أكثر من ٣٠ فناناً تشكيلياً يعرضون أعمالهم ... أساليب تنوعت ما بين التجريد والحداثة والواقعية والكلاسيك

الجماهير- أسماء خيرو
أساليب فنية مختلفة تنوعت مابين التجريد والواقعية والحداثة والكلاسيك في معرض فني ضم ه٣ لوحة فنية و٦ أعمال نحت ل /٣٩/ فنانا تشكيليا ضمن احتفالية حلب عاصمة الثقافة السورية في صالة الأسد للفنون الجميلة ، الأعمال جسدت قلعة حلب والأسواق والحارات والبيوت القديمة والتراث الحلبي المادي اللامادي كما جسدت الآيات القرآنية بالخط العربي( الثلث ) وزخارف نباتية والطبيعة بكل مفرداتها والمعاناة الممزوجة بومضات الأمل البراق التي تعتلج في أعماق الإنسان ، بالإضافة إلى منحوتات جسدت إعادة الإعمار والانتظار المرتبط بالأمل والخط العربي العريق وأفعى تحتضن كرة .
وبين رئيس فرع حلب لاتحاد الفنانين التشكيلين أحمد ناصيف أن اللوحات باختلاف أساليبها تحقق فكرة التواصل بين اتحاد الفنانين التشكيليين ووزارة الثقافة وأن الفنانين امتازوا بأساليبهم المبتكرة التي لاتقف عند حد فكانت الأعمال فائقة البراعة والروعة .

ومن جانبه أشار رئيس لجنة المعارض لاتحاد الفنانين التشكيليين إبراهيم داوود إلى أن عمله الفني يتكلم عن النهوض فالديك صاح حتى يوقظ الناس ويدعوا لنهضة حقيقية ، وأن اللوحات المعروضة التي تم اختيارها ذات مضامين متنوعة بمدارس مختلفة وأن كل فنان ونحات حاول أن يقدم رؤية مختلفة عن الآخر ففي جميع الأعمال تشعر بوجود الفنان وبوجود إبداع فني يهيمن على اللوحة .
من جانبه عضو اتحاد الفنانين السوريين غسان سعيد تحدث "للجماهير "عن مشاركتة قائلا : شاركت بلوحة تجسد قلعة حماة كما تجسد حي الكيلانية الذي يعيد لي ذكريات عشتها في مدينة حماه لمدة ١٦ عاما بأسلوب واقعي انطباعي .
وعن مشاركة الفنان التشكيلي بشار البرازي قال : عملي يتحدث عن المرأة الناهضة والمعرض ضم أعمال برؤية جديدة فكل فنان اليوم حاول أن يقدم نفسه بطريقة ما ، وأردف قائلا :الفن في نهاية الأمر نص بصري يقرأه كل إنسان بأكثر من اتجاه فالذي أراه أنا قد لايراه غيري .
بدورها قالت النحاته عهد قطان: عملي يجسد المرأة في انتظار الأمل المقرون بحالة من الشموخ وأنها استخدمت مادة البوليستر لتشكيل منحوتتها كون هذه المادة تمتاز بالليونة والسلاسه في العمل .

أماالفنانة التشكيلية رزان السعدي والتي شاركت بلوحة جسدت فيها قلعة حلب فتقول : القلعة رمز الصمود والمرأة بثوبها الأبيض رمز لعطاء مدينة حلب التي تفتح نوافذها على رحاب من الأمل .
والنحات عبد القادر منافيخي أراد من خلال عمله المنحوت من مرمر أصفر أن يجسد به جمالية الخط العربي .
والفنان الشاب محمد يمان غنام عبر عن فخره واعتزازه بمشاركته وخاصة أنه يشارك مع نخبة من مبدعي ومحترفي الفن التشكيلي وأن مشاركته هذه ستغني مسيرته الفنية وهو من خلال لوحتيه اللتين شغلتا بتقنية الألوان المائية الحديثة ( التومبو ) وجسدتا حارات حلب القديمة كساحة فرحات التي تؤدي إلى ساحة الحطب أراد أن يبرز جمالية الفن المعماري القديم بألوان لأول مرة تستخدم .
كما لفت الفنان الدكتور محمد زاهر عيروض إلى أن الآيات القرآنية التي تمتاز بها أعماله /ومن كل خلقنا زوجين /تعتمد على الأكاديمية في استخدام خط الثلث الذي يعود تاريخ ظهوره إلى ١٤٠٠ عام، حيث أراد من خلال اعماله أن يحض الإنسان على الفكر والتفكر .
وأوضح النحات جوزف توتوجيان أنه استخدم أسلاك من معدن الحديد ليجسد المرأة وإعادة الإعمار وبيلارينا راقصة وهما عملان حداثيان .

