تكريم الحرف العربي وإظهار جماليات تكوينه في معرض" أبجدية المحار" للتشكيلي خلدون الأحمد

الجماهير - عتاب ضويحي

أكثر من ثلاثين عملاً تشكيلياً حمل في مضامينه وألوانه رسالة تكريم للحرف العربي وذلك ضمن معرض "أبجدية المحار" للفنان التشكيلي خلدون الأحمد الذي أقامه اتحاد الفنانين التشكيليين بحلب.
عنوان المعرض كما ذكر التشكيلي الأحمد "للجماهير" ليس إلا محاولة لاستخراج كنوز أبجديتنا العربية والحرف العربي أحد هذه الكنوز وأردت من خلال معرضي أن أعطي حضورا للحرف العربي مرتبطاً بالجمال والتشكيلات الحروفية بنسيج واحد، وتكريمه تشكيليا عبر الخط واللون ففي حروفنا العربية من الجمال والليونة مايدفع الفنان، سواء أكان خطاطاً أم تشكيلياً، للغوص في أعماقها لاستخراج جمالياتها، وغالباً الحرف العربي هو من يأخذ الفنان لطريقة تشكيله وتكوينه الخاص ضمن صياغة جمالية.

وعن سبب اختياره للون الأزرق أوضح الأحمد أن لهذا اللون مدلولات حميمية تحتضن الإيقاع الحروفي وجمال الحرف العربي، هو لون البحر والسماء ولون الجمال والعطاء وعناق الحرف مع اللون أشبه بالعزف الروحي لنشيد الحرف العربي.
وبيّن الفنان خلدون أن المعرض نتاج عمل عام كامل من الدراسات، وورشة عمل دائمة لإظهار حرفنا العربي كما يستحق.
وأكد أحمد ناصيف رئيس فرع حلب لاتحاد الفنانين التشكيليين أن هدف المعرض توصيل رسالة للمتلقي بأن الخط العربي مازال موجوداً ونحن كفنانين تشكيليين نحاول تشكيل الحرف بأساليب متعددة للحفاظ عليه، والفنان خلدون الأحمد واحد من هؤلاء الفنانين المواظبين على التمسك بالحرف العربي وإبراز جمالياته من خلال معارضه التي وضع فيها بصمته الخاصة.

يشاركه الرأي الفنان والنحات بشار برازي فمن خلال متابعته لأعمال الفنان الأحمد لأكثر من 15 عاماً يستطيع تمييز أعماله من بين آلاف الأعمال. وفي معرضه الحالي -كما يقول برازي- بدأ يزول الخط كمعنى لتظهر أعماله كلوحة تشكيلية وليست كلوحة خطاط، ونحن أمام تشكيلات جديدة من ناحية التقنية والدلالة وتكوينات نحتية فيها حركة ضمن السكون.

ورأى الخطاط أحمد قاسم أن المعرض جمع بين الأصالة والحداثة وهو تجربة ناجحة لتقديم الحرف العربي كلوحة تشكيلية وإظهار جمالياته والعودة للأصالة.
حضر المعرض إبراهيم داوود مدير المعارض باتحاد الفنانين التشكيليين وعدد من الفنانين والمهتمين بالفن التشكيلي.
ت: هايك أورفليان
رقم العدد ١٦١٢٩