فيسبوكيّات!. لقطات من قلب الحدث!

 

الجماهير- بيانكا ماضيّة

وبالعودة إلى الخلف يكتب صديقي الذي تعجبني منشوراته دوماً: "يوماً ما، جاءتنا جحافل الديمقراطيين من جماعة أبو ليفة (الإخونجية) وجماعة أبو عمشة (داعش) وجماعة أبو غيفارا (فلول اليسار السوري ) لتطالب بشيء هي لا تفهمه ولم تمارسه في حياتها حتى على نفسها في بيتها ومع أسرتها. ثم وصلت الديمقراطية في سورية للركب". نعم وصلت للركب حتى أننا لم نعد نرى في وجهنا إلا هذه الديمقراطية في أعتى أشكالها! آمنّا وصدّقنا!
صديقتي الصحفية "الأمّورة" تكتب: "بعض النقاط التركية المتموضعة بالقرب من حلب بدأت بالتفكيك لتنسحب!" أخبار صديقتي الصحفية رائعة جداً.
صديقي الدكتور في الأدب وفي الأخلاق ينشر منشوراً منقولاً بعنوان: "حلب ليلاَ.. لقطات من قلب الحدث" يتحدث فيه صاحب المنشور عن المشاهد التي رآها بدءاً من شوفير سرفيس، وشلّة رفقات، وشبابيك السكن الجامعي، والعالم الماشية بالشوارع، والصبية السهرانة على الفيسبوك، والرجل الكبير الذي "ضبضب" بضاعته، والشب والصبية الماشيين بنفق جسر تشرين، وفي نهاية المنشور يكتب صديقي الدكتور: "حطيت كاسة نبيذ لأدفا شوي.. كهربا ما في ومازوت ما عندي.. وأنا وحدي سهران بهالليل!". كلّنا يادكتور سهرانين وحدنا بهالليل!.
صديقي الفنان المرح ذو الضحكة الساخرة، ينشر اليوم صورة لوحة في صفحته لرجل بائس، مطأطئاً رأسه، ترى هموم العالم كلها جاثمة على كتفيه، والخراب حوله.. فيما جلس الفنان نفسه قرب هذه اللوحة في وضع مشابهٍ لوضع الرجل في اللوحة، ولكن برأس شامخ!
"احتفلنا بعيد ميلاد نهاد حداد ال85 فلنحتفل بذكرى ميلاد آمال الأطرش ال108" هذا ماكتبه صديقي الكاتب الصحفي اللبناني القدير، فكرة جميلة فلم لانحتفل بميلاد أسمهان أيضاً؟!
الصديق الكاتب الذي يطل بين الفترة والأخرى من وادي قنديل ينشر اليوم صورة للوادي في مشهد للغيوم يحار المرء فيها أكانت أمواج بحر وادي قنديل أم أمواج السماء؟!
في مشاغبة دائمة لصديقة، تكتب اليوم: "عزيزي الرجل هل تعلم أن حنانك يفوق حنان الأم 8 مرات.. عند محاولة التعرف على فتاة جديدة" وأتساءل: أين يذهب الحنان كله فيمابعد؟!
صديقي الكاتب القدير المحترم يكتب: "مع الأسف، الذين نكتب لهم ولأجلهم لايقرؤون" أعتقد أن ليس كلهم، فهناك من ينتظر كتاباتنا ليقرأها بصمتٍ وهو يعرف أنها له!.
أحد الأصدقاء ينشر فيديو لابنه وهو يعزف على الكمان، عزف جميل رائع مؤثر، ويكتب في المنشور: بعد حين يبدل الحب داره/والعصافير تهجر الأوكارا/وديار كانت قديماً ديارا/سترانا كما نراها قفارا/سوف تلهو بنا الحياة وتسخر/فتعال أحبّك الآن .. الآن أكثر.
سوف تلهو؟! لقد لهت الحياة بنا كثيراً ومازالت تلهو وتسخر وتضحك وتقلب على ظهرها سخرية منّا، فلم لا نكيد لها، نحصرها، بالموسيقا، بالأمل، بالحب، بالجنون... تعال تعال فأنا أحبّك اليوم وغداً وبعد غدٍ أكثر فأكثر!.
رقم العدد ١٦٢٣٦