عباءة "الفرو" العربية دفءٌ بنكهة التراث .. من أنواعها "الخشنة" والنصية "القطوشة" مع وجود عباءات خاصة للنساء

الجماهير ـ مصطفى رستم
على كتف محيط قلعة حلب يتربع أحد أشهر أسواق حلب التاريخية، إنه سوق الزرب الذي بدأ بخطوات متثاقلة بالعودة إلى الحياة من جديد فيما كان قبل الحرب يعجّ بمنتجات العباءات الرجالية والنسائية بالإضافة إلى كل المنتجات التي يدخل فيها الفرو.
تكتنز العباءة العربية في حشوتها الكثير من الدفء وهي تضاهي الألبسة والمعاطف بأشكالها المتنوعة والمتعددة المواكبة لإحدى صرعات "الموضة" في حين يختلف سعر العباءة حسب نوعية الفرو وجودته وقد يتراوح سعر الواحدة بين 20 و50 ألف ليرة.
"الفرو" بملمسه الدافئ لا يمنح الحرارة فقط إذ تميز الحرفي الحلبي بصناعة العباءة بطريقة مميزة. يتحدث الشاب "محمد خير فرواتي" الذي اكتسب حرفة صناعة العباءات الرجالية من والده وأجداده حتى كنيّ بلقب "الفرواتي" عن مراحل عمل العباءة وأنواع العباءات التي يصنعها.
فمن أدوات يدوية تبدأ أولى مراحل العمل وبأدوات يطلق عليها "الأزق" و"الدنق" و"مقص الفرواتي" بالإضافة إلى إبرة خاصة تأتي بشكل مثلثي، وهي يدوية مع خيط القطن هي العدة اليدوية المستخدمة.
فيما تمر مراحل صناعة العباءة الرجالية في محال (الفرواتية) بمراحل متعددة تبدأ بحسب ما يقول صانع العباءات "بمرحلة (الغسيل) حيث تغسل الجلود وتضاف إليها مواد مثل الشبة والملح وبعد الغسل تأتي مرحلة (البشر) يتم بعدها ترك الجلود للتخمر وتجفيف الجلد بعد إضافة الملح وبعدها البشر مرة أخرى، ثم بعدها التفصيل والحياكة".
للعباءات الرجالية (الفروة) العديد من الأنواع "الطويلة، الراعي، الطفيلية، الخشنة، الناعمة، و(النصية) القطوشة" كما توجد عباءات خاصة بالنساء ولكن لم تعد مطلوبة كما كانت سابقاً تسمى (القطش) وهي ذات أكمام قصيرة وهذه العباءة من الجلد.
وعن سوق الزرب فإنه يقع في الجهة الشرقية للمدينة وتعود تسميته إلى تحريف في اللغة نتج عن استعمال العثمانيين حرف الظاء بدلاً من الضاد العربية فاسم السوق الأصلي هو سوق الضرب حيث كانت تضرب فيه العملة المعدنية في العهد المملوكي وقبله ثم تطور تعبير سوق (الظرب) ليصبح الآن سوق الزرب ويتألف السوق من 71 محلاً تجارياً ويمتهن أصحابها بيع المنسوجات وحاجات البدو.
رقم العدد 15875