معرض "نبض حلب" يعيد الحياة للمهن والحرف اليدوية من جديد .. توفير سوق عمل لتصريف المنتجات

الجماهير - وسام العلاش

بمشاركة/٥٠/ حرفياً و/١٧/ جمعية حرفية وتراثية افتتح اليوم معرض "نبض حلب " ليحتضن مجموعة من الحرف اليدوية والتراثية لتتربع في أرجاء المعرض تحاكي الناظر في دقة الصنع واللمسة الشرقية المصنوعة بأيادٍ وطنية وحرفية بامتياز هدفها إيصال رسالة للعالم مفادها بأن الحياة عادت للمهن السورية من جديد واستعادت ألقها كما في الماضي.
ويستمر المعرض لثلاثة أيام متواصلة على أرض سوق الإنتاج بمنارة المحافظة المجتمعية وبرعاية من وزارة الصناعة ينظمه اتحاد الحرفيين بالتعاون مع الأمانة السورية للتنمية .
ويتضمن المعرض مجموعة من المعروضات الحرفية كالنحاسيات والنجارة العربية والفخار إضافة لحرفة صناعة الأحذية والجلديات وكان للمرأة دور بارز في مشاركة منتجاتها في المعرض كالأشغال اليدوية والتطريز .
وبين رئيس الاتحاد العام للحرفيين ناجي الحضوة بأن اتحاد الحرفيين يقوم بتأهيل وتدريب وعرض المنتج والهدف من عرضه هو إيصال رسالة للعالم بأن الحرفة السورية بخير وهي قادرة على تلبية مستلزمات السوق.

مضيفاً بأن موضوع الحاضنات حالياً هي الفكرة الرئيسية التي يعمل الاتحاد على تأهيلها بكافة المحافظات وستكون حلب الوجهة الثانية بعد دمشق والتي تعتبر الحاضنة الأساسية لكافة الحرف والمهن كما أوضح الحضوة بأن حلب من المدن الهامة التي تجمع أكبر عدد من الحرف والمهن اليدوية المتنوعة.
وكان اتحاد للحرفيين يتابع الحضوة بأن الاتحاد قدم الكثير من المزايا لصالح الحرفيين كتبسيط الإجراءات الإدارية بالكامل بالإضافة للتواصل مع كافة المؤسسات المعنية لتقديم كافة الخدمات التي تدعم هذه الحرف والمهن سواء من توفير عوامل الطاقة والخدمات والبنى التحتية لإعادة إطلاق العملية الإنتاجية من جديد لكافة الحرف والمهن اليدوية.
كما أوضح رئيس اتحاد الحرفيين بحلب بكور فرح بأهمية المعرض للحرفيين بحيث يمكنهم من عرض منتجاتهم ومصنوعاتهم اليدوية المتنوعة وتسويقها وتشجيع الحرفيين للعودة للوطن وخاصة بعد أن فقدت مدينة حلب أمهر صناعها وحرفيها خلال سنوات الحرب مشيراً إلى أن المعرض هو رسالة صمود واستمرار للمهن والحرف التراثية وتحدي لكل الصعوبات والعقوبات الاقتصادية الأحادية الجانب المفروضة على سوريا متابعاً بأن الهدف من المعرض إزالة آثار الحرب التي خلفتها على سورية وحلب بشكل خاص وما تركته من خسائر كبيرة انتهت بهجرة شيوخ الكار مؤكداً إصرار الحرفيين على البقاء ودعم الصناعة والحرف التقليدية والحفاظ عليها .

منير العكش مدير المنارة في الأمانة السورية للتنمية قال بأن هدفها استمرار الحفاظ على المهن المهددة بالزوال كمهنة النول اليدوي والنجارة العربية والخط العربي والرسم على الزجاج وكسر الجفت .
موضحاً بأن الأمانة مهمتها خلق سوق لتصريف المنتجات إضافةً للحفاظ على الهوية الثقافية للبلد.
ويتابع العكش بأن هناك/١٠/ مشاركين من خريجي التدريب المهني في الأمانة السورية الهدف هو توفير سوق عمل لتصريف منتجاتهم وتزويدهم بقروض عن طريق الوطنية للتمويل وهي أحد مؤسسات الأمانة للاستفادة منها في الانطلاق لسوق العمل كمشاريع صغيرة والتي لها أهمية كبيرة في رفع الاقتصاد الوطني.
بدوره بين أحمد مقرش وهو حرفي في الحفر على الخشب "للجماهير" أهم الصعوبات التي تواجه هذه الحرفة والتي عمرها/٧٠/ عاماً حيث تعاني من قلة اليد العاملة متابعاً بأنه حالياً يوجد /٥٠/ حرفياً فقط إضافةً لضرورة فتح الطرق والمطارات من أجل تسويق هذه الحرف على نطاق واسع وعن غلاء أسعار المفروشات الخشبية يقول بأن السبب الرئيسي في استيراد الأخشاب وعدم وجود يد عاملة كافية مطالباً الجمعية المختصة بتوفير الأخشاب بأسعار رخيصة وعن طريقها.

أما عن صناعة الأحذية والجلديات يقول الحرفي سمير العثمان بأنها مهنة ورثها عن الأجداد منذ/٥٠/عاماً تتركز الورشات التصنيعية في مناطق الهلك والصالحين والجلود الصناعية والطبيعية هي المادة الأولية الرئيسية التي تدخل في صناعتهم كما يتابع بأن مشاركته في المعرض هي دافع أساسي لاستمرار هذه المهنة وهي فرصة لتسويق المنتجات على نطاق أوسع .
ولمشاركة المرأة دور ملفت في هذا المعرض بحيث تقول هبة موصلي بأن مشاركتها في المعرض هو حافز لتطوير مهنتها في التطريز والأشغال مضيفةً بأنها تدربت مهنياً في الأمانة السورية للتنمية ومنها انطلقت إلى سوق العمل وتتابع رنا ألماني بأن معروضاتها هي كافة الأدوات واللوحات الفنية تدخل فيها حرفة الإيتامين وهي نوع من أنواع التطريز تستخدم فيها الخيوط المصنعة من القطن والحرير والصوف.
أما الحرفي عمر رواس يعمل في حرفة صناعة السجاد على النول اليدوي يقول بأن هذه الحرفة عمرها /١٠٠/عام وهي قديمة يستخدم فيها الخيوط المختلفة كالقطن والحرير والصوف وعن وضع هذه الحرفة حالياً يوضح رواس بأنها حالياً تقتصر فقط على رتي السجاد وليس لتصنيعه بسبب غلاء الخيوط وعدم توفرها إضافة لقلة اليد العاملة في هذه الحرفة متأملاً من خلال مشاركته بالمعرض أن تلقى رواجاً وتشجيعاً لدعمها وضمان استمراريتها.

وأخيراً تعتبر الحرف والمهن اليدوية هي حضارة وثقافة شعبٍ بأكمله توارثتها الأجيال على مر السنين وتعتبر المعارض والأسواق هي إحدى أهم الوسائط الهامة التي تحتاجها هذه المهن والحرف لتظهر بأبهى حلتها لضمان استمراريتها ورواجها وتجددها مستقبلاً.
ت: هايك أورفليان
رقم العدد ١٦٢٢٥