطوع بعد تحرير بعض الأحياء في نهاية 2016 إذ بدأت الرؤية التطوعية تكتمل من خلال اللمسة الإنسانية والخدمية والتي تساعد على تغيير النظرة تجاه أفراد المجتمع.
ت..هايك
رقم العدد ١٥٩٩٥