الطاقة الإيجابية ركيزة أساسية في مقاومة الأمراض

 

الجماهير /عتاب ضويحي

كل إنسان فينا يحمل في نفسه طاقة قد تكون إيجابية أو سلبية أو مزيج بين الطاقتين، وتعرف الطاقة الإيجابية بأنها الطاقة التي تحمل في طياتها الحب والعطاء والتفاؤل، وهي حقول من الموجات الكهربائية الدماغية يستخدمها الإنسان في حياته اليومية، أما الطاقة السلبية فتزرع في قلب صاحبها التشاؤم والكراهية وتنعكس على سلوكه.
ثمة علاقة وطيدة بين الحالة النفسية وصحة الجسم وتلعب الحالة النفسية دورا فاعلا في التصدي للمرض، وقد تسهم في التخلص منه أو قد تكون إحدى أهم العلاجات الفعالة في التغلب عليه،
وفي ظل ما نعيشه في الوقت الحالي ، أصبح التفكير بالفيروس الجديد هاجس الكبار والصغار، وباتت الحاجة ملحة للتسلح بعدة أمور لمواجهة المرض منها الوقاية والعزل إلى جانب التحلي بطاقة إيجابية تنعكس على طريقة تفكيرنا وتؤثر على سلوك حياتنا اليومية.
لمعرفة تأثير الطاقة الإيجابية في مقاومة ومواجهة المرض الجماهير التقت بمدرب التنمية البشرية حسن دلو وكان هذا الحوار:
-ماعلاقة الحالة النفسية بصحة الجسم؟!
الجسم والعقل منظومة واحدة متكاملة، والحالة النفسية للشخص تؤثر على جسده، فالإنسان الإيجابي الذي يفكر بطريقة سليمة يستطيع مواجهة مايعترضه من صعوبات ومشاكل وأمراض بإيجابية وتنعكس على ملامح وجهه، ويتمتع جسده بمناعة قوية ضد الأمراض، على عكس الإنسان السلبي الذي تسيطر عليه طاقة سلبية وترتسم على وجهه معالم الخوف والغضب وعدم الرضا، ويصاب بأمراض جسدية (ضغط، سكر، أمراض القلب والمعدة).
-ماهي الأمور التي تكسب الشخص طاقة إيجابية؟!
كل ما يفيدني ويرفع من حالتي النفسية ويحسنها يجب أن أفعله، وهناك عدة أمور بسيطة تجلب الطاقة الإيجابية منها: تبسيط الحياة والحد من التحديات والتذكر دائماً بأن الغد أفضل. وممارسة هواية مفيدة وقراءة الكتب ، والاستمتاع بالطبيعة والهواء الطلق والتنفس بعمق،
والتحدث مع النفس بصوت مرتفع عن الأمور الإيجابية والتقرب من الأشخاص الإيجابيين، وكذلك الضحك الذي يخفف من التوتر ويعدل المزاج ويقلل من آثار الضغط النفسي. وفعل الخير ومساعدة الآخرين والمحتاجين والتركيز على إيجابيات من حولنا والتغاضي عن سلبياتهم.
-ماهي الأمراض التي تعالج بالطاقة الإيجابية؟!
كل مرض سببه نفسي علاجه نفسي، فقد يصاب الإنسان بأمراض جلدية .. هضمية، صداع، يكون سببها الرئيس نفسياً، أيضاً هناك أمراض نفسية كالتوحد، الانطواء، الاكتئاب والتأتأة،كلها تحتاج لعلاج نفسي إلى جانب استخدام العقاقير الطبية.
وبما أن العقل والجسد منظومة واحدة فلابد من العلاج الفكري الذي يعتمد على التشجيع والتحفيز وتغيير آليات الدفاع تجاه المواقف الصعبة، كما لابد من الوعي والثقافة وملء الفراغ الذي يشكل مشكلات كبيرة، وهناك أنواع للفراغ يجب شغله حسب نوعه:
الفراغ المهني بالعمل والعلمي بالقراءة وهكذا..
ختاماً طاقتنا الإيجابية وجهدنا وقدراتنا على استدعاء كل ماهو جيد لنا أمر يمكننا اكتسابه، والطاقة الإيجابية قوة الحياة الموجودة بداخل كل إنسان.
رقم العدد ١٥٩٩٥