أصالة الماضي وعبق الحاضر .. افتتاح حمام "الجديد" الأثري بحي باب الحديد

الجماهير / أنطوان بصمه جي

بعد أعوام من الإغلاق، افتتح، مساء أمس " حمام الجديد " الأثري في حي باب الحديد مقابل جامع بانقوسا بعد جهود كبيرة في عمليات الترميم نتيجة تعرضه للدمار .
ومن المعروف أن حمامات حلب مشهورة بالتراث والبناء العمراني القديم، إذ تتحدث التفاصيل المركونة فيه لتعرف الزائرين عن العادات التاريخية لدخول الحمام.

وأوضح محمد فارس مدير أعمال صاحب حمام الجديد الأثري خالد أبو خشبة ل"الجماهير" أن الحمام يقع في منطقة حلب القديمة بمساحة إجمالية تقارب 250 متر حيث يتضمن عادات تراثية قديمة متمثلة بوجود عدة غرفة مخصصة للمشالح التي تعد غرفة الاستقبال يليها تقديم المناشف والتوجه نحو الحمام.

وكشف فارس أن الحمام متواجد منذ أكثر من 500 عاماً حيث تم إحداث غرفة خاصة للجاكوزي ومسبح وغرفة بخار وأقسام الحمام التي تتضمن الوسطاني والجواني المعروفة في التراث القديم بهذا الاسم، مبيناً تعرض الحمام للدمار عند دخول العصابات المسلحة وبعد عودة الأمان إلى الحي قمنا بالتعاون مع مديرية حلب القديمة ومديرية الآثار والمتاحف والسياحة وباشرنا عمليات تأهيل الحمام الأثري، حيث استغرقت عمليات الترميم ما يقارب 8 أشهر شملت تأهيل القسم الجنوبي والشرقي بعد تعرضهما لدمار شامل مع الحفاظ على المكان التراثي والأثري وإدخال بعض الأصالة والحداثة له.

والتقت "الجماهير" رئيس فرع نقابة الفنانين عبد الحليم حريري أثناء حضوره لافتتاح حمام الجديد حيث عبر عن سعادته واندهاشه بجمال الحمام الأثري وطريقة ترميمه الممزوجة بالحفاظ على الماضي وإدخال بعض التقنيات الحديثة، موضحاً أهمية مساهمة عمليات الترميم لتعود حلب للحياة من جديد بمثل هذه الأعمال والمشاريع السياحية التراثية الجميلة، متمنياً التوفيق لما فيه الخير لمدينة حلب لتكون منارة للتراث والثقافة على مر العصور وتعيد ألقها بعد محاولات الإرهاب لطمس أثارها وسرقتها ونهبها.
تصوير: هايك أورفليان
رقم العدد ١٦٢٨٠