فرقة " كويسين " الحلبية... أسلوب جديد للأغاني والموسيقا العربية يحافظ على المقام والبناء اللحني

الجماهير - عتاب ضويحي

أربعة شباب قرروا أن يشعلوا بالموسيقا شمعتهم الخاصة، لينيروا عتمتهم بدل لعنها، جمعتهم الظروف والأحلام ذاتها، ولأن هدفهم التعبير عن نبض الشارع بأسلوب حديث لا يخلو من البساطة، والتذكير بالأغاني التراثية، مع إضافة هارمونية بسيطة، والاستعانة بآلة كلاسيكية غربية بمكانها المناسب، اتخذوا اسم "كويسين" عنواناً تعريفياً لفرقتهم الموسيقية التي لا يزيد عمرها عن عامين فقط، حالها كحال الكثير من الفرق الشبابية الموسيقية تحمل الكثير من الأحلام ويصدمها الكثير من المعوقات.
للتعرف أكثر على الفرقة وأفرادها، التقت الجماهير بأعضائها، والبداية مع أحمد قباني صوت الفرقة الغنائي:

عمري 31 عاماً ادرس في كلية الفنون الجميلة سنة ثالثة، أمتلك خامة صوتية جميلة حسب كلام ورأي أهلي والأقارب والمحيطين، كبرت معي الموهبة، وأثناء تأديتي للخدمة الإلزامية عملت على تنميتها بالتدريب والتمرين وتحد ذاتي من خلال أداء أغاني صعبة لاسيما النوع الكلاسيكي القديم والحديث، كما تابعت برامج المواهب الغنائية "ذا فويس وسوبر ستار وذا إكس فاكتور" وغيرها، وبدأت أضع نفسي مرة مكان المتسابق وأخرى كلجنة تحكيم، لأعرف مواطن الصح والخطأ في صوتي، وهكذا إلى أن شاركت بأحلى صوت وستار من حلب ولم يحالفني الحظ في الاستمرار بالمسابقتين، نظراً لوجود الكثير من الأصوات الجميلة المنافسة، لكن كل هذه الخسائر لم تزدني إلا صلابة وتصميم على المتابعة والاستمرار، والاعتماد على نفسي أولأ وأخيراً، وبدأت العمل على موضوع ال"cover" من خلال تسجيل أغان قديمة بصوتي على جهاز الموبايل، وأعالجه بطريقة ما مع مؤثرات بسيطة، أو الاستعانة بموسيقا جاهزة بحيث أدمج الصوت مع الموسيقا، وأنشر العمل على صفحتي الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، والحمد لله لاقت استحسان الغرباء أكثر من الأصدقاء، ما شكّل لدي دافع أكبر للاستمرار، ولجأت إلى أسلوب الدمج بين الأغاني الأجنبية والعربية ولاقت الفيديوهات رواجاً أيضاً، ومن خلال مشاركتي بستار حلب صقلت موهبتي أكثر واستفدت من البرامج التأهيلية وصناعة فنان، و التقيت بمجموعة من الشباب "أحمد سنسول، طارق مداح ومحمد أبو الوفا" لديهم الأحلام والأهداف نفسها، وشكلنا فرقة حملت اسم "كويسين "اسم لم يأت من فراغ، أولاً لأنه خاص باللهجة الحلبية بمعنى "الجيد" وثانياً لبساطته وهو ما يشد المتلقي ويجذبه، ونسعى من خلال ما نقدمه إلى إعادة أداء التراث بطريقة حديثة، تتناسب مع العصر والبساطة، وتحمل لمسات الفرقة الخاصة.

وعن الألحان والتوزيع حدثنا طارق مداح مدرس موسيقا في المعهد العربي للموسيقا ومعهد حلب للموسيقا، إلى جانب دراسته في كلية الهندسة الكهربائية، فكما أوضح أن الفرقة تحاول تجديد الألوان المعروفة بأسلوب وتوزيع جديدين، مع إضافات هارمونية مناسبة، مع الحرص على التراث من الضياع والحفاظ عليه من التشويه في زمن كثر فيه التلوث السمعي، إلى جانب تأليف أغان بكلمات وألحان خاصة بالفرقة، لكننا لا نستطيع تأديتها خوفاً من سرقتها ونسبها لأشخاص آخرين.
وعن إدخال آلة عزف موسيقية غربية في الفرقة قال أحمد سنسول خريج موسيقا من معهد صباح فخري، طالب في كلية الاقتصاد وعازف على آلة الغيتار :أحب النكهة الشرقية للغيتار، رغم الصعوبة في تشريق اللحن، واتبعت تكنيك العزف على طريقة عمر خورشيد، هدفنا من الفرقة تقديم محتوى شبابي فني مع موسيقا الطرب الحلبي الأصيل.
ويشاركهم العزف على آلة الرق محمد أبو الوفا طالب في معهد إدارة الأعمال.

الفرقة على لسان أعضائها تحتاج لدعم أكثر وإتاحة الفرصة لها بالظهور وتقديم نتاجها الفني، من خلال إشراكها في الحفلات والمناسبات، والتخفيض من البروتوكولات المتعلقة بإقامة أمسيات غنائية ، وحفظ حقوق الملكية لأغانيهم، فرغم كل الظروف الصعبة إلا أن الفرقة تحاول إثبات وجودها، وإحداث مكان ثابت لها في الساحة الفنية.
دعم لوجستي ومادي لهذه الفرقة يحدث فرقاً في مسيرتها الفنية، وتفجر طاقات شبابية متعددة مخزونة تنتظر بصيص أمل.
فهل تجد من يأخذ بيدها ويكون لها السند والداعم الحقيقي؟؟..