أمسية شعرية لأصدقاء اللغة العربية جمعت مابين متانة النص والمشاعر الوجدانية

الجماهير - عتاب ضويحي

ضمن أمسية شعرية أقامتها مديرية ثقافة حلب بالتعاون مع جمعية أصدقاء اللغة العربية على مسرح ثقافي العزيزية وبمشاركة الشاعرين أديل برشيني وإبراهيم كسار، عاش الحضور جوا ممزوجا بالمشاعر الوجدانية الغنية المتحدة مع عناصر الطبيعة تجلى في قصائد الشاعرة برشيني، وبالازدحام بالمضامين والصور الشعرية والابتكارات الجديدة في المعالجات الشعرية كما في قصائد الشاعر كسار.
وقد ألقت برشيني بداية قصيدتين شعريتين: الأولى بعنوان "أيها الغائب الحاضر" والثانية "ومضات " حضرت فيهما الطبيعة التي أنسنتها الشاعرة إضافة لفلسفة شعرية ظهرت بلغة وإسلوب متمكنين، وفي قصيدتها الأولى قالت: أيها الغائب الحاضر كلماتك تنزلق في فمي وهبني الغناء وهبني الغناء الممزوج بالمطر ..قص علي حكاية بزوغ الفجر حكاية السلام والعشق الدفين
حكاية لونها بلون الدم، ولماذا تريني واحة في صحراء من الضجر، تمد ألسنتها وتنزلق الأزهار، على جدار من الحجر القرمزي.
كما قدم الشاعر كسار مجموعة من القصائد والنصوص الشعرية القصيرة حملت عناوين مختلفة تعددت فيها الصور والمضامين الشعرية (انطفاء النجوى، عشق، وحشية، جيش، كحل، لماذا، ومن تجليات أبي ذر الغفاري).
ومما قال في قصيدة انطفاء النجوى :
وتأتين تشرئب الطيور
وتشرع ريحانها قامة في ضياء
معمدة باللقاء القصي
وبالنسمة المشتهاة
صوتك ينشر بشرى منه توضأت السوسنات ..أقول الندى في خطاك اختبأ
وأجهش خوفا وبل الملأ ..فجنت به فتيات السماء وأخفته في الحياة.
تخلل الأمسية مداخلات من الحضور إذ رأى الأديب جمال طرابلسي نفسه أمام نصوص جادة متمكنة في الشكل والمضمون وخالية من الأخطاء.
أما الأديب جورج صباغ فقد اعتبر الأمسية بمثابة جولة سياحية مابين عناصر الطبيعة والوجدان من جهة ومابين الجماليات المتتابعة بالصور والمضامين من جهة أخرى.
قدمت وأدارت الحوار سها جودت رئيسة جمعية أصدقاء اللغة العربية وحضر الأمسية عدد من الأدباء والشعراء.


ت:هايك اورفليان
رقم العدد ١٦١١٠