الكفيف شعلة من العطاء والإبداع .. في احتفالية اليوم العالمي للمكفوفين (نور وأمل)

الجماهير - أسماء خيرو

مواهب تستحق الاهتمام والمتابعة ومنحها المزيد من الفرص لتحقيق ماتطمح إليه وتثبت وجودها في المجتمع ظهرت في حفل فني منوع، احتفالاً بيوم الكفيف العالمي، أقامته الجمعية الخيرية لحماية الكفيف، برعاية صالح بركات مدير الشؤون الاجتماعية والعمل، بعنوان ( نور وأمل ) وذلك على مسرح صالة معاوية في الجميلية ..
النور والأمل والتحدي مفاهيم كانت حاضرة بقوة على خشبة المسرح فلقد برع المكفوفون في تقديم عدة وصلات غنائية من الطرب الأصيل والموشحات لعمر البطش وعبد المنعم أبو غالون بقيادة المايسترو أحمد خياطة ، تنوعت مابين غناء جماعي ، وفردي، وثنائي ، ومشاركة طلاب كورال حلب الوطني بالغناء ، ثم قدم المكفوفون فقرة مسرحية بمشهد يعزز الأمل والتفاؤل والعزيمة والإصرار لذوي الاحتياجات الخاصة ، وفي الختام تم تكريم عدد من المكفوفين المميزين في مجال التعليم والغناء والأدب بتوزيع شهادات تقديرية لهم إضافة لتكريم الفنان خياطة .

وأشار بركات مدير الشؤون الاجتماعية والعمل إلى أن دمج الكفيف في المجتمع أصبح حاجة ملحة ولابد له من أن يخرج من دائرة الشفقة والعطف فهو يملك فكرا مستنيرا وهو ذو إبداعات خاصة وليس احتياجات خاصة منوها بالجهود التي تبذلها الحكومة والجمعيات الخيرية لتقديم كل مايلزم لذوي الاحتياجات الخاصة.

جمانة أبو شعر رئيس مجلس إدارة جمعية حماية المكفوفين أوضحت في كلمة لها : أن الجمعية خطت خطوات واسعة في خدمة المكفوفين وذلك بتقديم الدعم المادي والمعنوي إضافة للدعم التعليمي وتأهيل وتدريب المكفوفين لتنمية قدراتهم لمساعدتهم للانخراط في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية . منوهة بأن ماذكر آنفا ماكان ليتحقق لولا سياسة الدعم الموجهة التي تنتهجها المؤسسات الحكومية لجميع الجمعيات الأهلية في سورية بتوجيه ومتابعة حثيثة من السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة أسماء الأسد .

وبدوره قال حسين الأحمد أمين سر الجمعية ومخرج ومؤلف العمل المسرحي : إن الاحتفالية تمثل صلة وصل مابين المكفوف والمجتمع لأنه حتى وقتنا الحاضر مازال المجتمع يجهل قيمة وقدرات المكفوف خاصة وذوي الاحتياجات الخاصة عامة . لذلك جاءت الاحتفالية لتعزز مفهوم الاندماج وتعرف المجتمع على الكفيف ومايملكه من قدرات إبداعية التي لاتقل أهمية عن أقرانه الأصحاء في المجتمع ..

ومن جانبه عبد القادر قولا أمين عام المجلس الفرعي للإعاقة أوضح أن الهدف من الاحتفالية إيصال رسالة مفادها أن المكفوف من شريحة مهمة لات قل أهمية عن بقية الشرائح في المجتمع ، ومن الضروري الاهتمام به وعدم إهماله لأنه موهبة أثبتت حضورها في كل مجالات الحياة من تعليم وفن وطب تستحق الحياة لا العزلة والتهميش .

الفنان خياطة لفت إلى أن للحفل تأثيرا نفسيا كبيرا إذ أتاح للمكفوفين إثبات وجودهم، مبينا أن تدريبهم استغرق أربعة أشهر، وأن العمل مع المكفوفين يولد لديه شعورا براحة نفسية لايمكن وصفه، إذ اكتشف أنهم يملكون طاقات عظيمة يجب استثمارها لا إهمالها .
ووافقه الرأي محمود كردي عضو مجلس إدارة ومدير علاقات في جمعية حماية المكفوفين مضيفا أن الحفل يجسد عطاءات الكفيف في مختلف مجالات الحياة فبوجوده في الحياة واندماجه فيها تكتمل اللوحة الزخرفية. فالمكفوف شعلة من العطاء والإبداع والنور والأمل.
ت : هايك أورفليان
رقم العدد ١٦٢٣٠