وداعاً للغائب الحاضر

حلب- الجماهير

الفنان والباحث الموسيقي محمد عرابي المقيم في الإمارات حالياً، والذي لديه كتاب (الموسيقى الشرقية بين النقل والعقل) قيد الطباعة، يكتب لنا عن الفنان الراحل صباح فخري قائلاً:
عندما تصبح كل الألقاب عاجزة على أن توصّف إنساناً تجاوزت إمكاناته وأعماله حدودها نجد أمامنا صباح فخري، لنتساءل هل هو فنان، أم مطرب ،ام باحث موسيقي..؟
إنه الظاهرة بكل ما تعنيه الكلمة..
رجل اجتمعت على حبه واحترامه أمة بأكملها من محيطها إلى خليجها..
أعمال ترعرعت عليها أجيال، انغرست في وجدانهم ورسخت في عقولهم معاني وقيما فنية سامية.
مدرسه جمعت وحفظت لنا موروثنا الفني وقدمته بقالب معاصر يضمن له البقاء والاستمرار..
صوت أعتقد أننا سنمضي عقودا قبل أن نسمع صوتاً يحاكيه..
إنه صباح فخري..آخر العمالقة، الذي وضعنا غيابه أمام تحد كبير، فإما ان نتابع مسيرته ونحافظ على نهجه عرفانا منا لفنه وقيمه، وإما أن نهمل وننسى... وتلك هي المشكلة ..
وداعاً للغائب الحاضر..
وداعاً للزمن الجميل...
وداعاُ صباح فخري.