طبق (المامونية) إبداع واختراع حلبي انتشر في أصقاع الوطن العربي

الجماهير - وسام العلاش

أكلة شعبية تتناول صباحاً لتمد الجسم بالطاقة أبدعها رجل حلبي اسمه( مأمون) كان يعمل في سوق السقطية ومنذ اختراعها من قبله انتشر اسمها ونكهتها على مستوى الوطن العربي حتى سميت باسمه (المامونية).. تتكون من السميد والسكر والسمن وتقدم غالباً صباح يوم الجمعة مع الجبن المشلل المالح أو القيمق الحلبي.
كما توزع مع الشعيبيات في الأعياد الدينية والموالد ،يقول الشيف أبو خالد وهو صانع للحلويات الشعبية بأن (المامونية) كانت في الماضي من أرخص المأكولات الشعبية تباع صباح يوم الجمعة ويرغبها الناس شتاءً لما لها من فوائد للجسم فهي تمده بالطاقة طوال اليوم وعن طريقة تحضيرها يقول: نضيف السكر والماء في وعاء ليغلي على نار هادئة ثم نحمص السميد مع السمن ونضيفه للماء المحلى ونتركه ليتمازج ويثقل قوامه ويزين بالفستق الحلبي ويقدم بجانبه القيمق الحلبي المعروف ب (القشطة) والجبن المشلل وكل هذه الأصناف من صنع يدوي.. تضيف للمامونية رائحة وعراقة
المطبخ الحلبي..
وعن أخبار هذه الأكلة التراثية حالياً يحكي الشيف بأن الطلب عليها بات قليلاً بسبب غلاء المواد الأولية الداخلة في صنعها كالسكر والسمن والفستق الحلبي إضافةً للقيمق الذي يتربع في منتصفها ويضفي عليها فخامة ورقي الطبق الحلبي والذي يدل بجدارة على أنه(صنع في حلب) فكل هذه المواد أصبحت تكلف الحلواني في صنعها مما يضطره لرفع كلفة سعرها أو تحضيرها بحسب الطلب عليها.
وأخيراً وبرغم الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة يحاول الحلبيون الحفاظ على بعض المأكولات التراثية إما بالتحايل بالمكونات الداخلة فيها أو التخفيف في صنعها بين وقت وآخر بهدف استمرارها لما لها من مكانةً مرموقة وتحمل تراث وهوية المجتمع الحلبي.
رقم العدد ١٦٠٩١