ذكريات الزمن الجميل بطربه وأصالته في أمسية على مسرح نقابة الفنانين

الجماهير - نجود سقور
سهره طربية حلبية بامتياز ، الدفء الموسيقي ملأ أرجاء المسرح والصوت الشجي القوي ترددت أصداءه في المكان ، نغمات رددتها الحناجر فأبدعت ، فالغناء الأصيل استحوذ على السهرة التي أقامتها مديرية ثقافة حلب بالتعاون مع نقابة الفنانين
مساء أمس على مسرح نقابة الفنانين أحياها كل من المطربة أسمهان نجم الدين والمطرب عابد حيلاني وبقيادة متفردة من المايسترو عبد الحليم حريري.
كبلبلة تشدو فوق الأفنان صدحت المطربة أسمهان بأجمل أغنيات الزمن الجميل وبدأت وصلتها الغنائية بأغنية (وحشتني) لسعاد محمد فأشجنت الجمهور وأطربته .
ثم تابعت وأدت اغنية " فلبي سعيد وياك " للفنانة وردة الجزائرية فلامست شغاف القلب بصوتها العذب الشجي ثم أسعدت القلوب وأججت الأحاسيس والمشاعر بأداء أغنية " لولا الملامة ياهوى " لوردة الجزائرية حتى تمايل معها الحضور بحب وحبور، كما تميزت بأداء مقطع من أغنية "زي العسل "للفنانة صباح وتألقت مع "أنا بعشقك" لمطربة الجيل ميادة الحناوي .
ومع الآه والدندة ختمت المطربة أسمهان فقرتها ووصلتها الغنائية بأغنية "ألف ليلة وليلة "لوردة الجزائرية بصوت ملائكي نشر المتعة وأعاد ألق تلك الأغاني الرائعة.
في زمن طغى عليه الوقع السريع والموسيقى الصاخبة والكلمات الهزيلة أطل الفنان عابد حيلاني على المسرح بأغان طربية انتقل من أغنية لأخرى بسلاسة وليونة وبصوت رخامي أدى أغنيته الأولى فكانت لكارم محمود "أمانة عليك ياليل طول" فكانت أمنيات الحضور أﻻ ينتهي الليل وتدوم السهرة للصباح .

ومع أغنية "ياوحشني ازيك سلامات" لمحرم فؤاد أطرب وأشجن ومع أدائه لمقطع من أغنية "ماقلي وقلتلو " لفريد اﻻطرش تراقص الجمهور وانتشى .
وبالوتيرة ذاتها والأجواء اللاهبة وبالصوت الشجي واﻻحساس الراقي المرهف تابع حيلاني وأدى ببراعة وتميز أغنية محمد عبد الوهاب "إيمتا الزمان يسمح ياجميل".
وأروع ماختم عابد فقرته الغنائية أغنية أم كلثوم " لسه فاكر "فكانت مسك الختام .
وفي لقاء "للجماهير" مع مدير ثقافة حلب جابر الساجور تحدث قائلا :
إنها سهرة من التراث الأصيل المتجذر في نفوس المواطنين وتقام مثل هذه الحفلات بهدف الحفاظ على التراث الموسيقي الأصيل بالإضافة لتقديم المتعة والفائدة للجمهور من خلال الارتقاء بالذائقة الفنية لديهم في زمن أصبحت فيه الأغاني دون المستوى المطلوب، مضيفا أن هذه الحفلات إثبات أن الطرب الأصيل باق وهو الرائد في عالم الموسيقى.
وبدوره نقيب الفنانين عبد الحليم حريري أدلى بدلوه قائلا:
انها بحق حفلة من الزمن الجميل قدمنا أصوات جديدة تؤدي الأغاني الطربية بشكل جميل ولا بد من دعمها ويلزمها فرقة موسيقية تقدم لها لإكسابها المزيد من الخبرة والمهارات سواء في الأداء والحضور والتعامل مع المسرح والجمهور مبينا أن اسمهان وعابد أسهما في هذه السهرة في إعادة إحياء الطرب الجميل .

ولعل ما أضفى مزيدا من التألق والرونق على السهرة الطربية حضور الفنان نهاد نجار الذي تحدث " للجماهير " فقال : حلب كانت وماتزال موطن الفن الجميل والأصيل وحلب الوﻻدة لأجمل الأصوات فليس غريب على حلب هذه السهرات رغم الحرب الفن والحياة حاضرين في حلب مضيفا أن هذه الأصوات دليل خير بأن مستوى الفن في حلب وسورية لم يصل للتدني في المستوى كما يقال متمنيا دوام التقدم واﻻستمرار لكل الفن السوري مبينا أن له العديد من الحفلات في قادم اﻻيام .
والتقت " الجماهير" باسمهان نجم الدين التي لها العديد من المشاركات الفنية وهي تدرس الصولفاج وتتعلم العزف على العود حيث بينت أنها اختارت الأغاني المقدمة بالتعاون مع منظمي الحفل وأكدت محبتها للطرب القديم وتأثرها بقامات الفن الكبيرة (كأم كلثوم ووردة وميادة الحناوي )
ومن ناحيته عبر الفنان عابد حيلاني عن سعادته بالمشاركة بهذه السهرة وبالحضور الذي يمتلك ذوقا وحسا فنيا كما بين أن له العديد من المشاركات في سورية وبعض الدول العربية ولم يخفي تأثره بالفنان محمد عبد الوهاب .

وكان "للجماهير" وقفة مع بعض الحضور كالسيد فاروق جزماتي مغترب يتردد بين أمريكا وسورية دندن تراقص وتمايل على الغناء والموسيقى وعبر عن فرحته بالسهرة والأصوات الجميلة وأنه سيرسل تسجيلها مباشرة إلى عائلته وأصدقائه في أمريكا.
أما رياض نداف صاحبة صالون أدبي قالت أن السهرة رائعة أعادت إلينا ذكريات الزمن الجميل بطربه وأصالته وأشادت بأداء وصوت كل الفنانين داعية إلى المزيد من الاهتمام بالأصوات الفنية وتقديم الدعم والمتابعة.
حضر السهرة العديد من المهتمين بالشأن الفني والغنائي.
ت هايك اورفليان
رقم العدد 15807