أوبريت" أحلام الطفولة " ... عرض مسرحي يعالج معاناة الأنثى من المجتمع الذكوري ... في ختام فعاليات مهرجان الطفولة المسرحي الأول..

 

الجماهير - أسماء خيرو .

معاناة الأنثى من المجتمع الذكوري كان ماعالجه العرض المسرحي أوبريت ( أحلام الطفولة ) في ختام فعاليات مهرجان الطفولة المسرحي الأول الذي أقامته مديرية الثقافةفي حلب، تحت شعار ( إبداعات وأحلام ) على مسرح ثقافي العزيزية ..

العرض تناول معاناة الأنثى المحاصرة بالضغوطات الذكورية التي يحرمها مجتمعها الشرقي من حق التعليم ويفرض عليها فكرة الزواج المبكر، وذلك عبر شخصية الصحفي سلام الذي بدأ بسرد قصة الفتاة سارة التي تعاني من التفرقة في المعاملة مابين الذكر والأنثى منذ نعومة أظفارها إلى أن وصلت إلى المرحلة الثانوية وتحدد مصيرها بالزواج ، فختمت سارة العرض المسرحي بصرخة منها احتجت فيها ضد الظلم الذي وقع عليها من أسرتها، قالت فيها :( عندما سأصبح أماً أقسم بأني سأرعى أحلام أطفالي ) ...

وأوضح مخرج العمل فادي محمد السعيد أن ماقدمه من عرض مسرحي، حاول فيه أن يحاور الكبار عن طريق طرح مشاكل الأطفال ، وأن العرض يعالج معاناة الأنثى من الأفكار الذكورية التي مازال المجتمع متشبثا بها بالرغم من تطوره ، ويطرح التساؤلات الكثيرة، ليجد الجمهور الحل، وأنه استخدم النقلات الموسيقية مابين المشاهد والديكور البسيط والدافئ حتى يضع المشاهد بأجواء حية ومباشرة قريبة إلى ما اعتادت عليه الأسرة السورية ، منوها بجهود مديرية الثقافة في حلب التي أقامت المهرجان خاصة أن العروض كانت مجانية ، أتاحت الفرصة لكل المتابعبن الاستمتاع بالعروض، مبينا بأنها مبادرة ثقافية رائعة جداً تهدف إلى رفع السوية الفكرية للأطفال وإسعادهم والترفيه عنهم ...

مؤلف العمل الشاب مصطفى الركبي بين بدوره أنه حاول من خلال النص أن يناقش قضية بعيدة المدى ليشكل العرض بمجمله خطاباً للأسرة والمجتمع الشرقي، إضافة إلى أنه أخذ على عاتقه مهمة إسعاد الطفل، إذ تطرق لمعاناة الأنثى بشكل خاص وأحلام ومستقبل الطفل بشكل عام ، فالطفل اليوم ليس هو طفل الأمس، فلا مستقبل دون الاهتمام بالمشاكل التي يعانون منها الأطفال .

وعلى هامش المهرجان التقت الجماهير بالمخرج أحمد مكاراتي والمخرج كمال خلو وبعضا من الحضور لمعرفة رأيهم بما قدم من عروض مسرحية خلال المهرجان .
إذ أوضح مكاراتي بأن المهرجان قدم القيم النبيلة بقالب مشوق ومثير حمل بين طياته رسائل المحبة والأمل والتفاؤل واستطاع أن يمنح البهجة والمتعة والتشويق بالرغم من تفاوت مستويات العروض التي قدمت، آملا دوام مثل هذه العروض واستمرارها ..

فيما المخرج خلو قال: من الجميل أن تقام المهرجانات التي تخاطب عقول الأطفال لأنها تقدم المعلومة والنصيحة والبسمة، فالطفل بحاجة إلى فن المسرح لتوسيع أفقه وإغناء خياله وتحقيق طموحه موجهاً لمديرية الثقافة الشكر الجزيل على الجهود التي بذلتها لإنجاح هذا المهرجان ..
ولقد أجمع أغلب الحضور بعد أن تم تكريم مديرية الثقافة للمخرج فادي محمد السعيد بشهادة تقدير تقديراً لجهوده ، على أن العروض كانت جيدة قدمت قضايا تمس المجتمع بطريقة بسيطة وسلسة بعيدة عن التعقيد .

ت : هايك أورفليان.
رقم العدد ١٦٢٩٣