كسر القاعدة والخروج عن المألوف..مطعم للوجبات السريعة بإدارة نسائية

 

الجماهير -عتاب ضويحي

كسرن قاعدة الأدوار النمطية للمرأة وخرجن عن المألوف.. (ماريا، سيلفي ولينا) ثلاث نسوة أردن أن يحققن لأنفسهن بصمة خاصة خلال سنوات الأزمة وأمام الظروف الصعبة التي مرت على الكثيرين كان لابد من تأمين لقمة العيش، مادفع ماريا وسيلفي لافتتاح مطعم للوجبات السريعة في حلب متجاوزتين نظرة المجتمع، يدفعهما حبهما للطبخ والمطبخ أولاً، وعدم الحاجة للآخرين ثانياً.
تقول ماريا الفكرة قديمة في ذهني دفعني حبي للمطبخ إلى أن أهتم به أكثر، لذلك قررت أنا وصديقتي سيلفي، ونحن معلمات مدرسة في الأصل، أن نفتتح مطعماً للوجبات السريعة، وساعدتنا بذلك صديقتنا لينا أيضاً.
البداية كانت صعبة من حيث عدم تقبل الأهل والمجتمع لفكرتنا لسببين الأول لأننا معلمات مدرسة، وعمل كهذا لايناسبنا، والثاني من باب العيب كونها مهنة للرجال، ولا تناسب النساء ولن يتقبلنا المجتمع، إضافة للتشكيك بعدم قدرتنا على الاستمرار.
لكننا لم نصغ للكلام وباشرنا العمل الذي لم يخل من الصعوبات في التسوق والتبضع والتأقلم مع ظروف ومتطلبات الزبائن وتلبية أذواقهم وكسبهم، مع المحافظة على جودة العمل في ظل ارتفاع الأسعار. لكن بالصبر ومسايرة الزبون واعتباره على حق دائماً، استطعنا أن نستمر وأصبح لنا زبائن دائمون يعتبرون مطعمنا وكأنه منزلهم، ومايقدم لهم من طعام لايختلف عن" الأكل البيتوتي".
وتتابع ماريا حديثها بأن درجة اهتمامهم بالزبون وصلت لدرجة تسمية بعض الوجبات باسم من يطلب وجبة خاصة به، فهناك وجبة جوني وروجيه نسبة لذوق واختيار صاحبيها، إضافة لتقديم وجبات خاصة من المطبخ الأرمني، ومنها القاورما الأرمنية كون السيدات الثلاثة من أرمينيا.
وعن شعورهن بما حققن تقول السيدات: إنهن استطعن أن يثبتن لأنفسهن أولا أن المرأة تستطيع أن تفعل كل شيء حتى لو كان عملاً خاصاً بالرجال، ويثبتن للمجتمع أن المرأة قادرة على تحمل المسؤولية، ورغم ضغط المسؤولية عليهن، سواء في عملهن كمدرسات ومسؤوليات منازلهن، إلا إنهن سعيدات بذلك؛ لأن الحلم مهما كان يستحق التعب والتضحية في سبيل تحقيقه.
رقم العدد ١٦٠٧٩