معرض لون وشظايا للفنان برازي ... عين على الواقع بألوان الفرح

الجماهير /عتاب ضويحي
الوجود، المرأة، حلب، السلام والمحبة العناوين الأبرز ل33 لوحة فنية تشكيلية للفنان والنحات بشار برازي، ضمن معرضه الذي حمل عنوان (لون وشظايا) المشارك ضمن احتفالية حلب عاصمة الثقافة السورية، كل لوحة معرضا متكاملا، الألوان تعبر عن مكنونات الفرح داخل الفنان رغم الحزن المرسوم على اللوحة، اللون كما ذكر البرازي للجماهير دليل على الفرح، استخدم التضاد والدمج بين الألوان للوصول إلى نتيجة بصرية وتقديم نص بصري بغض النظر عما يعنيه، ولأن الفن التشكيلي الجزء الأكبر منه رمزي، فهو يتحمل عدة تفسيرات كل يفسرها حسب ثقافته البصرية والفكرية، وقد لا يصل المتلقي لما يعنيه الفنان، والفنان نفسه قد يفسر العمل ببقعة بصرية أخرى وبموقف ثان، أما شظايا فهي قد تفسر بشظايا العشق والحب ولكن ما قصدته شظايا معرضي هو بقايا الشظايا الموجودة في حلب التي اراها بدأت تتعافى وتنهض من جديد لتعيد ألقها وجمالها،والتفاحة ترمز للوجود وبداية الإنسان وسبب وجوده على الأرض، وسبب الحياة والعشق، أما الأنثى ملهمة الفنانين جميعا وليس التشكيليين فقط، والروح تتنفس عن طريق المرأة والنوافذ رمز للتحرر والانفراج والراحة النفسية.

أحمد ناصيف رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين بحلب قال عن معرض الفنان برازي بأنه معرض متكامل حمل مسار فني خاص بالفنان بشار، 33 لوحة قراءتها صعبة، التشكيلات والشخص الموجودة تتنقل مابين الرمزية والتعبيرية، إضافة لاستشفاف الحركة الفنية لمدينة حلب، رغم تصويره للدمار والخراب لحلب إلا أنه أبرزه بصيغة جمالية، مستخدما ألوانا زيتية غلب عليها الأحمر القاني والأزرق، استخدم الكثير من المفردات في لوحاته المرأة، الوجود، المولوية والزركشة المعمارية الفنية.

الفنان التشكيلي صلاح الخالدي رأى في معرض البرازي منعطفا فنيا هاما، طرح من خلاله مواضيع وحالات عدة كالسلام والمحبة والمرأة ضمن ألوانا رائعة، استطاع أن يجمع بين التكوين واللون، فنان مستقبله الفني رائع.

وفي سياق متصل ترى الفنانة التشكيلية عهد قطان أن الفنان بشار عبارة عن كتلة مشاعر وأحاسيس تتجسد على قماش أبيض، تعبر ألوانه عما يدور في خاطره من أفكار ومشاعر، لوحاته عين ترصد الواقع بكل أفراحه وأحزانه لكن بأسلوب متفائل، حضر المعرض عدد كبير من المهتمين والمتابعين للشأن الفني التشكيلي.
ت هايك اورفليان

رقم العدد 15851