مونودراما يوم عادي ٠٠ تعالج قضية الطلاق وغياب اهتمام الأهل٠٠ وتناقش اتفاقية حقوق الطفل

 

الجماهير - أسماء خيرو

بسؤال أمي أين أنت ؟ أعلنت الطفلة مريم بداية عرض مونودراما يوم عادي فعالجت قضايا اجتماعية أهمها الطلاق وغياب اهتمام الأهل وناقشت اتفاقية حقوق الطفل والذي أقامتة مديرية الثقافةبحلب بالتعاون مع دائرة ثقافة الطفل بمناسبة احتفالية يوم وزارة الثقافة ومرور ٣٠ عاما على اتفاقية حقوق الطفل وذلك على مسرح دار الكتب الوطنية ٠
يحكي العرض في مجمله من خلال الطفلة مريم بطلة القصة أحداث مؤلمة عايشها الطفل في زمن الحرب كما يعالج قضايا اجتماعية عديدة أهمها الطلاق و عدم اهتمام الأهل بالطفل فتبدأ الأحداث بعودة مريم من المدرسة إلى المنزل لتجد نفسها وحيدة مع دميتها لولو فتحكي للدمية عبر تقمصهاشخصيات عديدة عن إهمال الأهل وعمل واستشهاد الأطفال بسبب الحرب ثم تناقش اتفاقية حقوق الطفل وعدم التزام الدول بما فيها من الحقوق التي أقرت لحماية الطفل لتنهي العرض بأغنية باحثة فيها عن الأم الدافئه الحنون والتي قرأت عنها في الروايات والقصص موجهة رسالة بعبارات حزينه موجعة ومؤلمة إلى العالم فحواها "من حقي أن أعيش مثل كل أطفال العالم "


وتحدث مخرج ومؤلف العمل محمود درويش عن مونودراما يوم عادي للجماهير فقال: صحيح أن العرض بعنوان يوم عادي ولكنه يتكلم بحزن عن أطفال سوريا في يوم غير عادي مليء بالأحداث المضطربة والملتهبة التي فرضتها الحرب كما يتحدث العمل عن قضايا تتعلق بالطفل الوحيد الذي يشعر باليتم والوحدةبالرغم من وجود الأهل كما يحاور اتفافية حقوق الطفل وما نصت عليه وعدم التزام الدول بهذه الحقوق ( كحق اللعب - التعلم- حق الأمن والأمان ) ٠
مشيراً إلى أن العمل رسالة صمود وتحدي من أطفال سورية إلى العالم وايصال صوت في يوم حقوق الطفل إلى كل الأطفال الذين مازالوا يعانون من الحروب أن لايحزنوا ولايتألموا وأن الحياة تبدأ بهم ولأجلهم فهم المستقبل الذي علم الصمود ومعنى الانتصار ومازال يعلم مثل أجدادهم الذين علموا القراءة والكتابة ٠
وبدورها رئيس دائرة الطفل مريانا الحنش قالت: أنهم بمناسبة مرور ٣٠ عاما على اتفاقية حقوق الطفل ويوم الثقافة السورية شاركوابهذا العمل لتشجيع مواهب الأطفال مؤكدة على ضرورة أن يكون للطفل دوراً بالأعمال المسرحية ٠
فالأعمال المسرحية تسهم في تنمية إدراك وشخصية الطفل ليصبح واثق من نفسه وأقدر على فهم حقوقه ، وأن مديرية الثقافة دائما تدعم وتهتم بالأطفال في كل المجالات لأن الطفل أولا وأخيرا مسؤولية مجتمعية إنسانية٠
فالمجتمع عليه أن يفسح المجال للطفل لإبراز الموهبه التي لديه وهذا لايتحقق إلا بالاهتمام والطفلة مريم أكبر مثال على ذلك فهي نتيجة الاهتمام من الأهل والمشرفين عليها أصبحت متعددة المواهب واثقة من نفسها ليس لديها أي خوف من أن تقف أمام الجمهور لمدة ثلاثين دقيقة وتقمص عدة شخصيات بالإضافة إلى أنها ناقشت المخرج بالأفكار التي سيتم طرحها في العمل ٠
فيما تقول الطفلة مريم حلواني بطلة العمل أنها أرادت من خلال عملها هذا أن تلفت انتباه الأهل إلى الإهمال الرهيب الذي يتعرض له الطفل عند غياب الأم والأب كما أرادت أن تعكس صور أناس ظالمين ومظلومين أثروا إيجاباً وسلبأعلى المجتمع وأنها بمساعدة المخرج والمدربة مريانا الحنش استطاعت أن تجسد الشخصيات العديدة ببراعة وهي تعزو نجاحها لهم وتوجه الشكر الجزيل والتقدير لحسن اهتمامهم ورعايتهم بها٠
فيما أجمع الحضور على أن مريم موهبة تستحق الاهتمام والمتابعة وأنها أجادت تجسيد واقع عانى منه معظم الأطفال في زمن الحرب فهي بأدائها الرائع وحسها المرهف تناغمت وتكاملت مع الشخصيات التي تقمصتها واستطاعت أن توصل فكرة العمل لجميع الحضور٠
وقد حضر العرض المسرحي مدير الثقافة جابر الساجور وحشد من الحضور وعدد من الأهالي والأطفال ٠
رقم العدد 15875