افتتاح معرض تشكيلي وحضور عدد من الفعاليات الثقافية ... وزيرة الثقافة من حلب : الفنان الحلبي مستمر في عطائه وإنتاجه

الجماهير - أسماء خيرو

بهدف الاطلاع على الواقع الثقافي في حلب قامت وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح ووزير السياحة محمد رامي مرتيني بجولة تفقدية على عدد من المواقع الثقافية والتاريخية في مدينة حلب ، تضمنت زيارة لصالة تشرين الثقافية ، حيث افتتحت فيها معرضا للفن التشكيلي شارك فيه أكثر من ٢٠ فنانا تشكيليا بأعمالهم الفنية ، وحضور ورشة رسم لفريق مهارات الحياة التابع لوزارة الثقافة ، بالتعاون مع جمعية الرجاء ( لذوي الاحتياجات الخاصة ) إضافة للاطلاع على نتاجات طلاب وطالبات مركز فتحي محمد للفنون التشكيلية، وعلى السوية الفنية التي وصل إليها الطلبة، ومن ثم زيارة ساعة باب الفرج الأثرية والاطلاع على ماتم بها من أعمال ترميم وتأهيل، وختام الجولة كان زيارة لمبنى دار الكتب الوطنية ، بمناسبة انتهاء المرحلة الثانية من أعمال التأهيل فيها، وحضور حفل غنائي أحياه الفنان صفوان العابد بتقديم عدد من المقطوعات الغنائية التراثية بمشاركة فرقة حكمت صانجيان للرقص المسرحي.

وفي تصريح "للجماهير" بينت وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح أنها سعيدة بلقاء مثقفي حلب أمام صرح ثقافي تاريخي فني رائع ألا وهو ساعة باب الفرج الأثرية والتاريخية ، التي تم إعادة تأهيلها بأياد وطنية خيرة محبة للتاريخ والتراث ، حريصة على إحياء التاريخ والفن العريق ، مبينة بأن دار الكتب الوطنية مازالت تحتاج إلى المزيد من الترميم واعادة التأهيل لأن النشاطات الثقافية التي يحتضنها هذا الصرح الثقافي غاية في الأهمية، وهو دليل حي على أن مدينة حلب وأبنائها شعلة من الفكر والحضارة والتقدم لن يخمدها أي إرهاب أو ظلام، فحلب ستبقى أرض النور تشع ليس فقط في سورية، بل في العالم أجمع ، مضيفة بأن حلب ستظل راسخة في نفوس أبنائها ، وبما حققته اليوم من إنجازات على المستوى الثقافي توجه رسالة للعالم بأنها صامدة بالرغم من كل المصاعب، منوهة بأن ماشاهدته خلال جولتها من فعاليات الفن التشكيلي وملتقيات ثقافية دليل على أن الفنان في حلب مستمر في عطائه وإنتاجه، فدور المثقف لايتوقف عند التغني بحب الوطن بل يعيش الحاضر ويعيد بناء المستقبل .

وبدوره مدير الثقافة في حلب جابر الساجور أشار إلى أهمية الزيارة إذ تؤكد على مدى اهتمام الحكومة الكبير بمدينة حلب، وعلى إطلاق العمل الثقافي والسياسي والاقتصادي ودمج الفعاليات في بوتقة واحدة تهدف إلى إعادة إعمار البشر والحجر .

فيما عضو المكتب التنفيذي في مجلس محافظة حلب ذكرى حجار قالت: إنه يوم مميز تعيشه مدينة حلب ومديرية الثقافة بزيارة وزيرة الثقافة السورية ووزير السياحة للمواقع الثقافية والأثرية، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على دعم الحركة التشكيلية والثقافية من قبل الحكومة ، منوهاً بالأعمال التي عرضت في معرض الفن التشكيلي وبما تم إنجازه من أعمال التأهيل وإعادة البناء.

ولقد التقت الجماهير على هامش الجولة بعدد من مثقفي حلب والفنانين التشكيليين ..

إذ لفت رئيس فرع نقابة الفنانين عبدالحليم حريري إلى أنه سعيد جدا لأنه شهد ما تم إنجازه من أعمال تأهيل في دار الكتب الوطنية الذي يعد من أهم صروح الأدب والثقافة في حلب ، والذي بترميمه يوجه رسالة للعالم بأن مدينة حلب حاضرة بثقافتها لن تموت أبدا ، كطائر الفينيق ..

فيما الفنان التشكيلي ابراهيم داوود قال : بأنه خلال فترة قصيرة حاول جمع الأعمال الفنية لمجموعة من الفنانين التشكيليين لإقامة هذا المعرض الذي شارك فيه ٢٢ فنانا ، بأكثر من ٤٠ عملاً فنيا جسدوا الحياة في مدينة حلب والعلاقات الإنسانية ، مبينا أن أهمية المعرض تأتي من أنه يتيح للفنان تبادل الخبرات والتشاركية إضافة إلى أنه يمنح المتلقي ثقافة فنية تمكن الرؤية البصرية من أن ترتقي بذائقتها الفنية والثقافية..

وأضاف الفنان التشكيلي محسن الخانجي أن مايميز المعرض هو الاختلاف والتنوع إذ جمع مابين الحداثة والتراث ، والخط العربي ، والتشكيل ،فلكل فنان أسلوبه المميز وطريقته الفريدة في التعبير.

وقال الفنان التشكيلي محمد ناشد المشارك بلوحة عن الطبيعة تجسد الربيع المتجدد أن مشاركته منحته أملا بالتجدد والعطاء ، وعودة النشاطات الثقافية والحركة الفنية لمدينة حلب ..

ت : هايك أورفليان
رقم العدد ١٦٣١٥