كما جسد الفنان محمد غياث الناصر حارة الجديدة القريبة من زقاق الأربعين بطرازها المعماري القديم والأكشاش والقنطره في لوحة مشيرا إلى أن الفن والجمال ليس له وصف واحد بل له عدة أفكار .
وأيضا الفنان غسان ديري جسد حارة الكلاسة وأبرز الجانب الجمالي للحارة من زوايا مختلفة مضيفا أن المعرض ظاهرة فريدة تعيد الألق الفني والثقافي لمدينة حلب .
وبأبعاد شفافة ورمزية جسد الفنان نجدت قلعه جي عدة عناصر في لوحة واحدة حارة باب الأحمر والتراث اللامادي الحلبي والزخارف والسراج و الزمن القديم فكان له رؤية ابداعية تتخطى الزمان والمكان .
وحولت الفنانة بتول حمصي من خلال عملها الفني قلعة حلب إلى رمز للصمود وشقائق النعمان إلى رمز لشهداء حلب مستخدمة أفقا واسعا من التعبير الفني الذي يوحي بمضمون هادف .
ويقول الأب جبرائيل عازار أحد الحضور : أن اجتماع نخبة من مبدعي الفن في معرض واحد هذا دليل على عمق وعراقة الحضارة والثقافة في حلب منوها إلى أن كل لوحة كان لها روح ونفس معينه وأن أكثر ما حاز على انتباهه من أعمال تلك التي تجسد قلعة حلب وتراث حلب وحارات حلب القديمة فهذه الأعمال تحمل مضمون بالغ الأهمية وهو أن حلب انبعثت من جديد .

كما اتفق عدد من الحضور نوران جبقجي ومحمد مروان حمصي وإيمان كيالي وعلي تركماني على أن المعرض ظاهرة راقية من ظواهر الاهتمام بالفن والتي كشفت عن كثير من القيم الجمالية والفنية والقدرات التعبيرية التي يمتاز بها الإبداع السوري والتي تستحق أن نقترب منها ونشاهدها .
وقد حضر المعرض معاون وزير الثقافة المهندسة سناء الشوا ومدير الثقافة جابر الساجور وعضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب ذكرى حجار وعدد من الفنانين التشكيليين وحشد من الحضور والمهتمين ، ويستمر المعرض لمدة أسبوع .
يذكر ان كوكبة الفنانين المشاركين في المعرض هم :

إبراهيم برهان عيسى. إبراهيم داود . احمد قاسم . احمد ناصيف . أصلان معمو . أنس حامد . آية شحادة . بتول حموي . بسام بيضون . بشار برازي . بكري بساطه . جوزيف توتونجيان . جوزيف كبابة . خلدون الاحمد . حنيف حمو . خيرو حجازي . د . زاهر عيروض . رزان السعدي . صفاء حريري . صلاح الدين خالدي . عبد القادر منافيخي . عبد المحسن خانجي . عصام حتيتو . عهد قطان . غسان ديري . غسان سعيد . غياث الناصر . فادي حجازي . لوسي مقصود . محمد جمال مهروسة . محمد زيدان . محمد يمان غنام . محمود الساجر. مصطفى جرجنازي . معتز عجان . ممدوح عباس. ميرا موصللي. نجدت قلعه جي . نجلاء دالاتي.
ت هايك اورفليان
رقم العدد ١٥٨٢٥