معرض " حلب سيدة المدن " يوثق الشخصية الحضارية والفكرية لمدينة حلب

الجماهير- أسماء خيرو

توثيقاً للشخصية الحضارية والفكرية لمدينة حلب أقامت مديرية الثقافة بالتعاون مع صالة الخانحي للفنون الجميلة في حلب معرضاً فنياً تحت عنوان " حلب سيدة المدن " للفنان التشكيلي مجد كيالي وذلك في صالة الخانجي .
جسدت الأعمال المعروضة أماكن مختلفة من مدينة حلب ومنها (ساحة التنانير - ساعة باب الفرج - سوق العطارين - سوق المدينة - منطقة الجميلية - دار الإفتاء - حديقة السبيل - قلعة حلب - بوابة القصب - سوق القماش- خان الوزير - ساحة العربجية ) وغيرها. كما جسدت العديد من الصناعات والحرف التراثية التي برع بها أبناء حلب .

وأوضح الفنان التشكيلي كيالي أنه هدف من خلال أعماله التي جسدت مدينة حلب وأسواقها الأثرية إضافة للتوثيق أن يطبع قبلة حب على جبين مدينة حلب تمثل عربون وفاء لمدينته ولإرثها الحضاري والإنساني، منوهاً بأنه حاول قدر الإمكان أن يعيد بالفن بناء مدينة حلب كما كانت قبل الدمار والخراب حتى يتذكر المجتمع الحلبي مدى أصالة وألق وجمال تلك الأماكن، وأنه استخدم الألوان الزيتية على القماش حتى تحاكي صورة الواقع .
ومن جانبه أشار مدير الثقافة جابر الساجور إلى أن الفنان كيالي هو من الفنانين المتميزين الذين ينتمون إلى المدرسة الواقعية أبدع العديد من الأعمال التي تجسد الشخصية الحضارية والفكرية لحلب رسم حجارتها وأشخاصها، وهو بذلك أراد أن يقول من خلال أعماله التوثيقية، أن حلب مدينة منتصرة دائماً على الإرهاب، عادت لألقها الثقافي والفكري، وعاد فنانوها إلى افتتاح المعارض، وبالطبع ضمن الإجراءات الاحترازية لوباء كورونا، وهي خطوة تعتبر رائدة على طريق تقديم رسالة حضارية فكرية للعالم ، بأن حلب مدينة الثقافة والفكر التي لاتموت أبدا .

ولقد التقت الجماهير على هامش المعرض بمن أبدى رأيه بالأعمال الفنية، إذ أوضح الفنان التشكيلي صلاح الخالدي أن الأعمال مشغولة بفن وحرفية وبأسلوب توثيقي جميل، وأن الفنان كيالي وضع خصوصيته الفنية في كل لوحة من لوحاته، فأعاد الذاكرة إلى مدينة حلب العريقة برؤيا حديثة، فالألوان تذكره بكل شيء قديم بأماكن عرفها تجول فيها فيما مضى، والأعمال تجسّد مدينة حلب في أعوام ( ١٩٣٠ و١٩٤٠ و١٩٥٠ ) وأنه مهما مضى من زمن ستبقى هذه الأماكن حية بذاكرة المجتمع الحلبي .

فيما قالت نجاح حاج جمعة إحدى الحضور : إن المعرض مميز جداً ، وقد أثار إعجابها إلى حد بعيد، فالأعمال وثّقت تراث وأسواق حلب بتفاصيلها الدقيقة وعناصرها الجميلة. مشيرة إلى لوحة كانت تقف أمامها تجسد سوق العطارين بأن اللوحة ذكرتها بتلك الأيام التي كانت تذهب فيها إلى السوق كي تشتري لوازمها من البهارات المختلفة، كما ذكرتها بأشخاص كانت تراهم في السوق بشكل دائم .

بينما قالت الفنانة التشكيلة ابتسام المجد إن المعرض عاد بها إلى حلب القديمة وجعلها تتجول بأزقتها وحاراتها بتكنيك رائع وألوان متناسقة .
وهذا يستمر المعرض الذي حضره معاون مدير الثقافة أحلام استانبولي وعدد من الفنانين التشكيلين والمثقفين وعدد من الحضور لغاية / ١ تموز / من الشهر القادم .
ت : هايك اورفليان
رقم العدد ١٦٠٨٦