الملتقى الموسيقي "عمر البطش" يختتم فعالياته بندوة ثقافية وفنية عن حياته

الجماهير /عتاب ضويحي

اختتم الملتقى الموسيقي "عمر البطش"فعالياته يوم أمس الخميس بإقامة ندوة ثقافية فنية عن حياة عملاق الموشح العربي الفنان الراحل عمر البطش على مسرح ثقافي العزيزية بمشاركة الأستاذ أحمد الصالح والفنان عبد الحليم حريري .
بداية تحدث الكاتب أحمد الصالح عن الجانب الإنساني والاجتماعي لحياة البطش وعن أكثر الأشخاص الذين أثروا في حياته وكان لهم الدور الأبرز في مسيرته الفنية ومن أبرزهم
" أمينة التيتفية "شخصية حلبية من مواليد 1858على الرغم من عملها كقابلة(داية) آنذاك إلا أنها كانت رئيسة لأكثر من جمعية خيرية في حلب تقدم العون للمحتاجين وعملت مع فائقة المدرس على فتح المدارس والمعاهد وورش التشغيل للفتيات إضافة لإيفاد خمس فتيات للدراسة سنويا على حسابها الشخصي
وعمر البطش واحد ممن رعتهم واهتمت بتعليمه وعرفته على صالون مريانة مراش صاحبة أكبر صالون أدبي من خلاله التقى البطش بكبار الأدباء والمثقفين أمثال أحمد العقيل، كامل الغزي، قسطاكي حمصي وفخري البارودي
كما تحدث الصالح عن مسلسه(عمر البطش) الذي يتناول محطتين في حياته السيرة الذاتية ومراحل طفولته وشبابه
والبطش الأستاذ والملحن وأهم تلامذته صبري مدلل، صباح فخري وعبد القادر حجار.
في الجانب الفني من حياة البطش تحدث الفنان عبد الحليم حريري مدير معهد صباح فخري للموسيقى عن الموشح كنمط غنائي أسس بداية في الأندلس نتيجة الاحتكاك بالموسيقى الغربية لكنه كان يعتمد على لحن بسيط وأدوار متعددة ويستخدم ثلاثة مقامات فقط ومع وصول الموشح إلى حلب ملتقى الحضارات لم يقبل موسيقو حلب بساطته بل أضافو عليه الخانة وهنا تبرز أهمية البطش الذي جعل من الموشح مكتمل الأركان متميز في الأداء من خلال مواكبته للعصر فقنن الوصلة لثلاث أو أربعة موشحات في الوصلة الواحدة.
اخترع الأوزان الإيقاعية الموسيقية وركب على حركة الجسد إيقاع موسيقي يسمى الثريا وألف عليه موشح (في الروض أنا شفت الجميل)
كما استخدم البطش النص بكل ذكاء وجمالية
استخدم الخانة الثانية.
ولعل من أهم المقامات الفرعية الجميلة الزنجران وهي 10 مقامات خمسة منها للبطش
وأدخل على مقام التكريز 5موشحات (زارني تحت الغياهب، ياقوام البان، يامن رماني بالسهام، بين قاسيون وربوة،
وقام البطش بتلحين خانات الموشحات لسيد درويش .
رافق الحريري الفنان محمود فارس الذي أدى مجموعة من الموشحات الطربية والدينية (طرنا بأجنحة الغرام، يادرة الحبيب، مؤججة الأشواق، هام قلبي وزاد وجدي متى الوصل يكون) .
بحرفية عالية وصوت قوي لايخلو من العذوبة والحنية سحرت الحضور الذي تفاعل بقوة وردد الموشحات مع الفنان والفرقة الموسيقية
حضر الندوة أحلام استانبولي معاون مدير الثقافة للشؤون الثقافية وأعضاء مجلس الشعب وحشد كبير من المهتمين.
رقم العدد ١٥٧٤٤