طرق إخراجية مبتكرة ... برنامج "قناديل" يستضيف المواهب "الحلبية" الشابة!.

 

الجماهير- أنطوان بصمه جي

تحت عنوان "قناديل" بدأت إذاعة أرابيسك خلال شهر رمضان المبارك ببث البرنامج الفني الذي يمزج بين العروض الفنية الإيقاعية والأخرى الطربية "الحلبية"، ولا يغيب عن البرنامج بعض الشخصيات الفنية الذين عملوا لسنوات طويلة في المشاركة بأعمال مسرحية معروضة على خشبات مسارح حلب.
وبعد أن تابعت عيوننا ما حفلت به بعض مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية من برامج ترفيهية تضمنها مسابقات الجوائز، وتقديم بعض الوجوه الشابة الدخيلة على الموسيقا والطرب، وتكاد تقترب إلى الطرب الشعبي "المتفشّي"، وفي انتظار ما سيقدمه برنامج قناديل الفني في الأسبوع الأول، لاحظنا طفرة جديدة حققها البرنامج من حيث التقنيات والإمكانات الفنية على عكس باقي البرامج الفنية والترفيهية المقدمة في التلفزيون انطلاقاً من استقطابه الوجوه الشابة "الحلبية"، ومنهم من شارك لأول مرة في برنامج إذاعي ليعرض خصوصية صوته، وأداءه وإحساسه العالي، وصولاً إلى الانتقال بين الصور وأسلوب الحوار.


بإدارته الفنية ولمساته الرائعة في المجال الإخراجي في برنامج "اشتقنا" الذي عُرض على سورية دراما وبرنامج "اشتقنا يا حلب" عام 2017 وبرنامج "دراما بتجمعنا" وصولاً إلى عرض برنامج "درب حلب" عام 2018 ودعم المواهب الحلبية الشابة استطاع كمال شنو معد ومخرج برنامج "قناديل" تصوير 12 حلقة فنية تُعرض منها ثلاث حلقات في الأسبوع أيام الخميس والجمعة والسبت طيلة فترة شهر رمضان المبارك.
وأوضح المخرج كمال شنو لـ "الجماهير" أن فكرة برنامج "قناديل" الفني تمثلت قبل أسبوع من بداية شهر رمضان، وتمت عمليات التصوير في قاعة سما حلب، وكل يوم تم تسجيل أربع حلقات، في حين كل حلقة تمتد 40 دقيقة، مشيراً إلى وجود ضيفين في كل حلقة.. المواهب الشابة هي هدف البرنامج الفني لإظهار الخامات الطربية الجديدة في حلب وإعطائهم الفرصة للظهور وإيصال صوتهم الطربي عبر الإذاعة ومواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما وأن محافظة حلب تستحق أن يكون لها برنامج خاص باسمها.
وعن تسمية برنامج "قناديل" الخاص بالبحث عن المشاريع المستقبلية والخامات الطربية قال شنو إن رمزية شهر رمضان المبارك المتمثلة بالقنديل الرمضاني (الفانوس) وبما أن البرنامج يستقطب خامات صوتية في خيمة رمضانية في بادئ الأمر، كان اسم البرنامج (ثلاثون ليلة وليلة) مع حضور الجمهور المفعم بسماع القدود والطرب الأصيل من قبل المواهب الشابة قبل أن تتحول الفكرة برمتها وطريقة إخراجها بسبب جائحة كورونا والاضطرار إلى الاستغناء عن بعض التفاصيل وتغيير مكان التصوير والاكتفاء ببث الحلقات المسجلة على أثير إذاعة أرابيسك بدون وجود للجمهور، مشيراً إلى أن هدف البرنامج هو العودة بالجمهور العربي المتعطش إلى الفن والموشحات وذكريات الزمن الجميل وتنمية الثقافة الفنية والطربية لدى جيل الشباب.


ليبقى قائد العمل هو ذلك المخرج القابع في الظل لا يحب أن يتصدر الصورة، والذي حمل على عاتقه عمليات الإعداد والإنتاج والديكور والتصوير والإخراج لتصل إلى المتلقي بأبهى حلة، فقد شكلت الإذاعة مدرسة، بالنسبة للكثير من الفنانين، تعلمهم أصول الأداء الطربي الصحيح والمعتمد في فهم معنى الجملة التي ينطقون بها، والإحساس بالحالة التي يعبرون عنها، كذلك لعب المخرجون دوراً كبيراً للارتقاء بهذه الرسالة، فمن المعروف أن المخرجين يبذلون جهداً واضحاً في إدارة الحوار وتقطيع وتحديد مواقفه والانتقال فيما بينها بما يخدم المعنى والحالة، فضلاً عن التعاون مع موسيقيين يترجمون هذه الحالة، بالإضافة إلى إدخال المؤثرات الصوتية التي يبرع المخرج في توظيفها.
مقدمة البرنامج هزار الحريري قالت لـ "الجماهير" إن برنامج قناديل بمثابة التجربة الأولى في مجال التقديم وهو يعد انطلاقة لكادر الإذاعة في محافظة حلب لتقديم ما هو أفضل، مضيفةً أن عمليات التحضير تحت الضغط الزماني أمر لابد منه خصوصاً مع تغيير القرارات في مكان الإعداد في اللحظات الأخيرة بسبب جائحة كورونا، ما أدى إلى ضبط سير العمل وتقديمه بأفضل شكل خصوصاً وأن الوقوف أمام الكاميرا يشكل لدى المقدم رهبة كبيرة.

ت ـ هايك
رقم العدد ١٦٠٤٠