أغاني العيد .. جزء من موروث حلب التراثي

الجماهير /عتاب ضويحي
تعتبر الأغنية الشعبية أبرز ألوان التراث الشعبي وهي وثيقة اجتماعية على قدر كبير من الأهمية لأنها تصور عادات الناس وتقاليدهم في المناسبات وتعود بنا الذاكرة كل عيد إلى أغاني موروثنا الشعبي نرددها بكل فرح وحب
ولمزيد من الاطلاع على أغاني العيد الشعبية في مدينة حلب، "الجماهير" التقت بالأستاذ الدكتور محمد حسن عبد المحسن أستاذ في كلية الآداب بجامعة حلب وممثل حلب في تسجيل التراث اللامادي العالمي
وحدثنا قائلا :
العيد لغة ومصطلحا اليوم الذي يعود فيه الفرح، جمعه أعياد، وفي اللهجة الحلبية (عيد) بتشديد الياء شهد العيد،
وفي حلب كسائر البلدان العربية عيدان (عيد الزغير) عيد الفطر وهو 3 ايام، و
(العيد الكبير)عيد الأضحى المبارك 4 ايام،
ويتابع عبد المحسن قديما كانت تطلق مدافع العيد وتفتح الأسواق ويهيئ الطعام، وفي الصباح يلبسون أفخر الثياب، ويصلون في الجامع صلاة الصبح وصلاة العيد، ثم يذهبون للمقابر ويقرؤون القرآن الكريم على أرواح أمواتهم،
ثم يعودون لبيوتهم يتناولون وجبة الإفطار، بعدها يزورون أرحامهم وأصحابهم، وتمد لهم( سفرة) مائدة طعام في كل بيت مع القهوة والشاي، وضيافة العيد المكونة من (الملبس، الراحة ومربى الكباد) ويصحبون معهم الأطفال وعادة يقبل الأولاد أيدي الأجداد والآباء الذين بدورهم يعطونهم العيدية ومن أقوالهم بذلك (عيدني أبوي خمس ليرات) أي أعطاه العيدية، ومن أقوال الولد لأبيه
،(يابو أجى العيد، اشتري لي صايتي وصرمايتي) ويهزج الأولاد قبل العيد
بكرى العيد منعيد مندبح بقرة السيد
والسيد مالو بقرة مندبح مرتو هالشقرا
ومن أهازيجهم يوم الوقفة قبل العيد
بكرى عيد أبونا سعيد
لفتوا حمرا وطربوشو جديد
أما بعد العيد فيغنون :
خلص العيد وفرحاتو وأجى الشيخ وقلقاتو
ومن نداءات الباعة الجوالين
ياريت كل يوم عيد ومكسب مامنريد
ويتابع الدكتور عبد المحسن، كانت تشهد أسواق حلب القديمة بخاناتها البديعة، ومحتوياتها المتنوعة، وروادها من المدينة والريف حركة ونشاطا متميزا.
ويختم بقوله :
بارك الله بالعيد وينبغي لنا أن نستثمر العيد لتحقيق صلة الرحم والمحبة والمودة لأنه فرصة تواصل اجتماعي راقي.
رقم العدد ١٥٧٦٤