الإعجاز العلمي من منطلق العلم والايمان في محاضرة للصاري

الجماهير- نجود سقور

أقامت مديرية الثقافة في حلب محاضرة علمية بعنوان الإعجاز العلمي إلى أين؟ للمهندس محمد مجد الصاري رئيس اللجنة الفلكية في نقابة المهندسين ، وذلك في صالة تشرين، السبيل .

بدأ المهندس الصاري المحاضرة بقوله تعالى: وﻻتقف ماليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤوﻻ) سورة الإسراء الآية 36 .

مضيفاً أن القاعدة في منهج البحث "إن كنت ناقلاً فالصحة أو مدعياً فالدليل". ولذلك عند النقل والنشر على الفيس بوك ﻻبد من التحري عن صحة النبأ وإيجاد الدليل الصريح.

تعاريف ﻻبد منها:

قال الصاري ﻻبد من تأصيل تعاريف مهمة جدا للانطلاق نحو ما نريد فالمعجزة هي كل أمر خارق للعادة يظهره الله على يد نبي عند تحدي المنكرين له للتبين من صدق نبوته، وأولى معجزات النبي القرآن الكريم، وتتجلى معجزته في التشريع الذي جاء به وفصاحته اللغوية.

وشرح النظرية العلمية بقوله: هي تفسير لقانون طبيعي بطريقة منطقية ورياضية لم يتم التحقق منها تجريبياً والحقيقة العلمية هي النظرية العلمية التي تم التحقق منها تجريبياً، والقرآن الكريم كتاب هداية إلى عبادة الله، وبناء مجتمع سليم مليء بالمحبة والسلام والعمل الصالح لإعمار الأرض وليس كتاباً في الرياضيات أو الفيزياء أو الكيمياء أو الفلك .

وتابع المهندس إذا تضمن الكتاب المقدس إشارات تتعلق بالعلوم للدﻻلة على أن الله هو مبدع الكون وما يحتويه فهي دعوة للإيمان به مبدعاً وخالقاً لكل شيء، مبينا أنها إشارات عامة ﻻ تعنى بالتفاصيل وتكتفي بالدﻻﻻت والإشارة فقط. والقرآن الكريم ليس بحاجة إلى نظرية علمية للدﻻلة على صحته. مؤكداً أن صحة النصوص المقدسة تعتمد على اﻻيمان وﻻ شيء غيره، بينما تعتمد صحة النظريات والحقائق العلمية على البراهين المنطقية والتجارب العلمية، وكلاهما (العلم والإيمان) طريق للوصول إلى الحقيقة فلا تعارض وإنما تكامل بين الطريقتين.

نماذج ولكن أين المعجزات؟

ووضح أن الكثير استخدم القرآن الكريم لتفسير الظواهر العلمية بشكل مغلوط وجاهل وأورد البعض الكثير من الأخطاء العلمية، فنظرية اﻻنفجار الكبير مازال يعتريها النقص الكبير .

واستعرض الصاري مجموعة من الفيديوهات التي تعرض حقائق كونية عرض فيها مقدموها معطيات علمية بطريقة بعيدة عن الصحة على أساس أنها معتمدة في إثباتها على القرآن الكريم داعياً هؤﻻء الأشخاص إلى ضرورة تأويل ماوصلوا إليه إلى نظريات معينة قابلة للتغيير وليس نسبها للقرآن .

وأورد بعض الآيات وما يستدل منها على الحقائق العلمية كنظرية اﻻنفجار الكبير (الأنبياء 37) ونظرية توسع الكون (الذاريات 47) والثقوب السوداء (التكوير 15) والنسيج الكوني (الذاريات 7) والتي فسرها كل على طريقته واعترتها العيوب، فالأرض مسطحة ﻻتدور وإنما تجري، والنجم الطارق اعتبر مطرقة كونية والصوت الذي وصل للأرض يشبه صوت المطرقة .

وفند المهندس مجد بعض النظريات التي تقول بأن الصوت ﻻينتقل عبر الفراغ والثقب الأسود نجم انتهى عمره وﻻعلاقة له بالكنس والجري، والنجم الثاقب هو الثقب الأسود مؤكداً على تطوير الفهم للقرآن من خلال معطيات العلم.

هذا وقد حضر المحاضرة عدد من المهتمين بالشأن العلمي..

رقم العدد 15796