الجمعية السورية لعلاج سرطان الأطفال... رعاية 780 طفلا مصابا في حلب وأكثر من 15 ألف مستفيد من الخدمات الطبية في الحسكة ومشاريع قيد التنفيذ في دير الزور وحماه والسويداء...والدعم المادي أكبر المعيقات

 

الجماهير - عتاب ضويحي

"أعطني الأمل لأقاوم الألم "الشعار
الذي تعمل به الجمعية السورية لعلاج سرطان الأطفال ورعايتهم في حلب، لتقديم الدعم الطبي
والاجتماعي والنفسي والعلمي للأطفال من مرضى السرطان. وكما بيّن "للجماهير " محمد أشرف علبي المدير التنفيذي
في الجمعية فإن عدد الأطفال المسجلين بقيود الجمعية" 780" طفلا، منهم "43"طفلا متعافيا و"156" حالة
وفاة ومايقارب ال"65" قيد المراقبة بعد التعافي من المرض، أغلب الحالات من
الريف حسب ماذكر العلبي والنسبة الأكبر تعاني من سرطان الدم نتيجة التلوث البيئي والعامل
الوراثي إلى جانب العامل النفسي الذي خلفته الحرب على الأطفال.

 

بداية العمل وطرق التقصي عن الأطفال المرضى

بدأ الترخيص للجمعية في عام 2012 إلا أن
العمل الفعلي كان في 2014، وقال العلبي إنه تم البحث عن الأطفال المرضى عن طريق مشفى
الجامعة ومشفى الشرطة سابقاً، وبدأ التعاون معهما لدعم الأطفال المرضى وتقديم الخدمات
لهم، كما تم التواصل مع المراكز الطبية والمشافي الخاصة لإعلام الجمعية بالمرضى ومراجعتها
والاستفادة من خدماتها.

 

عمل فرع الجمعية غير المشهر في الحسكة

 

أوضح العلبي أن فرع الجمعية غير المشهر
في محافظة الحسكة والذي تم افتتاحه في الشهر التاسع من عام 2020 الماضي بموافقة وزارة
الشؤون الاجتماعية والعمل ، يقدم خدمات طبية وعلاجية لجميع مرضى السرطان من كل الأعمار،
من خلال مجمع اللؤلؤة الطبي في الحسكة، ومركز
الأورام في المجمع الصحي بالقامشلي، إضافة لمشروع العيادات "داخلية، أطفال ونسائية"
يشمل مركزين صحيين في الحسكة والقامشلي، وفريقا جوالا يقدم الخدمات الصحية في مخيم
الهول.

 

واستفاد ما يقارب 6200 من الخدمات الطبية
خلال ال 6 أشهر الماضية، وفي مجمع اللؤلؤة تم تقديم 8 آلاف خدمة و7 آلاف في مركز القامشلي.

 

المفاجئ في الأمر،حسب كلام العلبي، الأعداد
الكبيرة لمرضى السرطان بين تاريخ 15/9حتى 1/12من العام الماضي، إذ وصلت الأعداد ل
1600 مريض سرطان، منها في حالات مبكرة وأخرى متأخرة ، كان رقم أكبر من المتوقع وتم
استهلاك 3 دفعات من الجرعات خلال شهر، وتم مخاطبة وزارة الصحة من خلال محافظة الحسكة
لتقديم أدوية السرطان عن طريق جمعيتنا.

 

نشاطات الجمعية الثقافية والنفسية

 

وعن نشاطات الجمعية غير العلاجية، أكد العلبي
على أهمية الدعم النفسي للمريض، وهو أول ماتقوم به الجمعية في خطة العلاج، والدعم لايشمل
المريض فقط بل أسرته، ولدينا فريق مختص من المرشدين النفسيين بإشراف الدكتورة بنان
كيالي لمتابعة عملهم، إضافة للتعاون مع مديرية صحة حلب والمنظمات العالمية لتقديم الدورات التأهيلية الخاصة بعملهم.

 

ويبدأ الدعم النفسي بنزع شعور اليأس من
الشفاء من المرض، وزرع الأمل بإمكانية التعافي والتعزيز بأمثلة حية تم شفاؤها، ونظراً
للظروف الصعبة الحالية والتي تمر بها أكثر عائلات المرضى، فإن الجمعية تقدم الدعم المادي
للأسر المحتاجة وتتحمل كامل مصاريف السفر لدمشق لمتابعة العلاج من تكاليف " تحليل،
تصوير، سفر، سكن، مواصلات" إلى جانب الترتيب مع المشافي بدمشق لتقديم العلاج للأطفال،
لأن أي تأخير في العلاج ينعكس بشكل سلبي على الخطة العلاجية وحالة المريض.

