ومضة من حياة امرأة عاملة

الجماهير - أسماء خيرو

امرأة كل مايشغل تفكيرها النجاح في الحياة المهنية أثبتت وبجدارة من خلال المناصب الإدارية العديدة التي شغلتها في المراكز الثقافية في حلب أن المرأة قادرة كما الرجل على تحمل أعباء العمل الثقافي ،تمتاز باللباقة والذكاء والثقة بالنفس ، ثقافتها مكنتها من أن تقدم نفسها للمجتمع الشرقي كامرأة رائدة في مجال العمل الثقافي .
تلك هي أحلام استانبولي معاون مدير الثقافة في حلب ورئيسة دائرة تعليم الكبار والتنمية الثقافية، الجماهير بدأت الحديث معها بالتعرف على المراكز التي شغلتها في مديرية الثقافة فقالت :
لقد شغلت إدارة مراكز كثيرة فعلى إثر مشاركتي والنجاح بمسابقة طرحتها وزارة الثقافة السورية في عام/ ٢٠٠٤/ حيث تقدمت لها بمديرية الثقافة في حلب تم قبولي وعينت في ذلك الوقت معاون المركز الثقافي العربي في حي الفردوس ومن ثم عينت رئيس المركز الثقافي العربي في باب الفرج ، ورئيسة المراكز الثقافية في حلب ، إلى أن أصبحت حاليا معاون مدير الثقافة للشؤون الثقافية ورئيسة دائرة تعليم الكبار والتنمية الثقافية .
استانبولي تمتلك أسبابا كثيرة شجعتها للعمل في المجال الثقافي منها بأن الشهادة الجامعية الخاصة بها كانت مرغوبة لدى مديرية الثقافة ، وأهمية الثقافة والعمل الثقافي في المجتمع إذ يستقطب النساء أكثر من الرجال إضافة إلى أن العمل في المجال الثقافي يوسع من الآفاق ويثري فكر المرأة من خلال التواصل مع نخبة من المثقفين كالشعراء - والأدباء - والكتاب - الفنانين - والمسرحيين ) فضلا عن أنه يمكن المرأة المتزوجة من أن تنمي موهبة أطفالها من خلال المشاركة بالفعاليات والأنشطة الثقافية التي تقام من قبل مديرية الثقافة في المسرح - قاعات المطالعة - والمراكز الثقافية وغير ذلك..

أسبابها الكثيرة تلك ، التي جعلتها تلتحق بالعمل في المجال الثقافي لم تنسها بأن تكون أما تهتم بجميع شؤون عائلتها فضلا عن توطيد علاقاتها الاجتماعية.
تقول عن ذلك : عملي في المجال الثقافي لم يجعلني يوما أركن إلى عدم الاهتمام بأفراد عائلتي لقد استطعت أن أوازن مابينهما في الاهتمام وذلك من خلال تنظيم وقت العمل والحياة الأسرية إضافة لتخصيص وقت للاهتمام بتوطيد العلاقات الاجتماعية الخاصة ، فالمرأة قادرة أن تحقق التوازن بين العمل والمنزل من خلال التخطيط السليم والتعامل بعقلانية ومهارة ..
وتتابع وتضيف عمايجب أن تمتلك المرأة حتى تكون قادرة على التعامل مع الأمزجة المختلفة التي تقابلها أثناء العمل إذ قالت: يجب على المرأة أن تكون ذات شخصية قوية مستقلة وذات كفاءة تمتلك مهارات عالية حتى تثبت وجودها في بيئة العمل وعند دخولها إلى هذه البيئة عليها أن تبتعد عن الأشخاص أصحاب العقول المختلفة وتتجنب مجادلتهم ، وأن تحقق الاكتفاء الذاتي الخاص بعملها بأن تقوم بالاهتمام بعملها وأداء المهمات الموكلة لها على أكمل وجه فهي بذلك تتجنب تلك العقليات المختلفة مبينة بأن العمل يمنح المرأة الكثير من الإيجابيات إذ يمكنها من أن تكون صاحبة قرار وموقف ثابت كما يمنحها ثقة زائدة بإمكاناتها ، هذه الثقة تمكنها من تجاوز الكثير من العقبات فضلاً عن معالجة المشكلات أياً كان نوعها بمعنى آخر من خلال العمل تصبح المرأة كائناً يعتمد عليه ، مشيرة إلى أن سلبيات عمل المرأة ينحصر في العقول المتخلفة وبعض العادات والتقاليد المجتمعية التي مازالت تناهض حق المرأة في أن تكون رئيسة في مجال عملها وبالمقابل تفضل حصول الرجل على المنصب القيادي أكثر من المرأة..

استانبولي تؤمن بالمساواة مابين الرجل والمرأة ولكنها لاتعتقد بأن العمل هو المكان الوحيد الذي يحقق لها هذه المساواة ..فالمساواة من وجهة نظرها تبدأ عندما تحصل الفتاة منذ الصغر على تربية سليمة متكافئة تقوم على تشجيع والديها لها في المنزل على أنها ذات أهمية مثلها مثل الذكر لاتختلف عنه بشيء هنا فقط تستطيع الحصول على حقها في المساواة وتصبح امرأة ذات شأن في المجتمع لافرق بينها وبين الذكر.

مشيرة في ختام حديثها إلى ضغط الوقت والعمل الذي يعد من أكبر نقاط ضعف المرأة في مجال عملها لأنها تحمل مسؤولية مضاغفة موجهة رسالة إلى كل امرأة عاملة تسعى للنجاح في الحياة المهنية والشخصية أن تجتهد للتوفيق مابين دورها المهني ودورها الشخصي وذلك من خلال إتقان العمل والتواصل الدائم مع زوجها ومع أطفالها والقيام بالأعمال المنزلية على أكمل وجه، على أن لاتنسى الاعتناء بنفسها حتى تتمكن من الاستمرار في العطاء وهي بذلك تكون حققت النجاح في حياتها المهنية والأسرية ..