بدون الديك الرومي والهدايا ...عيد الميلاد هذا العام في حلب

 

الجماهير - وسام العلاش

تعتبر مائدة الطعام المخصصة لعيد الميلاد إحدى أهم الطقوس الرئيسية لدى أغلب العائلات وهي لاتقل أهمية عن شجرة الميلاد ، وتشكل الحلقة الوسيطة وصلة الوصل ليجتمع حولها الأقارب والاصدقاء للاحتفال بفرحة العيد .
إلا أن مائدة العيد هذا العام كانت بطعم التقشف حيث أضفت بشكلها غير المألوف على موائد الأعياد كما وصفت ماري "للجماهير" فاقتصرت على صنفين أو أكثر من المأكولات والحلويات أما صنف اللحوم فقد ألغي عند أغلب العائلات بعد أن كان من الأطباق الرئيسية في الأعياد مضيفةً أنه سابقاً كان الطبق الرئيسي هو المنسف باللحم أو الديك الرومي والكبب وورق العنب إضافةً للحلويات كالكنافة المحشوة بالجوز والبقلاوة والبريوش والزردة وهي إحدى الأكلات الشعبية تتكون من الأرز المحمص مع السكر والمكسرات والكاتو والكيك .


وفي ظل الوضع الحالي والغلاء تقول ماري : بأن التجمعات في العيد قد اقتصرت على أفراد الأسرة فقط بسبب جائحة كورونا أما الأطعمة والحلويات فكانت مما قل ثمنه فالشكولاته باتت تكلفتها اليوم/٣٠٠٠/ ليرة بعد أن كانت /١٢٠٠/ ليرة ولصنع البريوش بات يكلف/٢٠٠٠/ليرة بعد أن كانت تكلفته/٨٠٠/ليرة وبالنسبة للهدايا فقد ألغيت هذا العام بسبب الغلاء الذي فرض على المشتري التقشف في التجهيز للعيد.
وتضيف أشخين دكرمنجيان شوهماليان بأن المقبلات والسلطات من أساسيات مائدة العيد كالتبولة والسلطات والإيتش وهي أكلةٌ تراثية قديمة مكوناتها البرغل وزيت الزيتون والخضار ، مضيفةً بأن جميع هذه المأكولات ورثناها عن أجدادنا ونحاول دائماً أن تبقى حاضرةً على موائد الميلاد بالرغم من ارتفاع تكلفة تجهيزها.


طامار سوغويان اختارت هذا العيد أيضاً ماهو أقل تكلفةً مع المحافظة على أجواء العيد وطقوسه حيث كلفة البيتزا مع جميع مستلزماتها /٨٠٠٠/ ليرة بعد أن كانت بكلفة/١٢٠٠/ ليرة إضافةً لبعض المقبلات كالشوندر والبطاطا بالجبن والمعجنات المحشوة بالخضار وجمعيها ذات كلفة أقل من اللحوم التي كانت من الأطباق الرئيسية في العيد.
وختاماً بالرغم من ارتفاع الأسعار الذي جعل فاتورة العيد ثقيلة على أغلب العائلات وفرض عادات شرائية تتصف بالأكثر تقشفاً هذا العام تم اختصار الاحتفالات على العائلة فقط وضمن المنازل بسبب جائحة كورونا إلا أن هذا لم يمنع الأهالي من التمتع بأجواء أعياد الميلاد ولوكانت مختصرة في جميع تفاصيلها.


ت:هايك أورفليان
رقم العدد ١٦٢٤٧