 

ومن النشاطات الأخرى للجمعية كما أوضح العلبي
الدعم التعليمي للأطفال، ومتابعة تحصيلهم العلمي في المدرسة ومنازلهم، وتكريم الطلاب
المتفوقين الحاصلين على الشهادتين الأساسية والثانوية، إلى جانب توزيع سلل غذائية على
العائلات التي ليس معيل.

 

أيضاً هناك نشاط سنوي للجمعية، إذ تنظم
رحلة إلى البحر مدتها 5 أيام، كانت فقط للأطفال، لكن في السنة الأخيرة الماضية شملت
أسرهم أيضاً، وضمت 65 أسرة على أربع دفعات، تم التواصل مع الجهات المتبرعة لتغطية نفقات
الرحلة، التي كان لها انعكاس إيجابي على المرضى وأسرهم،

 

وهناك مشاركة في عام 2019 لأكثر من 80 طفلا على مسرح دار الأوبرا بدمشق، أيضاً
الاحتفالات بعيد الشجرة والأم والماراثون، لكن جائحة كورونا الحالية حدت من النشاطات،
نظراً لعدم وجود مناعة كافية لدى الأطفال، واقتصرت النشاطات على الأكثر أهمية مع مراعاة
الشروط الاحترازية والوقائية.

 

ونستعد حالياً لتجهيز فريق من الأطفال قمنا
بتدريبهم على الحساب الذهني ووصلوا للمرحلة الثالثة، وستكون مشاركته في المسابقة العالمية للحساب الذهني.

 

التمويل والصعوبات

 

بيّن العلبي أن تمويل الجمعية قائم على التبرعات الأهلية واشتراكات الأعضاء والداعمين من
الشركات والمؤسسات، لكنها قليلة ولاتكفي ولا
تغطي الواقع، لذا تضطر الجمعية للدخول بمشاريع مع المنظمات للحصول على نسب تصل ل 7
بالمئة لتغطي تكاليف العلاج.

 

وعبر الجماهير يوجه العلبي رسالة يقول فيها
: أتمنى من المجتمع المحلي بحلب لاسيما التجار
أن يتذكروا أن هناك أطفالاً مصابين بالسرطان بحاجة للدعم المادي والالتفاف حولهم
، وكل تسريع في عملية العلاج تخفف عليهم من الألم أقساه وأقصاه، ولايخفى على أحد معاناة
المرضى من جرعات الكيماوي فمابالك لو كان المريض طفلاً، ونحن كجمعية نستمد قوتنا وطاقتنا،
ونشحذ همتنا للاستمرار بالعمل وتقديم الدعم المادي والمعنوي للأطفال من الأطفال ذاتهم
لأنهم على قدر عال من التفاؤل والطاقة الإيجابية.

 

مشاريع قيد التنفيذ وأخرى قاب قوسين

 

كما ذكر العلبي أن للجمعية عدة مشاريع قيد
التنفيذ إذ تم التوقيع على مشروع بين حلب وحماه مع صندوق الأمم المتحدة الإنساني لإحداث
4 مراكز في حلب و3 في حماه يقدم الخدمات الطبية والأدوية والإحالات مجاناً، وسيبدأ
العمل به في أول شهر آذار القادم،

 

أيضا سينفذ خلال شهرين نفس المشروع مع صندوق
الأمم المتحدة الإنساني في محافظة دير الزور وإنشاء 3 مراكز طبية "عيادات إنجابية،
أطفال والصحة الغذائية"، والتفاوض مازال قائماً لتنفيذ المشروع ذاته في محافظة
السويداء.

 

مايساعدنا، والكلام للعلبي، أنه من خلال
هذه المشاريع نستطيع فتح فروع غير مشهرة لتقديم الخدمات لمرضى السرطان، مايخفف عليهم
مشقة وتكاليف السفر إلى دمشق، وقريباً سيتم التوقيع مابين وزارة الصحة ومجلس إدارة
الجمعية المتمثل برئيسة الجمعية مزنة العلبي
لافتتاح 3 أقسام للجمعية في مشفى ابن رشد بشكل كامل وليس جزئيا، ومشفى الأسد الجامعي،
ومركز الأورام في القامشلي،

 

ويبقى الحلم الأكبر في تأمين جهاز شعاعي
في مدينة حلب لايخدم المدينة فقط بل المحافظات الشمالية كاملة، ويخفف الضغط على مشفيي البيروني بدمشق وتشرين في اللاذقية، ويسعى مجلس إدارة الجمعية لجمع التبرعات لتأمين المبلغ الكامل للجهاز والذي تصل قيمته ل"2"مليون دولار.

 

رقم العدد 16320