فعالية ( سوا بنرسم بكره ) تحقق فكرة تقبل الآخر ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع

الجماهير - أسماء خيرو

لأن الدمج يحقق الكثير من الآثار الإيجابية لأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أهمها تقبل الأخرين لهم كأفراد من المجتمع تواصل مديرية السياحة فعالياتها وأنشطتها التي بدأت يوم أمس وذلك بإقامة نشاط يتضمن مسابقة للرسم المشترك تحت عنوان ( سوا بنرسم بكره ) بين أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (لجمعية يدا بيد )وأطفال منظمة طلائع البعث فرع حلب وذلك أمام سور قلعة حلب مساء امس٠

الفعالية تضمنت عدة أنشطة ترفيهية بمشاركة ٢٥ طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة، و٢٥ طفلا من أطفال منظمة طلائع البعث من مدرسة محمد حداد ، وكانت الأنشطة تتنوع ما بين ألعاب حركية كالقفز على الحواجز ونقل الكرات ، والغناء الفردي للأغاني التراثية والعزف الفردي على آلة الجيتار والكمان بالإضافة للرسم اليدوي بالألوان المائية حيث تنوعت الرسومات ما بين رسم للطبيعة والمعالم الأثرية كقلعة حلب ورسم العلم السوري وشعار جمعية يدا بيد ٠

وتقول عضو مجلس الشعب ومديرة جمعية (يدا بيد) زينب خوله: أن هذه المبادرة لخلق فكرة دمج أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم العادين في المجتمع وخاصة بعد زيادة أعدادهم بسبب الحرب فذوي الاحتياجات الخاصة من حقهم أن يشعروا أنهم موجودين وغير مختلفين عن أقرانهم وفي نفس الوقت نعلم الأطفال الأسوياء على تقبل أقرانهم من ذوي الاحتياجات الخاصة ، مضيفة رسالتنا من خلال هذه الفعالية رسالة صمود وتحدي بأن أبناء حلب بجميع شرائحهم مازالوا قادرين على المشاركة بجميع الأنشطة والفعاليات وأكبر دليل مشاركة أطفالهم في هذه الفعالية فمنهم من رسم بالريشة ومنهم من رسم ببصمة اليد فكان اللون يعبر عن الغد الجميل المشرق٠

وبدورها عضو قيادة فرع طلائع البعث رنا مالكي بينت " للجماهير ": أن التشاركية والدمج هما هدف الفعالية والتي نظمت تحت شعار ( سوا بنرسم بكره ) لكي نقول للطفل ذوي الاحتياجات الخاصة أنه غير مختلف وأنه يستطيع أن يتواصل مع أقرانه الأسوياء دون خوف أو شعور بالاختلاف وذلك من خلال أنشطة الرسم والعزف والغناء فهذه الأنشطة الفنية تعتبر بحد ذاتها لغة تواصل وتكامل وتبادل خبرات ومعارف ٠

وأشارت معاون مدير السياحة في حلب المهندسة لمعان حمدون إلى أن هذه الفعالية لتوعية الأطفال المشتركين بأهمية هذا المعلم السياحي ألا وهو (قلعة حلب ) وتعريفهم بحضارة حلب من خلال رسم شيء من هذا الموقع ليرسخ في ذاكرتهم بالإضافة لرفع مستوى أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتحفيز قدراتهم العقلية والجسدية مما يمكنهم على تحقيق ذاتهم وتكيفهم مع البيئة المحيطة بهم على أكمل وجه ، فالدمج يمد طفل ذوي الاحتياجات الخاصة بنموذج شخصي اجتماعي سلوكي للتفاهم والتواصل بشكل أفضل في المقابل يساعد الطفل السوي على التفاعل مع طفل ذوي الاحتياجات الخاصة وتكوين صداقات معهم ٠

وتقول منسقة الأنشطة الخارجية في جمعية يدا بيد دعاء زيدان: أن الجمعية هدفت من خلال هذه الفعالية دمج طفل خاص مع طفل سوي من خلال الرسم والغناء والعزف والألعاب الحركية ٠ لنخبر العالم أننا مجتمع أفراده لا يوجد فيهم أي اختلاف سواء ولدوا بإعاقة أو دون إعاقة ٠

كما قالت فاتن عمر سكيف والدة ( الطفلة ماسا ) إحدى المشاركات من ذوي الاحتياجات الخاصة : أن مثل هذه الفعاليات والأنشطة طورت من قدرات ابنتها الذهنية والجسدية وقدراتها الإبداعية فهي الآن أقدر على تمييز الألوان والرسوم والأشكال ٠

ويقول والد الطفل يوسف خواندا أحد المشاركين في مسابقة الغناء التراثي : أن هذه الفعالية مكنت ابنه من التفوق في مجال الغناء وأن فكرة مشاركة أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة فكره رائعة لأنها تغير نظرة العالم نحو هذا الطفل ٠

كما قالت رحاب نعناع والدة إحدى المشاركات من ذوي الاحتياجات الخاصة : أن ابنتها من خلال هذه الفعالية استطاعت أن تنمي موهبتها في مجال الرسم وجعلتها تكتسب مهارات جديدة وطورت لديها النطق والحركة وزودتها بأسلوب حياة جديد ٠

حضر الفعالية عدد من أهالي الأطفال وحشد من الحضور والمهتمين ٠

رقم العدد 15813