لوحة وتعليق .. ترقّب وخشية !

الجماهير - بيانكا ماضيّة

بكثير من ترقّب وخشية كانت جالسة تنتظر قدومه، تأخر قليلاً، لكنه لابد آتٍ، هكذا وعدها قائلاً لها: انتظريني! وبكامل أناقتها جلست تنتظره..
مرّت الثواني كأنها أعوام، لمَ تأخر؟! قد يكون هناك أمرٌ ما تعثر به في أثناء طريقه!
قرأت بضع صفحات من هذا الكتاب الذي بين يديها، كانت تقرأ ولا تفهم شيئاً، عيناها على الصفحات وذهنها في مكان آخر!
كانت تنظر إلى تلك الزاوية التي سيأتي منها، من بعيد ظهر ظل رجل، أيكون هو؟! لا ليس هو..
بدأت ضربات قلبها تزداد، ثم تتباطأ، ثم تزداد كلما مرّ الوقت. الوقت بطيء جداً، وهي تود أن يمرّ سريعاً.. عبست، اكفهر وجهها، بدأت ملامحها تتغير.. شعور بالكآبة بدأ يعتريها، أمن المعقول ألا يأتي؟!
بعد دقائق قليلة وفيما هي شاردة في صفحات الكتاب جاء يسير ببطء آتياً من جهة قريبة، يمشي ويتمعّن في كل التغييرات التي كانت تعتري وجه حبيبته!
رقم العدد 16284