هوذا غريمُك!.

الجماهير- بيانكا ماضيّة

غيّبني التفكيرُ فيك، عنك
هوذا غريمُك الذي تسألني عنه..
يشدّني إليه..
يمسكني من تلابيب أحلامي
كي أغرقَ في تفاصيله،
وتفاصيلها..
بعيداً عنك،
قريباً قريباً منك
حتى يكاد يلامس كل أفكارك..
هو ذا غريمُك الذي تسأل عنه..
يجول بي في أزقة أزمنة ولّت،
وأخرى ستأتي
يدخلني في طرقاتٍ رسمناها معاً
أشمُّ رائحةَ وجودك فيها
فأمكث طويلاً ..
يغرقني حتى رأسي في أوراق حبّك..
يطوف بي في بساتينَ وأكواخٍ وبحارٍ رسمتها بريشتك..
منذ قليل، همس في أذني كي يأخذني إلى مكان ما
ذهبت معه، منساقة إليه بكل إرادتي
أراني تلك التماثيل المرمريّة التي نحتَّها بأناملك..
فسّر لي معانيها
وما لم تكمله بإزميلك..
أنسيتَ أن تكمل تلك التفاصيل؟!
أم خانك المرمرُ؟!
هوذا غريمُك
تفكيري فيك، غيّبني عنك
فاقطع دابر أوصاله إن استطعت!.
رقم العدد ١٦١٦٥