المعاصرون للفقيد السعيد في حفل تأبينه : الراحل كان منارة للنضال المشرف ورمزاً من رموز العطاء والكفاح

 

الجماهير - أسماء خيرو

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل أحد مؤسسي الكفاح المسلح الفلسطيني ومؤسس حركة فتح في الشمال السوري المناضل القائد " أحمد محمد السعيد " أقام لواء القدس بالتشاركية مع النادي العربي الفلسطيني واتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين حفل تأبين لروح الفقيد وذلك على مسرح نقابة الفنانين في منطقة الجميلية بحلب .
تضمن الحفل إلقاء الشاعر محمود علي السعيد قصيدة رثاء لروح أخيه الفقيد بعنوان "شقيق الفجر " ثم رحب قائد لواء القدس المهندس محمد السعيد بالحضور كافة، مبيناً في كلمته بأن الحفل أقيم على شرف والده المرحوم كي يوثق محطة تاريخية هامة من حياة والده أحد مؤسسي الكفاح المسلح الفلسطيني ومؤسس حركة فتح في الشمال السوري، إذ أن الفقيد لم يكن بالمناضل العادي بل تجاوز حدود الوصف ليتربع على معالم الكفاح والنضال، معبراً عن فخره واعتزازه بتاريخ والده النضالي المشرف ووالدته التي كانت سنداً نضالياً في حياة المرحوم كما عبر عن فخره كونه جزءاً من لواء القدس الذي ناضل وقدم الشهداء ودافع عن الأراضي السورية كافة.


ثم تم عرض فيلم تسجيلي وثائقي بعنوان (فدائيون يزرعون خطا العودة) تحدث عن انطلاق حركة فتح من مخيم النيرب من خلال تجربة وحياة المناضل الراحل أحمد محمد السعيد كما أضاء على جنازة القائد أبو علي إياد عام/ ١٩٧١/وجنازة القائد محمد أحمد السعيد/ ٢٠١٩/ إضافة للقطات نادرة جداً من معارك (جرش وعجلون وأيلول الأسود والكرامة والرملة وغور الأردن )ومن داخل معسكرات الفدائيين في الأردن.
ثم ألقى قائد لواء القدس المهندس السعيد قصيدة وطنية لدمشق، وفي ختام الحفل قدمت فرقة الشبيبة الوطنية الفلسطينية ( أشبال العاصفة ) فقرة عسكرية "حركات عاصفة" استعرضت فيها حركات قتالية (قريب وحراب وسقطات ) ثم تم توزيع كتاب من تأليف الشاعر محمود السعيد بعنوان ( جمرة الروح ) على جميع من حضر حفل التأبين ..
وأوضح قائد لواء القدس المهندس محمد السعيد للـ(الجماهير) بأن الفيلم يأتي بعد مرور عام على وفاة والده المناضل محمد أحمد السعيد إذ يوثق تاريخ نضاله العريق كما يوثق تاريخ الكفاح المسلح والفدائيين والأبطال والشهداء مؤكداً بأنهم مستمرون في متابعة مسيرة النضال التي بدأها هؤلاء الأبطال حتى تحرير كامل الأراضي السورية والفلسطينية .
وعلى هامش الحفل التقت الجماهير بعدد من الحضور ممن عاصر الفقيد المناضل السعيد... إذ قال الشاعر محمود السعيد: إن هذه المناسبة تأتي بعد مرور عام على وفاة شقيقه الذي أمضى حياته يقدم للقضية الفلسطينية بكل إمكانياته وكل طاقاته مبيناً أنها مناسبة حزينة وفرحة بآن واحد، حزينة لخسارة إنسان له قيمته الحقيقية، وفرحة لأنها ستكون عرساً يجسد القضية الفلسطينية والموقف النضالي الفلسطيني الرافض لكل أنواع التطبيع الذي تلهث وراءه بعض الدول العربية مؤكداً العودة إلى فلسطين عاجلا أم آجلا ...


فيما الكاتب محمد حسن عبد المحسن قال بأنه عاصر المرحوم وأن الوطن برحيله فقد قامة من قامات النضال المشرف إذ كان من أكثر المحبين لفلسطين، مشيراً إلى أن الاحتفالات بتعظيم من يفقدهم الوطن بعد تقديمهم النضال الوطني الحقيقي بإخلاص، تزيد الشباب اندفاعا، ليحذوا حذوهم ، ويكملوا مسيرة النضال ..
-وبدوره قال جمال طرابلسي مدير مكتب الجبهة الوطنية السورية لتحرير لواء اسكندرون : إن المناضل كان منارة حقيقية، ورمزاً من رموز النضال والكفاح وأنموذجاً يحتذى به، وأكبر دليل لواء القدس الذي يناضل بجسارة ليدافع عن وطنه وعن سورية ..
وقال الكاتب والمترجم محمد العبدلله: إنه التقى بالراحل أكثر من مرة ووجد فيه المناضل المجاهد الذي يحب سورية بقدر مايحب وطنه فلسطين، وأنه بالرغم من رحيله ستبقى صورته وكلماته ماثلة في عيون ووجدان الأجيال القادمة، وأن الحفل إنما هو وقفة مع فلسطين الحبيبة والشعب الفلسطيني، وأن فلسطين ستعود لامحالة إلى أهلها وشعبها ..
ومن جانبه قال عبد السلام شعبان أحد الحضور إن المناضل الراحل قدم للقضية الفلسطينية بما فيه الكفاية وأنهم سيكملون المسير على خطاه متمنياً التقدم والنجاح لقضيتهم العادلة، والتي سيتوجونها في المستقبل القريب بتحرير القدس والأراضي الفلسطينية كافة..


حضر الحفل آل الفقيد وأعضاء في المؤسسات الثقافية والقيادة وممثلو الفصائل الفلسطينية وعدد من الأدباء والمثقفين وحشد من الحضور.
ت : هايك أورفليان
رقم العدد ١٦١٧٦