وزارة السياحة تمنع إقامة الحفلات الفنية في فترة أعياد الميلاد ورأس السنة، والفنانون يحتجّون!

 

الجماهير- بيانكا ماضيّة

إشارة إلى التعليمات الصادرة عن الفريق الحكومي المختص بالتصدي لانتشار وباء كورونا، أصدرت وزارة السياحة، بتوقيع معاون وزير السياحة المهندس غياث الفراح، تعميماً برقم 108 إلى مديريات السياحة في المحافظات تضمن إشارة إلى تلك التعليمات وإلى التعميم رقم 104 تاريخ 8/ 11/ 2020 المتضمن اشتراطات المرحلة السادسة من استئناف العمل في المنشآت السياحية، يطلب من مديريات السياحة عدم منح موافقات للحفلات الفنية في المنشآت السياحية المصنفة وذلك خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، والتعميم على كافة المنشآت السياحية للالتزام بمضمونه.
أثار هذا التعميم ضجّة لدى نقابة الفنانين بحلب، إذ عدّ هذا التعميم جائراً بحق الفنانين والمطربين وخاصة في مناسبتي الميلاد ورأس السنة اللتين ينتظرونهما لتغطية الخسارات التي منيوا بها منذ بدء انتشار وباء كورونا، وعدّ هذا التعميم خاصاً بموضوع الفن والغناء تحديداً، علماً بأن الحفلات والمناسبات الفنية مازالت تقام في المنشآت، وكذلك المطاعم السياحية تعج بالزوار والمرتادين، ولكن وزارة السياحة حرصاً منها على صحة المواطنين حرصت على عدم منح الموافقات في هاتين المناسبتين وحسب!!!.فهل وباء كورونا ينتشر في هذه الفترة تحديداً، ولاينتشر خلال طوابير الخبز والغاز وحافلات النقل الداخلية وفي القصر العدلي وفي مجلس المدينة، وغيرها إذ نرى الازدحام على أشده؟!.
لسنا بصدد الاعتراض على أي إجراء احترازي من أجل سلامة المواطنين، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه لماذا تكون الإجراءات مشددة على منع منح الموافقات لإقامة تلك الحفلات في فترة عيدي الميلاد ورأس السنة، بينما تمنح في أوقات أخرى؟! ما المقصود بالمنع في هذه الفترة تحديداً؟!
وللبحث في مضمون هذا التعميم كان للـ(الجماهير) تواصل مع السيد زياد البلخي مدير الجودة في وزارة السياحة وقد أشار إلى: إن إقامة الحفلات الفنية العامة لا يمكن أن يتوافق مع نسب الإشغال القصوى المسموحة من خلال الإجراءات الاحترازية المطبقة منذ بداية الشهر الحالي على المنشآت المرخصة سياحياً، والتي تبلغ ٤٠% في الصالات المغلقة. وقرار إيقاف الحفلات الفنية جاء في إطار مصلحة وصحة المواطنين مرتادي المنشآت السياحية وأيضا العاملين في هذه المنشآت.
وتوضيحاً إن منشآت الإطعام السياحي مستمرة بعملها خلال هذه الفترة ولم يصدر خلاف ذلك.
فيما يخص الحفلات والمناسبات الخاصة يتم منح موافقات خاصة وفق الحالة من قبل مديرية السياحة المختصة...وفي ظل الانتشار عالمياً لهذا الوباء يجب التعامل بمنتهى الجدية والحزم في تطبيق الإجراءات الاحترازية ونحن نعول على وعي الإخوة المواطنين ومنهم أصحاب المنشآت السياحية في اتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامتهم وسلامة من حولهم.
ولنقف عند الأثر السلبي الذي تركه هذا التعميم لدى نقابة الفنانين، تواصلنا مع عبدالحليم حريري رئيس فرع نقابة الفنانين بحلب وقد أشار إلى أنه قانوناً سلطة التعميم داخلية ولايجوز أن يكون له أثر خارج المؤسسة ..لأن الأثر القانوني على الآخرين لايكون إلا بقرار وزاري أو حكومي..مايعني أن هذا تعميم تعسفي تجاه الغير وليس من حق معاون الوزير إصداره.
وحين سألناه: لماذا يطالبون بعدم منح الموافقة على الحفلات في المنشآت السياحية في الوقت الذي لم يمنعوا من فتح هذه المنشآت وارتياد الناس لمطاعمها، وهم يحددون فقط عيدي الميلاد ورأس السنة، وهل كورونا تنتشر في هذه الفترة فقط؟! أجاب بأن: هذا هو السؤال ..إذ كيف لاتمنع الحفلات في غير تلك المنشآت السياحية، يعني أنا أستطيع أن أقيم حفلة، أو عرساً مثلاً، في أي صالة تابعة للبلدية، والسؤال أيضاً: المدن الأخرى هل ستلتزم؟ ومن سيقوم بمنع تلك الحفلات التي سوف تقام بدون موافقة السياحة.
وبسؤالنا عن أن هذا التعميم هو للتأثير على رزق الفنانين وحسب؟! أجاب: إن كان وزير الداخلية لم يصدر قراراً بالمنع، ثم إن هذا قرار بخصوص العمل الفني وليس السياحي أي المطاعم .. وهو تجاوز على صلاحيات جهات أخرى .. ولو تم الإغلاق للمطاعم السياحية لكان منطقياً، ولكن هذا التعميم تعسفي بالمطلق، إذ أن الفنانين وغيرهم من أصحاب المنشآت السياحيّة ينتظرون هذين اليومين لتعويض خساراتهم، إنه تعميم تعسفي .. وله آثار اجتماعية وسياسية سيئة، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ستمنع الصلوات في الكنائس أيضاً؟! وهي تجمعات أكبر من تجمعات الحفل الفني، وهل ستمنع الصلوات في الجوامع؟! وهل ستتوقف كل الأنشطة الجماعية في البلد؟!.
أخيراً..
وبالعودة إلى جواب السيد زياد البلخي فيما يخص الحفلات والمناسبات الخاصة التي يتم منح موافقات خاصة وفق الحالة من قبل مديرية السياحة المختصة، فهل سيتم اعتبار حفلتي الميلاد ورأس السنة حفلات خاصة من قبل مديريات السياحة في المحافظات فيتم منح الموافقة عليهما من قبل مديرية السياحة المختصة؟
رقم العدد ١٦٢٣٣