إلى صاحب الرداء الأحمر ... أمنياتنا بيت دافئ وقليل من الألعاب

الجماهير - عتاب ضويحي

ارتبط احتفال عيد الميلاد ونهاية عام واستقبال عام جديد، بتلك الشخصية المحببة "بابا نويل" ذي اللحية البيضاء والرداء الأحمر ، يطير بعربته الجميلة التي تجرها الأيائل، يتسلل ليلاً خلسة من المدافئ، يدس الهدايا للأطفال، ويرحل بعيداً، وينتظر بشوق الأطفال والكبار موعد لقائه الجديد في العام المقبل.
أحلام وأمنيات كثيرة حبيسة الصدر وأسيرة الفؤاد متعلقة بأيقونة الأمنيات السعيدة "بابا نويل "، وتتفاوت أحلام الكبار والصغار وتتغير بحسب الأيام التي يعيشونها والظروف التي يمرون بها، تختلف وتتقاطع، لكنها تلتقي عند الرغبة الشديدة في تحقيقها.
في استطلاع لـ"الجماهير" استمعنا لجملة أحلام الأطفال والصغار التي يتمنون تحقيقها وربطوها بتلك الشخصية المحببة.
الأطفال من مختلف الأعمار كانت أمنياتهم الكبيرة ألعاب من كل الأشكال، "بلاي ستيشن، آيباد، تاب، موبايل" والأكبر سناً قليلا من الفتيات تمنين غرفة جميلة مستقلة، كتلك التي تسكنها ألعابهن المفضلة "باربي، ريبونزل، آنسا" وغيرها.
أما الفتيان تمنوا ألعاباً إلكترونية، وأجهزة موبايل.
وهناك من شذ عن القاعدة وخرج عن قاعدة الأحلام الطفولية البريئة وتمنى لو أن والده على قيد الحياة ليجلب له الألعاب وكل مايتمنى، وآخر يفتقد والدته التي سرقتها الحرب اللعينة منه.
الآباء والأمهات لهم أحلامهم أيضاً، ولعل هاجسهم الأكبر تأمين مستقبل أولادهم، أو على أقل تقدير تأمين أبسط مقومات الحياة، بيت دافئ خسره بسبب الحرب ، طعام وحلوى لم تعد الإمكانيات تسمح بتأمينهما، وعائلة سعيدة وأمان في كل مكان.
كبار السن لهم من الأحلام والأمنيات ما تفوق قدرة بابا نويل على تحقيقها، الأسرة الكبيرة "لمة الأهل والأولاد" فهناك من ترك الحياة إلى غير عودة، وهناك من نسي حلمه، وهناك من تخلى عنه، وآخرون بات الواقع والخيال عندهم سيان، وقليلون من يدفعهم الحلم للأمام، لكن جميعنا دون استثناء نريد ابتسامات على العدد، ابتسامات لنا ولأهلنا وأولادنا، أحلاماً جديدة، وصغيرة إن أمكن، لأن الحلم من الادوات الجميلة التي نتحدى بها واقعنا بكل حالاته وإن كان أغلبه محزن، فالحلم لايعترف بالحدود ولا السدود، والحلم للجميع.
رقم العدد 16255